• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن النية والقصد هو عنصر خاص يجب التحدث عنه وإثباته لأن هذا العنصر هو أحد أركان جريمة القتل إضافة إلى الركن المادي وهي أدوات الجريمة

القصد الجرمي في جريمة القتل والشروع به يجب أن يُبحث استقلالاً ويُستدل عليه من الوقائع والأفعال المادية الدالة عليه؛ فإذا أغفل الحكم مناقشة عناصر النية أو لم ينهض الدليل اليقيني على اتجاهها إلى إزهاق الروح، كان معيباً وقابلاً للنقض.

نص الاجتهاد

إن النية والقصد هو عنصر خاص يجب التحدث عنه وإثباته لأن هذا العنصر هو أحد أركان جريمة القتل إضافة إلى الركن المادي وهي أدوات الجريمة. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى نتيجة حكمية قضت من حيث النتيجة بتجريم المتهم بجناية القتل القصد وفقاً لأحكام المادة / 533 / ق.ع ومعاقبته على ذلك بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات.وبتجريم المتهم بجناية الشروع التام بالقتل القصد وفقاً لأحكام المادة / 533 / قع بدلالة المادة / 200 / منه والمادة / 5 205 / منه. ومعاقبته عن ذلك بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ونصف.وحيث أن القرار المطعون وإن كان قد سرد وقائع القضية وأدلتها إلا أنه قد سها عن التحدث عن دوافع الجرم المسند إليه وأغفل عن التحدث عن عوامل كثيرة تتعلق بقصد المتهم وأن هذه العوامل قد تؤثر على النتيجة القضائية للقضية خاصة وأن النية والقصد هو عنصر خاص يجب التحدث عنه وإثباته لأن هذا العنصر هو أحد أركان جريمة القتل إضافة إلى الركن المادي وهي أدوات الجريمة. وحيث يتبين من وقائع الدعوى بأن المتهم عصام قد ذهب برفقة ابنه وابنته للأشخاص الذين يتعرضون لها أثناء خروجها من البيت وعودتها وعندما أراد تسليم أحدهم إلى عناصر الأمن بعد أن أمسك به تدخل المتهم راشد الذي أطلق النار بين أقدام المتهم عصام وابنه مما أثاره وأوقعه في حالة سورة غضب شديد نجم عن عمل غير محق بادر فيه المتهم راشد وكان هذا العمل على جانب من الخطورة أقدم عليه المتهم راشد مما دفع المتهم عصام لإشهار مسدسه وملاحقة راشد وللدفاع عن نفسه أطلق طلقة واحدة أصابت المغدور علماً بأن نية المتهم عصام لم تكن تتجه إلى نية قتل المتهم راشد لأنه لو أراد ذلك لتابع عليه ومذخر مسدسه كان ممتلئاً بالطلقات عندما سلمه وأن المتهم عصام وإن كان من قبل بالمخاطرة واستعمل مسدسه وهو بحالة سورة غضب شديد نفسه إلا أن نيته لم تكن تتجه إلى غاية إزهاق روح المتهم راشد مما يعني أن نية المتهم كانت متجهة إلى تهديده وإيذاءه إلا أن الطلقة أصابت المغدور وهذا ما يؤكد بأن نية المتهم عصام لا تتجه إلى إزهاق روح المتهم راشد لأن الطلقة لم تكن موجهة باتجاه المتهم راشد الذي كان يلاحقه المتهم . وحيث أن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين.وحيث أن المتهم يجب أن يعاقب عن الجرم الذي كان نيته ارتكابه وثبت ذلك خلال الأعمال المادية الخارجية التي عبرت عن هذه النية.وحيث الاتهام بالأصل لم يتجه إلى إدانة المدعى عليهم الذين تحرشوا بها ولذلك فللمدعية أن تتقدم بادعاء ضد المذكورين خاصة وأن الجرم المدعى به عليهم يخرج عن النظر به عن اختصاص هذه المحكمة.وحيث أن المتهم عصام قد أثار مطاعن على تقرير الخبرة والخبراء و راء فكان الأحرى بالمحكمة الرد على ذلك حرصاً على قدسية التقاضي أو تعيد الخبرة بواسطة ثلاثة خبراء. وحيث أن ذلك كله يجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه مما يستوجب نقضه.