قيام جرم التزوير بحق الكاتب بالعدل مشروط بثبوت مشاركته الشخصية في تحرير السند المزوّر أو التوقيع عليه وختمه بما يمنحه الصيغة الرسمية؛ أما مجرد التفريط بحفظ السجلات والخاتم أو تسهيل استعمالهما فلا يكفي وحده لقيام جرم التزوير.
جرم التزوير لا يثبت على الكاتب بالعدل إلا إذا قام بنفسه بتوثيق الوكالة والتوقيع عليها ووضع الخاتم الرسمي على توقيعه لإعطائها الصيغة القانونية والرسمية. أما إهماله بالمحافظة على السجلات والخاتم مما يؤدي إلى ظهور الوكالات المزورة فلا يشكل جرم التزوير، وإنما يشكل جرماً آخراً المناقشة: في القضاء والحكم :الثابت بالدعوى أن موسى إسماعيل ومحمد إسماعيل تقدما بادعاء بتاريخ 1999/11/15 مفاده أن شقيقهما عبيد (.) أقدم على التصرف في حصصهما الإرثية استنادا إلى وكالتين موثقتين لدى الكاتب بالعدل ثورة تاريخ 1990/4/21 رقم 245 ورقم 2/242/140. حيث بصم تحت اسم ما ولم يكونا آنذاك وحركت دعوى الحق العام على المذكور وعلى الكاتب بالعدل بالثورة (مدعي المخاصمة). أنكر المدعى عليه عبيد (.) ما أسند إليه وأثناء التحقيق مع الشهود تبين أن خالهم مصحى الجبري هو الذي أخذ الهويات التي كانت بحوزتهم وقام بالوكالات الخال) المذكور (توفي وبعد إجراء الخبرة تبين أن البصمات لا تعود للمدعي عليه عبيد وخاله وانتهى قرار قاضي التحقيق 6/15 تاريخ 2000/2/26 إلى منع محاكمة عبيد (.) واتهام خالد مراد (مدعي المخاصمة باعتباره الكاتب بالعدل وإن السجلات والخاتم لديه. ومن حيث أن الكاتب بالعدل دفع الادعاء الجزائي بأن السجلات والخاتم موجودة على مكتبه وأن هناك مساعد آخر يوم بأعمال الكاتب بالعدل. ومن حيث أن ثبوت التسجيلات التي دونت على الوكالتين وكذلك التوقيع ليست عائدة للكاتب بالعدل مدعى المخاصمة الخبرة (الخبير عبد الوهاب .(.)).ومن حيث أن الخبرة أثبتت أن التوقيعين على الوكالتين موضوع التزوير لا تعود للكاتب بالعدل (مدعي المخاصمة) وإن ذهاب قرار قاضي التحقيق بالاتهام دون سند قانوني سوى أن السجلات والخاتم موجودة لديه وهو مسؤول عنها. ومن حيث أن جرم التزوير يقوم على قبول الكاتب بالعدل بنفسه بتوثيق الوكالة والتوقيع عليها ووضع الخاتم الرسمي على توقيعه لإعطائها الصيغة القانونية والرسمية.ومن حيث أن إهمال الكاتب بالعدل للمحافظة على السجلات والخاتم أدى إلى ظهور الوكالات المزورة وإن جرم الإهمال غير ما تم الادعاء به على الكاتب بالعدل لأن الخبرة أثبتت أن التوقيع حسب توقيعه ومن حيث أن الأدلة على الكاتب العدل ومدعي المخاصمة من جرم التزوير وثبوت عدم توقيعه على الوكالة لا يشكل جرم التزوير هذا بالإضافة أن الجهة المدعية تقدمت بإسقاط حقها الشخصي. ومن حيث أن الدعوى تنال القرار المخاصم الذي انتهى إلى رفض الطعن بقرار قاضي الإحالة ما يقضى إبطاله. لذلك تقرر بالإجماع: -1 – إبطال القرار (.) واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض