إذا التفتت المحكمة عن دفعٍ جوهريٍّ مُثارٍ صراحةً، وكان من شأن ثبوته التأثير في سلامة النتيجة المقضي بها، فإن ذلك يشكّل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار.
ان التفات المحكمة عن الدفوع الجوهرية والتي في حال ثبوتها تؤثر على سلامة النتيجة المقضي بها يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار المشكو منه المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 14/5 /2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : في الوقائع :بتاريخ 24/2/1993 استأجر المدعو محمد سيارة سياحيه بدون سائق من الجهة طالبة المخاصمة ونظمت عقد ايجار بذلك وبتاريخ 2/4/1993 تدهورت السيارة التي كان يقودها المدعو زاهر كلس وكان يركب معه بالسيارة المستأجر محمد منار والمدعوة اكرام حسون وقد توفي من جراء الحادث زاهر واصيب محمد منار بأضرار جسديه مما حدا به الى تقديم الدعوى امام محكمة البداية المدنية في حماه بمواجهة المؤسسة السورية للتامين والجهة طالبة المخاصمة طالبا الحكم له بالتعويض عما اصابه من اضرار جسديه في الحادث واثناء السير بالدعوى تنازل المدعي عن الادعاء بحق الجهة طالبة المخاصمة وحصر دعواه والمطالبة بالتعويض بمواجهة المؤسسة العامة السورية للتامين فاصدر القاضي البدائي المدني قراره رقم 109 الصادر بتاريخ 1/4/1997 المتضمن رد الدعوى من الجهة طالبة المخاصمة فاستأنف محمد منار هذا القرار وتراجع بلائحة استئنافه عن حصر دعواه بالمؤسسة العامة السورية للتامين حيث اصدرت محكمة الاستئناف المدنية قرارها رقم 222 الصادر بتاريخ 16/6/1999 المتضمن الزام الجهة طالبة المخاصمة بدفع تعويض للمدعي مقداره 818023 ل.س وبناء على طعن المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين والمدعي محمد منير اصدرت الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض قرارها رقم 316 الصادر بتاريخ 6/3/2000 المتضمن رفض طعن المدعي محمد منير موضوعا وقبول طعن مؤسسة التأمين السورية موضوعا ونقض القرار المطعون وبعد صدور القرار الناقض اصدرت محكمة الاستئناف المدنية في حماه قرارها رقم 146 الصادر بتاريخ 13/3/2002 المتضمن الزام الجهة طالبة المخاصمة والمدير العام للمؤسسة السورية للتامين اضافة لوظيفته ومبلغ 000/60 ل.س للمدعي محمد منير تعويضا ماديا عن اضراره الجسدية موضوع الحادث والزامها بدفع 758023 ل.س للمدعي محمد منير تعويضا عن اضراره الجسدية شاملا مدة التعطيل والعجز الوظيفي الاطراف الصناعية وقيمة التداوي نتيجة الحادث موضوع الدعوى وبناء على طعن محمد منير بن خليل ظاظا وكيلا عن محمد منار والجهة طالبة المخاصمة اصدرت الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض القرار موضوع المخاصم رقم 2399 الصادر بتاريخ 30/9/2002 المتضمن رفض الطعنين ولعدم قناعة الجهة طالبة المخاصمة بهذا القرار بادرت الى تقديم دعوى المخاصمة بتاريخ 28/4/2003 للأسباب التالية :في اسباب المخاصمة :تتلخص اسباب المخاصمة بما يلي :1 – تنازل المدعي عن دعواه استنادا لإقراره بالمذكرة المؤرخة 17/9/1996 امام محكمة اول درجه يفقده حقه من مداعاة الجهة طالبة المخاصمة امام محكمة الاستئناف2 – الجهة الموكلة لم تتبلغ تجديد الدعوى بعد النقض 3 – اعتمدت المحكمة على دليل غير موجود 4 – تجاهلت الغرفة المخاصمة اسباب الطعن بالنقض التي بنى عليها وكيل الشركة طعنه في المناقشة والتطبيق القانوني :حيث تبين من تدقيق الاضبارة ان وكيل المدعي منير ظاظا تقدم بمذكرة خطيه بالوكالة عن موكله الى القاضي البدائي المدني في حماه بجلسة 17/9/1996 مؤرخه بذات التاريخ جاء فيها انه يحصر التعويض للمدعي بالمؤسسة العامة السورية للتأمين وبالاستناد الى ذلك صدر القرار البدائي المدني بتاريخ 1/4/1997 والمتضمن رد الدعوى عن شركة الشرق للسياحة والنقل وحيث ان ما ثيره وكيل المدعي بلائحة استئنافه المؤرخة في 25/9/1997 ان القول يحصر التعويض بالمؤسسة العامة السورية للتامين جاء مؤقتا وللجهة المدعية الرجوع عنه اثناء مراحل الدعوى لا سند له في القانون وحيث ان قبول محكمة الاستئناف بهذا الرجوع مخالف لأحكام القانون وان ذهول الهيئة المخاصمة عن ذلك يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم رغم ان الجهة طالبة المخاصمة اثارت ذلك صراحة بلائحة طعنها 18/7/2002 وحيث ان التفات المحكمة عن الدفوع الجوهرية والتي في حال ثبوتها تؤثر على سلامة النتيجة المقضي بها يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لإبطال القرار المشكو منه ( قرار الهيئة العامة رقم 136 تاريخ 5/5/2003 ) وحيث ان هذا السبب لوحده كاف لإبطال القرار موضوع المخاصمةوحيث انه سبق وان تقرر بتاريخ 19/5/2003 قبول دعوى المخاصمة شكلا لذلك وخلافا لمطالبة النيابة العامة تقرر :1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا2 – ابطال القرار موضوع المخاصمة الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة