إذا طبقت المحكمة في حكمها الناقض الرأي القانوني على واقعة متنازع عليها بعينها، فإن هذا التطبيق يكتسب حجية ملزمة يجب على الغرفة ذات العلاقة مراعاتها عند الفصل في القضية مجدداً، ولو تعارض مع اجتهاد أحدث. كما أن منع التصرف على العقار من الجهة المستملكة ينهض قرينة على وضع اليد عليه.
استقر الاجتهاد على أن الحكم الناقض واجب الاتباع. وعندما تطبق. الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنها تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح أمامها ويكون حكمها في هذا الخصوص حجية ملزمة. وعلى الغرفة ذات العلاقة مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يقضي في القضية للمرة الثانية ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامةإشارة منع التصرف الموضوعة من قبل الجهة المستملكة تقيد الجهة المالكة في التصرف بالعقار والاستفادة من هذا العقار، مما يعني حكماً أن الجهة المختصة قد وضعت يدها على العقار بحسبان أن وضع اليد لا يعني فقط الوضع المادي وإنما المنع من التصرف هو بمثابة وضع اليد المادي المناقشة: في المناقشة القانونية:حيث أن دعوى الجهة المخاصمة تقوم من حيث الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها (مدعي المخاصمة) بدفع الفائدة المنصوص عنها في المادة (25) من قانون الاستملاك على بدل استملاك ما تملكه من العقار رقم 1206 منطقة عقارية مورك وذلك بحسبان أن الجهة المدعى عليها قد تأخرت عن دفع البدل مدة تزيد عن الخمس سنوات تالية لتاريخ دفع البدل وذلك استنادا لما تقرره الخبرة. وكانت محكمة الدرجة الأولى قد ردت الدعوى وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار البدائي ولدى الطعن بالقرار وأحكام محكمة النقض أصدرت تنك المحكمة القرار 1653 تاريخ 2000/6/4 المتضمن: (نقض القرار المطعون فيه. ولدى تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف القرار باستحقاق الجهة المدعية للفائدة وفق منطوق الحكم الاستئنافي. ولدى الطعن به أصدرت محكمة النقض القرار 3735 تاريخ 2000/12/17 المتضمن رفض الطعن وكانت دعوى المخاصمة هذه وعليه ولما كان مقطع النزاع في هذه الدعوى ينحصر في أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تدعي أن وضع اليد على العقار تم بعام 1968 بينما الجهة المدعية بالمخاصمة تدعي أن ذلك قد تم في عام 1993 ولما كانت محكمة النقض قد اعتبرت في قرارها الناقض أن إشارة منع التصرف الموضوعة من قبل الجهة المدعية المخاصمة قد قيدت حق الجهة المالكة في التصرف بالعقار والاستفادة من هذا العقار مما يعني حكماً أن الجهة المختصة قد وضعت يدها على العقار بحسبان أن وضع اليد لا يعني فقط الوضع المادي وإنما المنع من التصرف هو بمثابة وضع اليد المادي. وكانت محكمة النقض بقرارها الناقض قد نقضت القرار الاستئنافي للسبب السالف الذكر. ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قد قرر بأن الحكم الناقض واجب الإتباع وعندما نطبق محكمة النقض الرأي الذي تورده في حكمها على واقعة من الوقائع المتنازع عليها فإنهما تكون قد فصلت في تطبيق القانون على واقع مطروح أمامها ويكون حكمها في هذا الخصوص حجية ملزمة وعنى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض عندما يقضي في القضية للمرة الثانية ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة. ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تخاصم القرار الناقض بعد صدوره توصلاً لإبطاله حتى لا يكون ملزماً للمحكمة وسكنت عن ذلك ومن بعده دعواها حتى صدور القرار الثاني الذي التزم بالقرار الناقض ومن حيث أن القرار الناقض لم يعد صالحا للمخاصمة بعد أن صدر القرار النهائي والذي لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم طالما أنه ينهي القرار الناقض وسار وفق اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يستدعي رد الدعوى شكلاً لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.