الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد خطأ المحكمة في تفسير القانون أو اعتمادها على اجتهاد قضائي، حتى لو كان ذلك الاجتهاد خاطئاً، ما لم تتجاوز الحدود الدنيا للمبادئ القانونية أو تخالف اجتهاداً واجب الاتباع على نحوٍ ينهض به سبب من أسباب المخاصمة.
ان اعتماد المحكمة على اجتهاد قضائي صادر ولو كان خاطئاً لا يشكل أي خطأ مهنياً جسيماً. المناقشة: في المناقشة والقانون:حيث أن مدار دعوى المخاصمة أنه توافر أحد الأسباب الواردة بالمادة 486 أصول محاكمات. وحيث أن الجهة طالبة المخاصمة تطالب بالإبطال لخطأ في تطبيق القانون الذي تعتبره خطأ مهنياً جسيماً. وحيث أن الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق إلا بمخالفة الحدود الدنيا للمبادئ القانونية حيث لا يجوز للقاضي العادي ارتكابها. وحيث أن ما أشارت إليه الجهة المخاصمة في الواقع لا ينطوي على خطأ مهنياً جسيماً لأن تفسير القانون والخطأ فيه لا ينطوي على مفهوم خطأ مهنياً جسيماً. وحيث أن المحكمة قد فسرت القانون واعتبرت أنه لا خطأ من قبل الإدارة وقد استندت إلى اجتهاد صادر عن الهيئة العامة وحيث أن اعتماد المحكمة على اجتهاد قضائي صادر ولو كان خاطئاً لا يمكن أن يقال فيه بأنه خطأ مهنياً جسيماً. ومع التنويه إلى أن إتباع ما جاء بقرارات الهيئة العامة آمر أوجبه القانون ومخالفته تستوجب المخاصمة.وحيث أن توزيع الرسوم والنفقات وفق أحكام المادة 10 من قانون الأصول من صلاحية المحكمة وبالتالي فإن هذه الصلاحية وبالمقدار الذي تستعمله المحكمة لا يمكن مشوباً بخطأ مهنياً جسيماً طالما أن التقدير في هذه الحال يعود إلى المحكمة. وحيث أن حالة الخطأ المهني الجسيم لم تتوفر في هذه القضية مما يتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رفض الدعوى شكلاً