للمحكمة سلطة تعديل التوصيف القانوني للواقعة الجرميّة بحسب حقيقة الفعل الثابت في الدعوى، ولا يلزمها الوصف الذي يورده الخصوم أو النيابة العامة متى كان التكييف الصحيح منطبقاً على الوقائع.
محكمة الموضوع غير مقيدة بالتوصيف القانوني الذي يعطيه المدعى أو النيابة العامة للواقعة الجرمية، ولها الصلاحية الكاملة بتغير الوصف الجرمي المناقشة: في القانون ومناقشة الأسباب :لما كانت وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعية غادة (.) خصصت بشقة سكنية في الجزيرة السادسة بمشروع دمر السكني طابق أول فني ومن لجنة المشروع المؤلفة من العقيد منصور (.) والمدعى عليهما فردوس (.) ونبيل (.). استلمت منهم مفتاح الشقة لإصلاح بعض المجاري إلا أنه وصل لعلمها تواجد أشخاص يقيمون في الشقة فقدمت بتاريخ 1987/4/22 إلى البناء وتبين لها أن اللجنة المذكورة أسكنت الباكستاني (.) دون إعلام المدعية غادة أو أخذ موافقتها على ذلك فتقدمت بشكوى رسمية وادعاء شخصي حيث أصدرت محكمة بداية الجزاء قرارها المؤرخ 1999/4/8 بحبس مدعيا المخاصمة شهرين لكل منهما والغرامة مائة ليرة سورية يجرم إساءة الأمانة ومبلغ عشرة آلاف ليرة سورية تعويضاً شخصياً للمدعية. استأنف الطرفان هذا الحكم فقررت محكمة الاستئناف اعتبار التوصيف الجرمي لفعل المدعى عليهما احتيالاً وحكمت على كل منهما بعد تشميل الجرم جزئياً بقانون العفو رقم 11 لعام 1988 بالحبس شهراً ونصف والغرامة خمسين ليرة سورية وإبقاء التعويض على حاله طعن المحكوم عليهما بالقرار وصدر القرار المخاصم. وبما أن المحكمة غير مقيدة بالتوصيف القانوني الذي يعطيه المدعي أو النيابة العامة للواقعة الجرمية وإنما هذا الشأن يعود إلى المحكمة. وبما توصيف الفعل الذي دفع من المدعى عليهما ينطبق على ملابسات الحادث وظروفه سيما وإنه ثبت بالتحقيقات الجارية تصرفهما بشقة المدعية دون إرادتها بإسكانهما المدعو نذر محمد فيها سواء بأجر بدونه. أما القول باستلام المدعية الشقة لم يتم بصورة رسمية إلا في عام 1993 أي بعد الحادثة موضوع الدعوى فهو مرفوض بحسبان أن التخصيص بمثابة التمليك الأولي والذي لا يلغى إلا عند توفر الحالات التي ينص عليها قانون التعاون السكني وبالتالي فإن تصرف المدعى عليهما بالشقة على وجه وتحت أي تفسير غير مبرر على الإطلاق. ومن حيث أنه لا علاقة لموضوع الدعوى بالنتيجة القانونية التي تقترن بها الدعوى التي أقيمت على الطرف العسكري العقيد منصور شرابه. ومن حيث أن الفعل الذي بدر من المدعى عليهما إنما عن شخصيهما وليس بالصفة الاعتبارية. ومن حيث أن الجهة مدعية المخاصمة لم تثر بقية ما جاء في استدعاء المخاصمة بلائحة طعنهما فلا يجوز لها إثارتها لأول مرة أمام هذه الهيئة.وبما أن الدعوى تفتقر إلى المؤيد الذي يبرر قبولها شكلاً. لذلك تقرر بالأكثرية : -1 – رفض دعوى المخاصمة موضوعا