• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة الحجية المبرمة للأحكام القطعية في ذات الخصوم والحق تشكل خطأً مهنياً جسيماً

الأحكام المبرمة تحوز حجية تمنع إعادة طرح النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم بذات الحق، وتغطي الحجية ما قد يعتري الحكم من أخطاء أو عيوب شكلية بعد فوات طرق الطعن. ومن ثم فإن احترام هذه الحجية وتطبيقها لا يُعد خطأً مهنياً جسيماً، بينما يشكّل تجاهلها والأخذ بما يخالفها خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

ان الأصل في الأحكام أن يلجأ إلى الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانوناً لإصلاح ما قد يكون فيها من عيوب أو أخطاء فإذا استنفذت هذه الطرق جميعها أو انقضت المهلة المتعلقة بها دون أن يصار إلى الطعن فيها فإن هذه الأحكام تحوز قوة القضية المقضية وإن الإنبرام يغطي جميع الأخطاء والعيوب الشكلية.تصدي القرار المطعون فيه لحكم اكتسب الدرجة القطعية والأخذ بخلاف ما قضى به بين الخصوم أنفسهم وبنفس الحق هو الذي يشكل خطأً مهنياً جسيماً وإن أخذ الهيئة المخاصمة بحجية الحكم المبرم ونقض القرار الذي خالف هذه الحجية يكون متفقاً مع حكم القانون والاجتهاد ولا يجوز رمي الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن مدعي المخاصمة ينسب إلى الهيئة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم في القرار المطلوب إبطاله رقم 3364/3547 تاريخ 2001/12/31 للأسباب الواردة بلائحة الدعوى المؤرخة في 2002/4/9 والمدرجة أعلاه.وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن المحكمة الشرعية بدمشق قضت بموجب حكمها رقم 578/342 تاريخ 2002/4/8 التفريق بين الزوجين خالد وليال للشقاق وتثبيت قبض الزوجة لمعجل مهرها ومؤجله البالغ خمسمائة ألف ليرة سورية ورد دعوى الزوج المقامة منه بالمتابعة لانحلال الزوجية بالتفريق ولعدم قناعة الطرفين بالحكم طعنا به فقضت الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطرفين بقرارها المشكو منه .وحيث ان الهيئة المشكو منها أقامت قضاءها في قبول طعن الطاعنة ليال ونقض الحكم المطعون فيه رقم 342 تاريخ 2001/4/8 لأن هذا الحكم تجاوز قوة القضية المقضية التي يتمتع بها الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية بدمشق ذي الرقم 2016/180 تاريخ 2000/2/26 الذي قضى بإلزام الزوج بدفع معجل مهر زوجته البالغ خمسمائة ألف ليرة سورية دون مناقشة لأثر قوة القضية المقتضية وعدم تقرير مصير ذلك الحكم القضائي الذي اكتسب الدرجة القطعية كما أن الحكم خالف المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية والتعديل اللاحق عليها بمقتضى أحكام القانون رقم 34 لعام 1975 والتي تضمنت أن كل ما يتعلق بالحق زيادة أو نقصا أثناء الزوجية أو الإعفاء بدون علم القاضي الشرعي وإشرافه يعد باطلا.وحيث أن الذي عليه الاجتهاد هو أن الأصل في الأحكام أن يلجأ إلى الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا لإصلاح ما قد يكون فيها من عيوب أو أخطأ فإذا استنفذت هذه الطرق جميعها أو انقضت المهلة المتعلقة بها دون أن يصار إلى الطعن فيها فإن هذه الأحكام تحوز قوة القضية المقضية وإن الانبرام يغطي جميع الأخطاء والعيوب الشكلية.وعليه فإن الدفع بأن القرار الذي استندت إليه الهيئة المشكو منها وأن مدعي المخاصمة دفع بذلك أمام الهيئة وهي لم تلتفت إليه هذا القول لا سند له في القانون وإلا فإنه يمكن إلغاء كافة الأحكام المبرمة بطريق الدفع وهو ما يتجافي مع القانون والمنطق واستقرار التعامل بين الناس ووضع حد للخصومات.وحيث أن تصدى القرار الطعين لحكم اكتسب الدرجة القطعية والأخذ بخلاف ما قضى به بين الخصوم أنفسهم وبنفس الحق هو الذي يشكل خطأ مهنياً جسيما وأن أخذ الهيئة المشكو منها بحجية الحكم المبرم ونقض القرار الذي خالف هذه الحجية يكون متفقا مع حكم القانون والاجتهاد مما لا وجه معه لرمي الهيئة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيم مما يجعل الدعوى متوجبة الرد شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.