إذا استند الحكم إلى تحقيقات قاضي التحقيق والأدلة الموجودة في ملف الدعوى، وكانت هذه الأدلة كافية لإنتاج النتيجة التي انتهى إليها، فإن الاكتفاء بها يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يشكل خطأً مهنياً جسيماً، ولو شاب التعليل بعض القصور.
استناد الحكم إلى التحقيقات الجارية أمام قاضي التحقيق والأدلة المعروضة عليه في ملف الدعوى، واكتفاء المحكمة بهذه التحقيقات أمر يعود لمحكمة الموضوع، ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: في مناقشة الأسباب:وحيث أن الثابت من أوراق الملف أنه أسند المدعيين بالمخاصمة وشركاء آخرين جرم التهديد بالسلاح والقتل والاحتيال وقضت محكمة أول درجة بحبس كل من المدعى عليهم ثمانية أشهر وتغريمهم خمسمائة ليرة سورية بعد جمع العقوبات وإلزامهم بالتضامن بدفع مليون وخمسين ألف ليرة سورية لمحمود حمامي .ولدى استئناف الحكم البدائي قضت محكمة الاستئناف بإسقاط العقوبة بالعفو رقم 3 لعام 2003 وتصديق الحكم من حيث المبلغ المحكوم به للمدعي محمد وقد أيدته الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بموجب الحكم المخاصم. وحيث أن الثابت من الجلسة التي صدر فيها القرار المخاصم أنها افتتحت بحضور الرئيس أحمد والمستشارين محمد تركماني وعبد الرازق وذكر فيها عبارة تليت الأوراق لتبدل الهيئة مما يؤكد قبول المستشارين بالإجراءات السابقة و أنهما لم يطلبا إعادة الإجراءات وهذا ما يجعل الإجراءات المتخذة في الدعوى سليمة. وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن المدعي عليه بالمخاصمة محمود قد اشترى السيارة الشاحنة محل النزاع عن طريق مكتب المدعيين بالمخاصمة وأن المدعي علي هو الذي استلم المبلغ من الشاري لتسليمه إلى صاحب السيارة وتبين فيما بعد أنه لم يسلم هذا المبلغ إلى البائع ولذلك جرى حجز السيارة من قبل المشتري محمود. وحيث أن الشهود المستمعين لدى قاضي التحقيق أكدوا على أن المدعيين بالمخاصمة قد أشهرا السلاح بوجه المدعي محمود لما طالبهما بالمبلغ المدفوع منه وكان استناد الحكم المخاصم إلى التحقيقات الجارية أمام قاضي التحقيق والأدلة المعروضة عليه في ملف الدعوى هو أمر يعود لمحكمة الموضوع ولا يشكل منها خطاً مهنيا جسيما إذا هي اكتفت بهذه التحقيقات. وحيث أن المدعيين بالمخاصمة لم يطلبا دعوة الشهود بصورة علنية وإنما تحفظ بلائحة استئنافها على جلب الشهود المذكورين فيها وهما أيضا لم يتطرقا بلائحة طعنهما إلى ذكر الشهود و لم يثيرا ذلك أبداً. وحيث انه ولئن كانت محكمة الموضوع قصرت في تعليل الحكم المطعون فيه إلا أن الأدلة المعروضة في الدعوى تؤدي إلى النتيجة التي توصلت إليها المحكمة مما لا يمكن معه وصف الحكم بالخطأ الجسيم ويستدعي رفض الدعوى موضوعاً لعدم توفر الأسباب الواردة بعد أن تم قبولها شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى موضوعاً