لا تُقبل مخاصمة القضاة إذا انصبت على قناعة محكمة الموضوع في وزن الأدلة واستخلاص الواقع، ما دام الحكم قد بُني على اعتراف وضبطٍ ماديّ لأدوات الجريمة وأُسس على أسباب سائغة.
استخلاص الحقيقة وتقدير الأدلة من مطلق صلاحية محكمة الموضوع ولا يشكلان سبباً من أسباب مخاصمة القضاة المناقشة: في مناقشة الأسباب:وحيث أن وقائع القضية تشير إلى إقدام مدعي المخاصمة على الدخول إلى منزل محمد الكائنة في حي الشيخ محي الدين بدمشق عن طريق الكسر والخلع بقصد السرقة إلا أن صاحب المنزل جاء إلى منزله من العمل ليلاً وفاجأ المتهم داخل منزله وقد تمكن هو وبعض الجيران من إلقاء القبض عليه ومصادرة أدوات السرقة وتسليمه للشرطة وهناك اعترف بدخول المنزل عن طريق الكسر والخلع بقصد السرقة وبمصادرة أدوات الخلع منه وهي مفك براغي و ازميل وبيل كهربائي. وحيث أن المحكمة استعرضت أقوال الشهود والمستمعين أمامها وأقوال المخاصمة. وما كان بحوزته من أدوات تعينه على الخلع وانتهت منها إلى إدانة المتهم بجناية الناقض بالسرقة الموصوفة المنصوص عنها والمعاقب عنها بالمادة 625 من قانون العقوبات ووضعه في الأشغال الشاقة لمدة سنة ونصف وتتزيل عقوبته لمدة سنة لأسباب مخففة تقديرية وقد أيدتها الهيئة المشكو منها أخذاً بالأدلة الثابتة بالدعوى وحيث أن مدعي المخاصمة اعترف بصدور أقواله المدونة على لسانه بالضبط أمام قاضي التحقيق إنما ادعى صدورها تحت تأثير التعذيب والضرب كما أن الأدوات المصادرة عائدة إلى صاحب المنزل لأنه يعمل بالنجارة رغم مصادرتها منه خارج المنزل. وحيث أن محكمة الجنايات ركنت إلى الأدلة الموجودة في الدعوى وقبلتها وقنعت بها مستخلصة الحقيقة منها وأعملت حكم القانون بحق مدعي المخاصمة سنداً لذلك. وحيث أن استخلاص الحقيقة وتقدير الأدلة من مطلق صلاحية محكمة الموضوع ولا يشكلان سبباً من أسباب مخاصمة القضاة. وحيث أن ما أثاره مدعى المخاصمة في دعواه ولا يتعدى نطاق في قناعة المحكمة وما ارتاحت إليه من أدلة لدعم حكمها واستنباط البينة وتقدير الدليل ويبقيان بمنأى الجسيم بمفهومه القانوني ولما كان الاعتراف المقرون بالمصادرة المادية لأدوات السرقة هو عماد الحكم لدى محكمة الجنايات. ولما كان القرار قد صدق القرار مما يجعل أسباب المخاصمة لا تصلح للنيل من صحته مما يتعين رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكل