• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأحكام الجزائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين

الأحكام الجزائية لا تصح إلا إذا بُنيت على أدلة كافية تؤدي إلى الجزم واليقين، مع وجوب الرد على الدفوع الجوهرية وبيان عناصر الاقتناع القضائي بياناً واضحاً ومسبباً؛ وإلا تعيّن إبطال الحكم.

نص الاجتهاد

الأحكام الجزائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين المناقشة: فعن ذلك :لما كانت وقائع هذه القضية تتحصل في أنه بتاريخ 1994/4/14 تقدم المدعي نرسيس بشكواه التي قال فيها أن المدعى عليه قره بيت وهو ابن شقيقته قد نشل منه دفتر البنك الذي بحوزته كي يقوم بتزويره والاستيلاء على أمواله في بنك سورية والمهجر. ولدى التحقيق كرر المذكور مآل شكواه وقال المدعى عليه قره بيت أن زوجة خاله ترسيس المدعوة سونيا هي أعطته الدفتر كي يضم إليه الفوائد لكن الدفتر سرق منه في السيارة وأنه لم يسحب أي مبلغ من البنك. وقد ادعت سونيا زوجة المدعي نرسيس بجرم الاحتيال على قره بيت قائلة 350 أنها تملك نصف الأموال المودعة في البنك منذ عام 1983 والتي هي 350 ألف ليرة لبنانية وادعى قره بيت علي نرسيس و سونيا قائلاً أن المذكوران ضغطا عليه وأجبراه على دفع مبلغ مليون ليرة سورية كي يتنازلا عن الشكوى بحقه وهو يطلب الحكم عليهما بذلك وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية بحبس قره بيت ثلاثة أشهر من جرم الاحتيال على أن يدفع للمدعية سونيا مبلغ 150 ألف ليرة لبنانية أو ما يعادلها بالعملة السورية في عام 1983 وبالفائدة ودون أن تتعرض لادعاء المدعي قره بيت وقد استأنف قره بيت و سونيا والنيابة ذلك الحكم حيث فسخته محكمة الاستئناف لجهة التعويض. وحكمت للمدعية سونيا بمائة ألف ليرة سورية. وعندما طعن قره بيت صدر الحكم المخاصم. ولما كان من الثابت على أن مدعي المخاصمة أثار في طعنه عدة أسباب لم تتعرض الهيئة المشكو منه إليها فقد قال أن المحكمة لم تبحث بادعائه الشخصي على نرسيس و سونيا رغم أنه موجود في الإضبارة وبموجبه حركت النيابة الدعوى العامة عليهما بجرم الاحتيال والإكراه، هذه ناحية، والثانية هي أن قره بيت أنكر أن يكون قد سحب أي مبلغ من الحساب. وكانت المحكمة بعد أن كلفت الجهة المدعية لإبراز بيان من المصرف بالمبالغ المسحوبة وتواريخها وما تبقى إلا أن الجهة المدعية لم تنفذ هذا القرار والمحكمة التفتت عن هذا التكليف وكل ما قالته محكمة الاستئناف على أن محكمة البداية لم تحكم بالتعويض للمدعية سونيا أما عما ورد باستئناف المدعي المدعى عليه قره بيت فلم تتعرض له إطلاقاً واقتصرت على عبارة مفادها أن القرار كان مبينا على حسن الاستدلال والاستنتاج والتطبيق القانوني السليم دون أن تذكر واحداً من الأدلة أو ملخصاً عن الدفوع والأقوال الشهود وعن الأدلة التي تبرر الإدانة. ومن حيث أن التفات المحكمة عن كل هذه الأمور رغم إثارتها في أسباب الطعن وعدم الإشارة إليها. وبما أن الأحكام الجزائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين. فإن الهيئة المخاصمة تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم الذي يوصل إلى إبطال الحكم لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار المخاصم