اعتراف المتهم بالجرم المسند إليه يغني عن إجراءات الإثبات الأخرى متى اطمأنت المحكمة إليه، ويُعدّ أساسًا كافيًا للحكم في الجنايات، ولا يلزم معه دعوة الشهود.
اعتراف المتهم بالجرم المسند إليه يغطي كافة الإجراءات المتخذة في الدعوى، فإذا وجد الإعتراف فلا يعود ثمة موجب لدعوة الشهود فالاعتراف هو عماد الحكم لدى محكمة الجنايات المناقشة: في مناقشة الأسباب : وحيث أن محكمة الجنايات قد انتهت بقرارها المطعون فيه إلى تجريم مدعي المخاصمة بجناية الإيذاء المؤدي إلى تعطيل جزئي دائم سنداً للمادة (543) عقوبات وقضت بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنة ونصف بعد أن منحته الأسباب المخففة التقديرية. ولعدم قناعة مدعي المخاصمة طعن بالقرار فأيدته الهيئة المشكو منها بموجب قرارها المخاصم. وحيث أن وقائع القضية والأدلة المستظهرة فيها تفيد بأنه قد سرقت بتاريخ / فرس عائدة المدعي المخاصمة وشقيقه خالد ليلا فامتطيا دراجة وحاولا اللحاق بالسارق وقد اشتبها بالمجني عليه عيسى بأنه هو السارق فأطلق عليه المتهم مصطفى طلقة فأصابته في عجزه وتحت خاصرته وخلفت لديه الإصابة عجزاً دائماً بنسبة 4% من كامل وظائف الجسم. وحيث أن المتهم مصطفى اعترف بأنه هو الذي أطلق النار على عيسى وأصابه بطلق في عجزه وقد تأيدت أقواله بشهادات الشهود المستمعين أمام المحكمة. حيث أن محكمة الجنايات استخلصت من الأدلة المطروحة أمامها ثبوت الجرم المسند إلى مدعي المخاصمة ونفت عنه نية إزهاق روح المجني عليه وعلى ضوء هذه المعطيات أنزلت على مدعي المخاصمة حكم القانون وأيدتها الهيئة المشكو منها بقرارها المخاصمة. وبما أن اعتراف مدعى المخاصمة بالجرم المسند إليه فإن ذلك يغطي كافة الإجراءات المتخذة في الدعوى وبالتالي فلا يوجد ثمة موجب لدعوة نهود طالما أن مدعي المخاصمة قد اعترف بما أسند إليه وهو عماد الحكم لدى محكمة الجنايات. وحيث أن ما أثاره مدعي المخاصمة بلائحة دعواه لا يتعدى نطاق المجادلة في قناعة المحكمة وما قنعت به من أدلة لدعم حكمها وإن استخلاص الهيئة وتكوين القناعة منها يبقيان بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم بمفهومه القانوني مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلًا