إذا نصّ التشريع الخاص على إبرام أحكام محاكم الأمن الاقتصادي في جرائم التهريب، امتنع الطعن فيها بطريق النقض. ودعوى المخاصمة لا تُقبل شكلاً ما لم تُدعّم بالمستندات اللازمة وتقتصر على الأسباب التي سبق طرحها أمام محاكم الموضوع.
الأحكام القضائية التي تصدرها محاكم الأمن الاقتصادي في جرائم التهريب وفقاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 تصدر عن تلك المحاكم بالصورة المبرمة ولا تقبل الطعن بطريق النقض وذلك سنداً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 2000 المناقشة: ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن طالبي المخاصمة شكلا الذي وقعوه على القرار رقم 216/750 الصادر بتاريخ 24/ 4 /2001 عن محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق بتجريم كل من طالبي المخاصمة وآخرين بجناية التهريب وحيازة المواد المهربة وفق أحكام المادتين / 3 و 4/ من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 لأن القرار المطعون فيه من هذه الناحية لا يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم /6 / لعام 2000 كما قضى القرار المشكو منه برفض الطعن طالبي المخاصمة وآخرين موضوعاً بالنسبة لتجريمهم بجناية إضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني لارتكابهم جرائم سرقة السيارات والاشتراك والتدخل بالتهريب وفق أحكام المادة / 21/ من قانون العقوبات الاقتصادية والفقرة /3/ من المادة /625 / عقوبات ومعاقبة كل واحد من طالبي المخاصمة بالعقوبة المحددة في منطوق القرار المطعون فيه. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 2000 فإن الأحكام القضائية التي تصدرها محاكم الأمن الاقتصادي في جرائم التهريب وفقاً لأحكام المرسوم التشريعي رقم 13/العام 1974 تصدر عن تلك المحاكم بالصورة المبرمة ولا تقبل الطعن بطريق النقض فلا وجه لتخطئة القرار المشكو منه أن هو قضى برفض الطعن المقدم من طالبي المخاصم ما دام الطعن وقع على قرار لا يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 2000. ومن حيث أن المادة 492 أصول أوجبت أن تشتمل استدعاء المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة وأن ترفق به الوثائق والمستندات والأوراق والقرارات المؤيدة له تحت طائلة رد الدعوى شكلاً وقد كرس اجتهاد هذه المحكمة ذلك المبدأ القانوني. ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يتقيدوا بأحكام النص القانوني والاجتهاد القضائي ولم يرفقا مع استدعاء دعوى المخاصمة صوراً مصدقة على ضبوط جلسات المحاكمة الجارية أمام محكمة الأمن الاقتصادي ومخاصمة التي تم فيها سماع الشاهد جمال بيطار ولا عن الدفوع التي أبداها كل من طالبي المخاصمة أمام المحكمة المذكورة ولا صورة مصدقة عن استدعاء الطعن الذي قدموه إلى المحكمة النقض حتى يتبين هذه المحكمة فيما إذا كانت الدفوع المثارة في استدعاء هذه الدعوى قد سبق طرحها أمام محكمتي الموضوع النقض بحسبان أنه لا يجوز إبداء أوجه الدفاع جديدة أمام محكمة المخاصمة لم يسبق طرحها في السابق مما يستدعى رفض الدعوى شكلاً لعدم توافر أسبابها وهذا يغني عن التعرض للأسباب الموضوعية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً ومصادرة التأمين