• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص الهيئة العامة لمحكمة النقض بالفصل في طلبات قضاة الحكم والنيابة العامة المتعلقة بالمرتبات والتعويضات وسائر شؤونهم

تختص الهيئة العامة لمحكمة النقض بالفصل في طلبات قضاة الحكم والنيابة العامة المتعلقة بالمرتبات والتعويضات وسائر شؤونهم الوظيفية، ويُعتد في تسوية راتب القاضي بتاريخ نفاذ التشريع النافذ ثم تُحتسب الترفيعات الدورية اللاحقة وفق النسبة المقررة قانوناً، دون إعمال أثر رجعي لما لم يرد به نص.

نص الاجتهاد

إن الهيئة العامة لمحكمة النقض و بحسب أحكام المادة 51 من قانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ 1961/11/15 وتعديلاته تعتبر هي المختصة في الفصل بكافة الطلبات التي يقدمها قضاة الحكم والنيابة العامة وبإلغاء المراسيم الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شيء من شؤون القضاة وفي الطلبات الخاصة بالمرتبات ومعاش التقاعد في التعويضات المستحقة لهم أو لورثتهم المناقشة: في الحكم:لما كانت الدعوى تهدف إلى مطالبة القاضي المدعي بتقرير أحقيته بعلاوة الترفيع المستحقة له من التاريخ الذي ذكره وذلك بنسبة ( 9% ( تسعة بالمائة بدلاً من العلاوة المقطوعة المصروفة له وبإلزام الجهة المدعى عليها بدفع الفروق المستحقة اعتباراً من ذلك التاريخ وبذات النسبة المذكورة من الراتب المقطوع استناداً للمرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 2001/8/4 و التعليمات التنفيذية التي صدرت عن السيد وزير العدل بالقرار رقم 1 تاريخ 2001/8/27. وكانت الجهة المدعى عليها على لسان ممثلها قد رفعت الدعوى بأنه لا يوجد في مواد المرسوم 30 لعام 2001 أي نص يجيز العمل بأحكامه بأثر رجعي. في حين انصبت مطالبة النيابة العامة على إعمال النص القانوني الذي ينطبق على واقعة الدعوى في القضايا المماثلة التي أصدرتها هذه الهيئة.ومن حيث أنه ولا بد والحالة هذه من الرجوع إلى أحكام الدستور وقانون السلطة القضائية وقانون العاملين الموحد. ومن حيث أن أحكام المواد 25 و 27 و 30 و 3۶ و 93 من الدستور العربي السوري قد نصت على أن المواطنين متساوون في الحقوق و الواجبات ومن أن المواطنون يمارسون حقوقهم ويتمتعون بحريتهم وفقاً للقانون وتحافظ الدولة على كرامتهم ويحق لكل مواطن أن يتقاضى أجره حسب نوعية العمل و مردوده وعلى الدولة أن تكفل ذلك وإن القوانين لا تكون بأثر رجعي وإن رئيس الجمهورية يسهر على احترام الدستور وهو يضمن السير المنتظم لسلطات العامة وبقاء الدولة ويمارس السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب ضمن حدود المنصوص عنها بالدستور ويصدر المراسيم والقرارات والأوامر وفقاً للتشريعات النافذة. ومن حيث أنه بالاستناد لأحكام الدستور صدر القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 1 تاريخ 1985/1/2 والتي أكدت المواد 24 و 26 و 27 و 28 و 84 على أن تقدر كفاءة العاملين في الدولة كل سنتين وتكون علاوة الترفيع بين الحدود 9% حتى 5% وفقاً لذلك التقدير وعلى أن يمضي العامل في الخدمة مدة سنتين من تاريخ تعيينه أو من تاريخ ترفيعه السابق وعلى السلطة المختصة بالترفيع إصدار صكوك ترفيع العاملين المستحقين وأنه يبدأ حق العامل بأجره الجديد اعتباراً من أول الشهر الذي يبدأ فيه استحقاقه للترفيع. وبما أن أحكام ذلك القانون سرت ابتداء من مطلع عام 1986 بالنسبة لكل عمال الدولة إلا ما ورد الاستثناء عليه في المادة 174. ومن هؤلاء قضاة الحكم والنيابة الخاضعون لقانون السلطة القضائية وبأمل إصدار القانون الخاص بهم الذي يحفظ كرامتهم ويؤمن لهم حقوقهم. وإذا كان امتداد الزمن وتراخي السلطة المختصة قد أرجأ استيفاء القضاة حقوقهم حتى وقعوا في الحيف والضنك النفسي والجسدي والمعنوي وهم الذين يصلون بعملهم الدؤوب الليل والنهار من أجل البت بمنازعات الدولة والأفراد كيف لا وهم الذين كانت وما تزال أموال الناس وأعراضهم أمانة بين أيديهم بحيث لا يمكن لأي عامل في الدولة أن يؤدي رسالتهم وجهودهم ومع كل هذه الأعباء والصمت شيم الكبار حيث ينظر القاضي إلى مستخدمه وكاتبه يرفع كل سنتين بما يزيد أضعافاً عما يأتيه من ترفيع. وهكذا كان قعود السلطة التشريعية الزمن بين عام 1985 وحتى الآن عن إصدار التشريع الخاص بالقضاة مما دفع ضمير رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد إلى إصدار المرسوم التشريعي رقم 30 تاريخ 2001/8/4 الذي نص في المادة الأولى منه على تطبيق أحكام المادة 25 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 1985/1 وتعديلاته في ترفيع كل من قضاة الحكم والنيابة العامة الخاضعين لقانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ 1961/11/15 وتعديلاته وكذلك قضاة مجلس الدولة ومحامي إدارة قضايا الدولة وأن تعتبر المادة 174 من القانون لعام 1985 وقالت المادة الثانية من ذلك المرسوم بتقدير كفاءة المشمولين فيه كل سنتين مرة. كما نصت المادة 3 بأن يصدر وزير العدل التعليمات التنفيذية اللازمة. ومن حيث أن السيد وزير العدل أصدر التعليمات رقم 1 تاريخ 2001/8/27 بشأن المرسوم 30 حيث نص على أسس الترفيع واستحقاقه وأصوله إلا أنه نفاذه من تاريخ 2001/8/4 بحيث يسري على من يستحق الترفيع بعد ذلك التاريخ وأنه يبقى بموضع الشموليين بأحكامه في مواعيد استحقاقها المقررة قبل صدوره ولا يخضع ترفيعهم إلى المواعيد المحددة لترفيع العاملين الخاضعين للقانون 1985/1. مما يعني على أن تلك التعليمات أوجدت الخلل بين قضاة الدرجة الواحدة من يستحق منهم الترفيع قبل وبعد 2001/8/4 هذا من جهة كما أنه لم تعطي القضاة حقهم في نسبة 9% أو النسبة التي تراها السلطة المختصة بتقدير نسبة ترفيع قبل صدور ذلك المرسوم بحيث انتفت الغاية من مبررات إصداره وهذا يخالف نية المشرع فيما ابتغى تحقيقه عدالة القضاة ومساواتهم ودرجاتهم ابتداء من وحتى الآن. وهذا ما استهدفته فكرة السيد رئيس في المرسوم 30 لعام 2001 . وإذا كان الدستور أبو القوانين فإنه حرياً الالتفات عن أحكام القانون إذا خالفته إن لم يكن عن طريق الدفع بعدم دستورية القانون فعن طريق الامتناع عن تنفيذ أحكامه. وطالما الأمر كذلك فإن التعليمات التنفيذية رقم 1 تاريخ 2001/8/27 إنما تخالف في الواقع أحكام المرسوم رقم 30 لعام 2001 الذي يفترض أن تكون تلك التعليمات لتنفيذه وفق نية المشرع وليس إلى غير ذلك. ومن حيث أن غاية المشرع إنما هي المساواة بين القضاة وبين باقي عمال الدولة في الترفيع في وقت صدور القانون رقم 1 لعام 1985 ومنذ تاريخ تنفيذه في 1986/1/1 بحيث يعادل راتب القاضي في ذلك التاريخ بالمرتبة والدرجة التي هو فيها مع الراتب الذي يستحقه وفق ذلك القانون ومن جرى الترفيعات بنسبة %9% حتى الآن وتقاضى ما يستحق من راتب المرتبة والدرجة التي وصل إليها اعتباراً من تاريخ 2001/8/4 وحتى الآن ودون أن يكون للفروقات التي يستحقها من أثر رجعي قبل ذلك لعدم وجود النص في المرسوم 30 على هذا. ومن حيث أن الهيئة العامة محكمة النقض بحسب المادة 51 من قانون السلطة القضائية رقم 98 تاريخ 1961/11/15 وتعديلاته هي المختصة في الفصل 1961/11/15 بكافة الطلبات التي يقدمها قضاة الحكم والنيابة العامة بإلغاء المراسيم الجمهورية والقرارات الوزارية والمتعلقة بأي شيء من شؤون القضاة وفي الطلبات الخاصة بالمرتبات ومعاش التقاعد في التعويضات المستحقة لهم أو لورثتهم. ومن حيث أن دعوى المدعي محقة وتجد سندها القانوني مع التنويه إلى أن الجهة المدعى عليها لم تدفع أهلية المدعي لاستحقاق نسبة %9% في الترفيع. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها إضافة لوظيفتها بتسوية راتب المدعي بتاريخ نفاذ القانون رقم 1 لعام 1985 ومن ثم احتساب مقدار ذلك الراتب وفق الترفيعات الدورية التي يستحقها بعد ذلك بنسبة 9% ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المبينة في الجداول الملحقة بقانون العاملين الأساسي رقم 1 لعام 1985.