الطعن للمرة الثانية يوجب على محكمة النقض، متى قضت بالنقض، أن تحكم في الموضوع بنفسها؛ كما يوجب على محكمة الموضوع ومحكمة النقض مراعاة المبادئ القانونية التي تقررها الهيئة العامة في المسألة المعروضة عليها.
اذا وقع الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 260 أصول محاكمات ولقد استقر الاجتهاد على أن الطعن للمرة الثانية في الحكم يوجب البت فيه من قبل محكمة النقض لأي سبب كان النقض إذا رأت نقضه للمرة الثانية المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال القرار المخاصم أساس 2958 وقرار رقم 4298 تاريخ 20/10/2002 لعلة أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنيا جسيما وذلك للأسباب المثارة بلائحة دعوى المخاصمة المؤرخة 25/1/2002 المبينة أنفا .وحيث أن الدعوى الأصيلة المقدمة من المدعي مازن المتفرعة عنها هذه الدعوى تهدف من حيث النتيجة إلى منع معارضة المدعى عليهما فارس وإبراهيم من مطالبته بقيمة السند الجاري تنفيذه البالغة ستة ملايين ليرة سورية وإجراء المحاسبة لمعرفة ما يترتب لكل واحد من المتداعين في ذمة الآخر وقد ردت محكمة البداية الدعوى لعدم الاختصاص الولائي ولدى استئناف القرار قررت محكمة الاستئناف رد الدعوى ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي قررت المحكمة نقضه بسبب شكلي يتعلق بتشكيل محكمة الاستئناف ولدى تجديد الدعوى بعد النقض قررت محكمة الاستئناف رد الدعوى وعند الطعن بالحكم قضت محكمة النقض بتصديق القرار المطعون فيه ولدى مخاصمة قرار محكمة النقض أمام الهيئة العامة قررت الهيئة إبطال القرار المخاصم بموجب قرارها رقم 351 أساس 374 تاريخ 20/12/2000 ولدى تجديد الدعوى أمام محكمة النقض قررت المحكمة المندبة لرؤية الدعوى قبول الطعن موضوعا ونقض القرار والحكم بفسخ القرار البدائي والاستئنافي والحكم بمنع فارس والمتدخل إبراهيم من مطالبة مازن بمبلغ ستة ملايين ليرة سورية موضوع السند في الملف التنفيذي رقم 1028م/ 3993 واعتبار ذمة مازن بريئة ولذلك كانت دعوى المخاصمة هذه.وحيث إذا وقع الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع عملا بالفقرة // من المادة 260 من قانون أصول المحاكمات هذا وأن الاجتهاد مستقر على أن الطعن للمرة الثانية في الحكم يوجب البت فيه من قبل محكمة النقض لأي سبب كان النقض إذا رأت نقضه في المرة الثانية وعليه فإن ما سارت عليه الهيئة المخاصمة من اعتبارها محكمة موضوع والبت في الدعوى يتماشى مع القانون والاجتهاد والسبب الأول من أسباب المخاصمة مستوجب الرفض.وحيث أن الهيئة العامة اعتبرت بموجب قرارها رقم 251 أساس 374 تاريخ 20/12/2000 المبرز صورة عنه في الملف أن ما قام به حسين وعمر ولدا فارس من تصرفات حيال مازن بشكل وكالة ظاهر وأن أثر هذه التصرفات ينعكس على الأب وبالتالي فإن السندين المبرزين في الملف الصادرين عن ولدى فارس المذكورين يثبتان براءة ذمة مازن وهذان السندان ثابتان ولم ينف ولدى فارس صدورهما عنهما وهما يتعلقان بنفس السند الذي وضعه فارس في التنفيذ.وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قد اتخذت قرارا في حكمها رقم أساس 90 وقرار 47 تاريخ 20/12/1992 يلزم المحاكم في أحكامها بتطبيق المبادئ القانونية التي تقرها الهيئة العامة لمحكمة النقض وهي أن أغلفت بذلك وصف قضاؤها بالخطأ المهني الجسيم وتعرض الحكم للإبطال وأن قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض إنما هي بمنزلة القانون وغايتها توحيدالاجتهاد وأقرت بقرارها المشار إليه المبدأ التالي: يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض.وحيث أن أسباب المخاصمة لا تعدو المجادلة في أمور مطروحة فصلت بها الهيئة العامة بقرارها المبرز في الملف وعليه فإن الهيئة المخاصمة التي طقت على الدعوى هذه المبادئ تكون بمنأى مما رماها بما المدعيان والدعوى تستوجب الرد شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق1 – رد الدعوى شكلا .2 – تغريم طالبي المخاصمة ألف ليرة.3 – تضمينهما المصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الملف.