إذا دلّت البينات على أن الفعل الجرمي وقع من أكثر من شخص، فلا يُقبل تمسّك أحدهم باعترافه المنفرد لإبعاد المسؤولية عن الآخرين. وإطلاق النار باتجاه الخصم مع قيام دليل على إرادة الإزهاق يكفي لثبوت الشروع بالقتل ولو لم تتحقق الوفاة المقصودة.
انفراد أحد المتهمين بالاعتراف بالجرم لوحده لدفعه عن الآخرين، لا يمكن الأخذ به في حال قيام الدليل على قيام الفعل من قبل أشخاص آخرين. المناقشة: النظر بالدعوى: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة العسكرية رقم 592/888 تاريخ 1996/10/30 وبحفلة عرس حصل خلاف في قرية عند حلب بين آل الرج وآل كرج وانتهى الخلاف بينهما. وأثناء اتجاه آل كرج باتجاه منزل ذوي العريس في حين رجع آل الرج إلى منازلهم وبحدود الساعة الثانية ليلا وبنفس التاريخ وأثناء عودة آل كرج إلى منازلهم وبوصولهم بالقرب آل الرج، أقدم المدعي بالمخاصمة إسماعيل (.) بإطلاق العيارات النارية من بارودة حربية بحوزته باتجه آل كرج (بنية القتل) كما شاركه في الإطلاق غيره من آل الرج ومنهم المدعي بالمخاصمة محمد أحمد (.) بواسطة مسدس حربي نتج عن ذلك إصابة الفتى أحمد محمد طارق (.) بطلق ناري في رأسه صادر عن بارونة حربية مما أدى إلى وفاته. ومن حيث أن قرار محكمة الجنايات المطعون فيه رقم 70/69 تاريخ 2000/2/29 ومن بعده قرار محكمة النقض موضوع المخاصمة قد حدد الواقعة والأدلة المطروحة في الدعوى تجاه مدعي المخاصمة والدور الذي قام بإطلاق النار من بارودة حربية أدى إلى وفاة الحدث. كما حدد واقعة قيام محمد أحمد (.) بإطلاق العيارات النارية وبجناية الشروع التام بالقتل على أكثر من شخص من آل كرج.ومن حيث أن دليل النية الجرمية في القتل هي وجود سلاح ناري وإطلاقه باتجاه الخصوم وبينة إزهاق الروح. ومن حيث أن قراري الجنايات والنقض قد بينا الواقعة والإدانة من شهود الحق العام والادعاء الشخصي وإن انفراد أحد المتهمين بالاعتراف بالجرم لوحده لدفعه من الآخرين لا يمكن الأخذ به حين قيام الدليل على قيام الفعل من قبل أشخاص آخرين. وإن إطلاق النار باتجاه من أراد قتله ولم يصبه لا ينفي عنه حق الشروع التام أو الناقص بالقتل. ومن حيث أن تواجد فوارغ طلقات في أماكن تواجد آل كرج لا يشكل حالة دفاع مشروع كما أشار إلى ذلك مدعي المخاصمة بدعواه (وهذا المثول يشكل دليلاً على إقدام المدعيين إسماعيل (.) ومحمد أحمد (.) بإطلاقهم العبارات النارية على نية القتل تجاه خصومهم آل كرج وقد تحدث القرار بسبب واضح وسليم عن الفعل والإرادة الجرمية والنية. ومن حيث إن وكالة المدعيان لا تحمل الخصومة مع وزارة الدفاع ولا تنال أسباب المخاصمة القرار المخاصم مما يقتضى رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر : 1 – رد الدعوى شكلاً وتغريم الجهة المدعية ألف ليرة سورية مع الرسم والمصاريف