لا تصح الإدانة في التعرض للآداب العامة إلا إذا ثبت أن المتهم قصد النيل من القواعد الأدبية والأخلاقية بأقوال محددة صادرة عنه على وجه علني، وأن تُبيَّن هذه الأقوال في الحكم. وإسناد الاتصال إلى شخص لمجرد تسجيل الهاتف باسمه دون إثبات مباشر لصدور الاتصال عنه يُعد قصوراً يوجب إبطال الحكم.
ان الادانة بجرم التعرض للاداب العامة تتطلب اثبات اقدام الفاعل قصدا على النيل من القواعد الادبية و الاخلاقية التي تعارف عليها الناس و اتخذوا منها منهجا في السلوك الاجتماعي بصورة علنية الاتصال بالهاتف بحد ذاته لا يشكل جرم التعرض للاداب العامة الا اذا كان قد قصد منه الاساءة للغير بحيث يجرح القواعد الادبية و الاخلاقية و على هذا لا بد من بيان ما تضمنه الاتصال من اقوال صدرت عن الفاعل لاثبات الركن المادي للفعل . و ان خلو الحكم من بيان الاقوال المنسوبة للفاعل و ادانته بالجرم يجعل الحكم في منطوقه لا سند له في موجباته و هذا يشكل خطا مهنيا جسيما يوجب ابطال هذا الحكم تسجيل الهاتف باسم شخص ما لا يكفي للقول انه هو الذي قام بالاتصال منه و لا بد من اثبات انه هو الذي قام بالاتصال. المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني:ومن حيث أن القرار المطلوب إبطاله قضى بتصديق حكم محكمة استئناف الجنح في حلب الغرفة الخامسة بجرم التعرض للآداب العامة وفرض عقوبة الحبس لمدة شهر بحقه. ومن حيث أن الحكم المطلوب إبطاله قد بني في أدلته على حاشية إدارة الخائف التي تقول أن الهاتف العائد لطالب المخاصمة هو الذي اتصل بهاتف الشاكي وإن هذا الاتصال تعجيزي واعتبر أن هذه الواقعة تشكل جرم التعرض للآداب العامة. وحيث أن الإدانة ومن بجرم التعرض للآداب العامة تتطلب إثبات إقدام الفاعل قصداً على النيل من الأدبية أو الأخلاقية التي تعارف عليها الناس واتخذوا منها منهجاً في السلوك الاجتماعي بصورة علنية. ومن حيث أن الاتصال الهاتفي بحد ذاته لا يشكل جرم التعرض للآداب العامة إلا إذا كان قصد منه الإساءة للغير بحيث يجرح القواعد والأخلاقية وعلى هذا فإنه لابد من بيان ما تضمنه الاتصال من أقوال صدرت عن الفاعل لإثبات المادي للفعل. ومن حيث أن خلو الحكم من بيان الأقوال المنسوبة لمطالب المخاصمة وإدانته بالجرم يجعل الحكم في منطوقه لا سند له في موجباته وهذا يشكل خطأ مهني جسيم يوجب إبطاله. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فإن تقدير الأدلة وإن كان من اطلاقات محكمة الموضوع إلا أنها في حال الإدانة يجب أن تكون أدلة الإثبات متساندة يشد بعضها البعض الآخر. وقد أنكر طالب المخاصمة الجرم ونفى إقامته في المنزل المركب فيه الهاتف وهو من مواليد 1934 وهذه أمور يجب أخذها بالجدية في معرض تقدير الأدلة وإن تسجيل هاتف باسم شخص ما لا يكفي للقول أنه هو الذي قام بالاتصال منه ولا بد من إثبات إنه هو الذي قام بالاتصال وإن اعتماد المحكمة على قرينة تسجيل الهاتف باسم طالب المخاصمة وإهمالها باقي الأدلة إنما يشكل خطأ مهني جسيم يعرض حكمها للإبطال. ومن حيث أن طالب المخاصمة قد طلب التعويض وترك أمر تقديره للمحكمة وإن هذه المحكمة ترى في إبطال الحكم ما يكفي للتعويض عن الضرر. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً وإبطال الحكم