• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتبار الشيك فاقداً لصفته إذا خلا من بيان مكان إنشائه قبل عدول الهيئة العامة عن اجتهادها

لا يَسقط الوصف الجزائي عن الشيك لمجرّد خلوّه من بعض البيانات الجوهرية متى كان يحمل ظاهراً صفة الشيك، وثبتت واقعة إصداره بلا مؤونة أو بغير إبقاء المؤونة القابلة للدفع طوال المدة المقررة لوفائه.

نص الاجتهاد

المشرع أراد من النصوص الواردة في قانون العقوبات بشأن الشيك معاقبة الساحب الذي أصدر الشيك دون مؤونة كافية لوفائه أو دون إبقاء المؤونة القائمة، والقابلة للدفع طوال المدة التي يحق للحامل طلب وفاء الشيك فيها والمشرع هدف من وراء ذلك لحماية التعامل بالشيك بوصفه أداة وفاء ولإبقاء الثقة به لدى المستفيد والحامل كي لا يتردد في قبوله بدلاً من النقود. ويكفي لتطبيق العقوبة أن يكون للصك ظاهر الشيك كي ينطبق بشأن إصداره أحكام قانون العقوبات، وذلك بقصد حماية الحامل والمحمول دون إتاحة الفرصة لتخلص الساحب من العقوبة الجزائية بإغفاله ذكر بيان أو أكثر من البيانات الجوهرية للشيك. المناقشة: فعن ذلك:من حيث أن واقعة الدعوى قد تحصلت أن المدعي بالمخاصمة حرر للمدعى عليه حسين (.) شيكاً بمبلغ (57000) ليرة سورية على المصرف التجاري السوري. وعندما عرض الحامل ذلك الشيك على المصرف المذكور تبين أن ليس له رصيد فتقدم الحامل بالدعوى الجزائية التي حكم بنتيجتها على المدين بالعقوبة وقيمة الشيك وقد أيدت محكمة الاستئناف ومن بعدها الهيئة المشكو منها هذا الحكم. وبما أن المدعى بالمخاصمة الهيئة التي أصدرت القرار بالخطأ المهني الجسيم باعتبار أن الشيك خلا من ذكر مكان إنشائه أو المكان المسؤول جانب اسم صاحبه كما لم يذكر فيه فرع المصرف المسحوب عليه. ومن حيث أنه بالاطلاع على الشيك ينضح على أنه اشتمل على اسم المصرف التجاري. وبالتالي فإن أي فرع لذلك المصرف صالح لأداء القيمة وما جاء بهذا السبب يغد منقضياً ويبقى البحث متجهاً إلى خلو الشيك من ذكر مكان الإنشاء ومكان الساحب.ومن حيث أن المادة 514 من قانون التجارة أوردت البيانات التي يجب أن يشتمل عليها الشيك ومن جملتها مكان الإنشاء والفقرة ج من المادة أشارت لذلك. ومن حيث بالاستناد لذلك اجتهدت الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها 30/96 تاريخ 3/18/ 1996 على أن عدم ذكر مكان إنشاء الشيك وعدم ذكر أي مكان مسجل بجانب اسم صاحبه يجعل هذا الشيك فاقداً أحد بياناته ولا يعتبر شيكاً وهو أمر من متعلقات النظام العام وإن عدم وجود مؤونة له بتاريخ إصداره لا يشكل جرم إصدار شيك بدون رصيد. إلا أن ذات الهيئة ما لبثت إن عدلت عن هذا الاتجاه بقرارها المؤرخ في 1999/3/15 رقم 74/195 عندما قالت بأن المشرع أراد من النصوص الواردة في قانون العقوبات بشأن الشيك معاقبة الساحب الذي أصدر الشيك دون مؤونة كافية لوفائه أو دون إبقاء المؤونة القائمة والقابلة للدفع طوال المدة التي يحق للحامل طلب وفاء الشيك فيها والمشرع هدف من وراء ذلك حماية التعامل بالشيك بوصفه أداة وفاء لتعزيز الثقة به لدى المستفيد والحامل كي لا يتردد في قبوله بدلا من النقود. وإنه يكفي لتطبيق العقد إن يكون للصك ظاهر الشيك كي ينطبق بشأن إصداره أحكام قانون العقوبات بقصد حماية الحامل والمحمول دون تخلص الساحب من العقوبة الجزائية بإغفاله ذكر بيان أو أكثر من البيانات الجوهرية للشيك. ومن حيث أن الاجتهاد الأحدث هو الأولى بالتطبيق استناداً لقاعدة الناسخ والمنسوخ. وطالما الأمر كذلك وقد توفرت في الشيك موضوع الإدعاء شرائط ظاهرة صفة الشيك. وطالما أنه ثبت عدم وجود المؤونة بتاريخ العرض على المصرف فإن عناصر التجريم قد توفرت وبالتالي فإن أسباب المخاصمة لا ترد على القرار. وبما أنه وقد سبق وقد تقرر قبول الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى موضوعاً