• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الإدانة بالعطف الجرمي وحده ما لم تؤيده أدلة كافية

العطف الجرمي لا يصلح وحده سنداً للإدانة ما لم تؤيده أدلة أخرى كافية؛ أما إذا انعدم الدليل المستقل ابتداءً، فلا مجال للترجيح بين الأدلة ولا يجوز بناء الاتهام على مجرد أقوال متهمٍ ضد آخر.

نص الاجتهاد

استقر الفقه والقضاء على أن العطف الجرمي لا يمكن ولا يجوز ولا يكفي للإدانة. إذا كان وزن الأدلة وتقديرها مسألة واقع يستقل به قاضي الموضوع فإنه في ذلك الفرض توجد أدلة وعمل قاضي الموضوع يقتصر على الترجيح وفق قناعته أما إذا لم يكن هناك من دليل واحد فما هو مطرح الترجيح المناقشة: فعن ذلك:تتحصل وقائع هذه القضية في أنه بيوم 1997/10/11 ورد اتصال هاتفي إلى رجال الأمن الجنائي في حماة يفيد وجود حشيش مخدر في سيارة لبنانية رقم 1201063 التي تقف في الحي السكني في ضاحية أبي الفداء بحماة وقد سارع رجال الأمن إلى هناك وتمكنوا من معرفة حائز السيارة وهو محمود الخليل الذي ترافق معهم وفتح السيارة وبعد التفتيش عثروا على قطعتي حشيش إحداهما على المقعد الأول والثاني في الخلف و بوزنهما تبين أنهما تزنان 60 غ وبتحليلهما تبين أنهما من مادة الحشيش المخدر وسؤل الحائز عن الأمر فأنكر علمه بهذه المادة أو لا علاقة له بها وسأله رجال الأمن عما إذا كان يشتبه بأحد فقال أنه لا يدري ولكن توجد خلافات بينه وبين المدعو محمود (.) لأسباب مالية عندما كان بالسعودية. انجه رجال الأمن الجنائي إلى حيث يوجد محمود (.) وأحضروه للتحقيق معه فاعترف لهم أنه هو الذي وضع مادة الحشيش المخدر وزعم أن الذي طلب منه ذلك هو المدعي بالمخاصمة محمد طه (.) ومن أن المذكور أعطاه مائة ألف ليرة سورية كي يشتري مادة الحشيش ويدسها في سيارة المدعي وأنه ذهب في سيارته اللبنانية واشترى الحشيش من شخص 12000 ليرة سورية وحضر إلى سورية ووضع المادة في سيارة المدعي بعد أن أخذ رقمها واتصل بالأمن الجنائي على أنه فاعل خير. ومن حيث أنه استنادا لذلك جرت التحقيقات الأولية والتي بالنتيجة قرر قاضي الإحالة تصديق قرار قاضي التحقيق بحماة والذي يتضمن اتهام المدعى عليهما محمد طه (.) ومهند (.) بجرم تهريب الحشيش المخدر إلى مهند وجرم اختلاق أدلة مادية لإيقاع الغير بالنسبة إلى محمد ومحاكمتهما من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات وقد طعن كل من المتهمين بهذا القرار إلا أن خطأ وقع من ديوان الإحلة بأن أرسل طعن مهند (.) مع الإضبارة فأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المؤرخ 2000/5/7 برفض الطعن موضوعا وعندما عادت الإضبارة إلى حماة وتنبه الديوان إلى عدم إرسال الطعن الثاني تم ذلك فأصدرت الهيئة المشكو منها قرارها الثاني المؤرخ 2000/10/22 برفض طعن محمد طه (.) موضوعاً أيضاً. ومن حيث أنه بتدقيق كل التحقيقات الجارية من أولها إلى آخرها ورقة ورقة لم يعثر فيها على ما يشير لارتكاب مدعى لمخاصمة ما نسب إليه وإليهم سوى أقوال المدعى عليهم مهند (.) المجردة والتي لا تعدو أن تخرج بأية حال عن دائرة العطف الجرمي وهذا العطف لا يمكن ولا يجوز ولا يكفي للإدانة على ما استقرت أحكام الفقه والقضاء. ذلك أنه ثابت على أن الواقعة حصلت بتاريخ 1997/10/11 والمدعى عليهم محمد طه لم يكن داخل القطر في ذلك الوقت فالثابت بالوثائق المبرزة أنه دخل القطر بتاريخ 1997/6/2 وغادر بتاريخ 1957/6/9 هذه ناحية والثانية أن مهند (.) أقر بأنه ذهب إلى لبنان واشترى المخدر من طرابلس وعاد إلى سورية ووضع المادة خلسة في سيارة محمود (.) ومن ثم أخبر رجال الأمن بوجود المخدر بالسيارة ثم اعترف أنه يكره محمود (.) وبينهما خلافات مالية عندما كانا في السعودية. ومن حيث أن ما زعمه المذكور من أن مدعى المخاصمة سلمه المال ليشتري المخدر ويضعه بسيارة محمود الخليل كي يسعى بعد ذلك إلى تطليق زوجة الأخير منه ومن ثم تزويجها برجل سعودي إنما بقي قولاً مرسلاً اقتصر عليه، وطالما أن لا دليل البتة على مدعي المخاصمة الذي أثار كل هذه النواحي في لائحة طعنه إلا أن الهيئة المشكو منها إما أنها لم تتطلع على هذا الطعن وإنما قرأت المدعى عليه الآخر أو أنها لم تلتفت إلى هذا الطعن وأصدرت قرارها الثاني موضوع المخاصمة دون أدنى دليل. ومن حيث أنه إذا كان وزن الأدلة و تقديرها مسألة واقع يستقل به قاضي الأصل وهو قاضي الموضوع فإنه في ذلك الفرض توجد أدلة وعمل قاضي الموضوع يقتصر على الترجيح وفق قناعته أما إذا لم يكن هناك من دليل واحد فما هو مطرح الترجيح وبما أن القرار الذي التفت عن كل هذه النواحي إنما يكون قد انحدر إلى درك اخطأ المهني الجسيم وصار حرياً بالإبطال.لذلك تقرر : 1 – قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ الحكم المشكو منه. 2 – إبطال القرار رقم (.).