لا تقوم المخالفة الجمركية المتمثلة بالتهريب إلا إذا ثبت إدخال البضائع إلى البلاد أو إخراجها منها خلافاً للقانون، أما ضبط القطع الأثرية أو الحلي داخل الأراضي السورية وعلى الطريق العام وخارج النطاق الجمركي، مع انتفاء قصد التصدير تهريباً، فلا ينهض وحده أساساً للإدانة الجمركية.
القطع الأثرية كانت قبل عدة عقود متداولة كالعملة وحيازتها أو المتاجرة بها نظمتها القوانين المرعية ومصادرتها على الطريق العام وضمن الأراضي السورية وخارج النطاق الجمركي سيما أن المدعى عليه من سكان الحدود لا يعد مخالفة جمركية المناقشة: الموضوع والمناقشة :حيث أن المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن محمد علي ومحمد داود في التصدير تهريبا لكمية من البضاعة وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه برقم 239/1022 المؤرخ في 1/7/2001 قد انتهت إلى المعاملة بالغرامة . وحيث أن الجهة الطاعنة لم تقتنع بهذا الحكم فقد بادرت إلى الطعن به طالبة تقضه للأسباب المبينة أعلاه. وحيث تبين من كافة أوراق هذه الدعوى أن المطعون ضدهما الطاعنين قد أنكرا ارتكاب المخالفة الجمركية المسندة وأن القطع والحلي الذهبية التي صودرت من حوزة الطاعن محمد داود الذي كان يركب بجانب سائق السيارة الطاعن محمد علي وذلك على الطريق العام ومكان المصادرة يبعد حوالي أكثر من خمسة كيلو مترات عن الحدود التركية وأن البضاعة المصادرة كانت لوالد الطاعن وجده وأسرته كعملة وحلي من أجل التزين ولم تكن رغبته في تصديرها تهريبا وحيث أن البضاعة قد حجزت وصودرت من حيازة الطاعن محمد داود على الطريق العام وضمن الأرض السورية وخارج النطاق الجمركي ولا سيما وأن الطاعن من سكان الحدود وأن القطع أثرية كانت قبل عدة عقود متداولة كالعملة وأن حيازتها أو المتاجرة بها قد نظمتها القوانين الأخرى المرعية إلا أن فعل الطاعنين وهذه الحالة كون التهريب هو إدخال البضائع إلى البلاد أو إخراجها خلافا لأحكام القانون والنصوص النافذة حسب نص المادة 262 جمارك لا يشكل المخالفة الجمركية المسندة وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد سارت على خلاف هذا النهج وابتعدت عن الصواب وتنال من قرارها أسباب الطعن المثارة يستوجب النقض . وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل وفق أحكام المادة 260 أصول مدنية لذلك تقرر بالإجماع : قبول الطعن موضوعا ونقض القرار