قيام المخالفة الجمركية يستلزم توافر عناصرها المادية والقانونية، ومنها ما يدل على صلة الفعل بالحدود أو بقصد التهريب؛ فإذا ضبطت البضاعة داخل الأراضي السورية وبعيدة عن الحدود دون قيام دليل على محاولة التصدير تهريباً، انتفت المخالفة.
مصادرة البضاعة بعيدا عن الحدود وضمن الأراضي السورية يجعل المخالفة الجمركية غير واقعة لعدم توفر العناصر المادية والقانونية المناقشة: الموضوع والمناقشة :حيث أن المخالفة الجمركية المسندة للمطعون ضده هي التصدير تهريبها لعدد من رؤوس الأبقار المذكورة وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه برقم 1397/331 قد انتهت إلى عدم المساءلة لعدم الثبوت وحيث ان الادارة الطاعنة لم تقتنع بهذا الحكم فقد بادرت إلى الطعن به طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاه وحيث تبين من كافة أوراق هذه الدعوى أن المطعون ضده كان قد حمل بسيارته ثلاث من العجول البقر قاصدا مدينة حمص من أجل البيع وقد أنكر المطعون ضده المخالفة الجمركية المسندة ولم يكن قصده محاولة التصدير تهريبا لرؤوس الأبقار الثلاثة وقد استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود حيث أكدوا بأقوالهم وجهة نظر المطعون ضده بالتوجه إلى سوق البيع بحمص وحيث أن المطعون ضده قد أنكر ارتكابه المخالفة الجمركية المسندة و أن البضاعة قد صودرت بعيدة عن الحدود وضمن الأرض السورية مما يجعل المخالفة الجمركية غير واقعة لعدم توفر العناصر المادية والقانونية وحيث أن تقدير الوقائع والأدلة هو من صلاحية محكمة الموضوع ولا رقابة عليها بذلك لطالما أن المحكمة قد عللت من أجل تكوين قناعتها المستمدة من أوراق الدعوى وعليه فالقرار المطعون فيه قد جاء في محله القانوني ولا تنال منه الأسباب المثارة والتي تستوجب الرفض .لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن .