إذا أطلق شخص النار على آخر ولم تُصب المقذوفات الهدف، فإن الفعل ينهض لجناية الشروع الناقص في القتل مع جهالة الفاعل متى لم يثبت اشتراكه أو إصابته، ويلزم على محكمة الإحالة اتباع النقض الصادر في الدعوى. ولا يجوز تشديد العقوبة على الطاعن بسبب طعنه.
يتوجب على المحكمة الأدنى اتباع النقض والعمل به إن إطلاق النار من قبل شخص باتجاه آخر، وعدم إصابته إنما يشكل جناية الشروع الناقص في القتل مع جهالة الفاعل المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية الشروع التام في القتل قصداً مع جهالة الفاعل المستقل سنداً للمواد 546، 200، 533,ع وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنة وعشرة أشهر. ولما كان المدعي قد أكد بأن الطاعن قد أطلق عليه النار من الخلف وأن الذي أصابه الشخص الملثم ، ولم يؤكد أن الطاعن قد أصابه، كما أن شهود الحق العام لم يذكروا بأن الطاعن شارك أو أصاب المدعي ولما كانت هذه المحكمة قد سبق لها أن نقضت قرار محكمة الجنايات معتبرة أن فعل الطاعن هو من قبيل الشروع الناقص في القتل.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تتبع القرار الناقض مخالفة بذلك الاجتهاد القضائي الذي ينص على أنه يتوجب على المحكمة الأدنى اتباع النقض والعمل به مما يجعل قرارها عرضة للنقض.ولما كان الطعن هو للمرة الثانية مما يجعل هذه المحكمة محكمة الموضوع ويتعين عليها البت في الدعوى موضوعاًولما كان إطلاق النار من قبل شخص باتجاه آخر، وعدم إصابته إنما يشكل جناية الشروع الناقص في القتل مع جهالة الفاعل سنداً للمادة 533 ع بدلالة المادة 199 منه والمادة 546عولما كانت عقوبة الشروع الناقص هي خمس سنوات أشغال شاقة إلا أنه ولما كان القرار السابق قد نقض بناء على طعن المتهم فإنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه وبالتالي فإنه لا يجوز أن تزيد العقوبة عن الثلاث سنوات وتسعة أشهر ولجهالة الفاعل تنزيلها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة سنة وعشرة أشهر ولما كانت هذه المحكمة ترى منح الطاعن الأسباب المخففة التقديرية عملاً بالمادة 243 ع. وبناء على ما تقدم يتعين نقض القرار.