لا يجوز تأسيس الإدانة على الاعتراف المنفرد ما لم يُدعَم بعناصر إثبات أخرى، ويجب أن يكون الحكم قد أحاط بوقائع الدعوى إحاطةً كافية ومناقشتها مناقشةً واضحة قبل تقرير المسؤولية الجزائية.
إن الاعتراف المجرد في الإدانة لا يكفي بدون أدلة أخرى تدعمه سيما انه نتيجة تعذيب أو رهبة أو غفلة. المناقشة: تتحصل وقائع هذه القضية أن المغدور سالم كان قد قتل بطلق ناري من بارودة روسية ضمن الفيلا الكائنة ضمن مزرعة الباسل العائدة للمدعو فاروق والقائم بإدارة الأعمال فيها وذلك من قبل الطاعن فؤاد الذي يعمل بذات المزرعة بالتمديدات الكهربائية وذلك بتحريض من الطاعنة ميساء زوجة المغدور وذلك باستعمال البارودة الحربية التي نسيت من قبل العميد وقام بإخفائها صاحب المزرعة وكان ذلك على أثر علاقة غرامية نشأت بين الطاعنين فؤاد وميساء وكان ذلك بترصدهما له والبحث عن طريقة لقتله إلى أن استقر الرأي أن يكون القتل بواسطة البارودة الحربية المخبأة ضمن الفيلا وكان ذلك من جراء تعرض المغدور لزوجته بالشتم أحياناً والنيل منها بالكلام السيء كما وأنه عثر ضمن الغرفة التي يقيم فيها الطاعن ظافر على أشرطة فيديو خلاعية والتي عدها 14 شريطا وعليه كانت القضية أمام القضاء بصريح اعترافات الطاعنين فؤاد وميساء بالتحقيقات الابتدائية (نيابة وتحقيق) وعليه كان القرار المطعون فيه بتجريمهما بجناية القتل العمد وبسبب سافل والتحريض عليه والحكم عليهما بالإعدام وبمعاقبة ظافر ولعدم قناعة الأطراف كانت هذه القضية أمام هذه المحكمة. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تضع كامل وقائع القضية موضع المناقشة والبحث والتدقيق حتى تتمكن هذه المحكمة من بسط رقابتها في حسن تطبيق القانون وسير العدالة مما جعل الوقائع المنسوبة للطاعنة ميساء بحالة غموض وبما فيه ما يمنع هذه المحكمة من ممارسة دورها الممنوح لها قانوناً وعليه فإن أسباب الطعن كل من ميساء والنيابة العامة تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه .