إذا كانت أجرة المباني أو الأراضي الزراعية مستحقة على مفلس، فإنها تُمنح امتيازاً على ما يوجد في العين المؤجرة من منقولات، لكن بحدود أجرة سنتين أو مدة الإيجار إن كانت أقل، ولا يجوز توسيع الامتياز إلى ما جاوز هذه المدة.
ان اجرة المباني والأراضي الزراعية المستأجرة من المفلس لها امتياز على ما يكون بالعين المؤجرة لمدة سنتين اخذا بالقاعدة الأصولية من ان المطلق يجري على اطلاقه مادة 1122 مدني . المناقشة: الوقائع: كان المدعي الاستاذ راتب. تقدم بصفته وكيلاً لاتحاد الدائنين بكتاب مؤرخ في 5/10/1958 إلى رئيس المحكمة الابتدائية قائلاً أن المدعى عليه أنور. مالك المتجر العائد لشركة. المعلن افلاسها طالب بتثبيت الاجور المتراكمة على الشركة المفلسة والبالغة 17000 ليرة سورية بصورة ممتازة وبعد أن ثبت للمالك من هذا المبلغ أجور السنة الأخيرة البالغة 6000 ليرة سورية بصورة ممتازة وقيد الرصيد ديناً عادياً متراكماً بذمة الشركة المفلسة جاء معترضاً يطلب الحكم برد طلب الامتياز والقضاء بتثبيت رصيد المبلغ ديناً عادياً. وبنتيجة المحاكمة حكمت المحكمة بتاريخ 5/4/1959 تحت رقم أساس 89 وقرار 16 بالزام وكيل التفليسة المعترض بقيد الدين المعترض عليه ديناً ممتازاً واعطائه رتبة الامتياز المحددة في القانون بالنسبة لديون الامتياز الأخرى وتضمينه بالإضافة للتفليسة الرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة المدعي بهذا الحكم فقد طعن فيه بطريق الاستئناف المؤرخ في 20/4/1959 فأصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم الابتدائي وتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض بعد اطلاعها على تقرير الطعن المؤرخ في 9/11/1959 وعلى قرار دائرة فحص الطعون الأولى بدمشق المؤرخ في 18/12/1959 رقم 147 القاضي باحالة الطعن إليها. وغب الاطلاع على طلب النيابة العامة والاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم للاسباب التي تتحصل فيما يلي: 1 – أن استناد الحكم إلى المادة 556 من القانون المدني في غير محله. إن المحكمة أخطأت تفسير المادة 1122 من ذلك القانون بقصر حكمها على الزراعة والمباني الزراعية. 3 – أن امتياز المؤجر قاصر على بدل أجرة سنتين أو بدل مدة الإيجار إذا نقصت عن ذلك. 4 – أن الحكم المطعون فيه لم يرد على الأسباب الواردة باستدعاء الاستئناف ولا المبينة باللائحة المقدمة للمحكمة. في مناقشة هذه الأسباب: من حيث أن النزاع يقوم حول امتياز أجرة المباني المأجورة من المفلس وضمانها لمدة تزيد عن سنتين. ومن حيث أن حق الامتياز الذي يخول بعض الدائنين التقدم على غيرهم في استيفاء دينهم بصورة استثنائية مراعاة لصفة هذا الدين مصدره القانون. ومن حيث أن المادة 556 من القانون المدني تنص على حق المؤجر في حبس جميع المنقولات القابلة للحجز الموجودة في العين المؤجرة ضماناً لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار. ومن حيث أنه يبين من الاعمال التحضيرية لهذه المادة أن هذا الحق في الامتياز يخضع في تحديد مداه إلى أحكام المادة 1122 من نفس القانون التي تقضي بأن أجرة المباني والاراضي الزراعية لها امتياز على ما يكون بالعين المؤجرة لمدة سنتين أو لمدة الإيجار ان كانت أقل من ذلك. ومن حيث أنه يخلص من هاتين المادتين أن الثانية منهما جاءت معتبرة الأولى قاصرة حق الامتياز لدي الاجرة بالنسبة للمباني والاراضي الزراعية على السواء أخذاً بالقاعدة الاصولية من أن المطلق يجري على اطلاقه ما لم يوجد ما يقيده. ومن حيث أن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في حكمها من أن المقصود بالمباني تلك الثابتة لا الأراضي الزراعية لا يأتلف مع صراحة نص المادة 1122 ولا مع عمومه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وأخطأ في تفسير القانون بما انتهى إليه من تقرير امتياز دين الإيجار لمدة تزيد على السنتين فإنه يتعين نقضه عملاً بالمادتين 1 و 22 من القانون 57 سنة 1959. ومن حيث أن الدعوى صالحة في موضوعها وترى المحكمة الفصل فيها عملاً بالمادة 24/1 من ذلك القانون. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – تعديل الحكم المستأنف والزام الطاعن بصفته وكيلاً للتفليسة بقيد دين المطعون عليه ديناً ممتازاً في حدود أجرة سنتين مع مراعاة مرتبة الامتياز المحددة له في القانون بالنسبة لباقي الديون الممتازة.