المقصود بعبارة «القاضي» الواردة في الفقرة الثالثة من المادة 204 من قانون العقوبات هو محكمة الموضوع التي أصدرت الحكم، وليس محكمة النقض؛ فإذا لم يُفصل بإدغام العقوبات أو جمعها، أحيل الأمر إلى تلك المحكمة للفصل فيه.
إن أحكام المادة 204 من قانون العقوبات قد نصت بالفقرة الثالثة منها أنه في حال عدم القضاء بإدغام العقوبات المحكوم بها أو بجمعها يحال الأمر على القاضي ليفصله. وأن المقصود بالقاضي هنا هو المحكمة أي محكمة الأساس والموضوع. والمقصود هنا هي محاكم الأساس ذات الموضوع وليست محكمة النقض وإن كانت التي قضت بالقضية موضوعاً وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. المناقشة: حيث أن القضية تتعلق بموضوع طلب دغم العقوبات الصادرة بحق المحكوم عليه الأول صادر عن محكمة النقض بغرفتها الاقتصادية والثاني صادر عن محكمة النقض بغرفتها المدنية وذلك بحكم إعمال المادة 365 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على اعتبار أن محكمة النقض بغرفتها المبينة أعلاه قد نظرت بالطعن في القرارات للمرة الثانية إلا أن هذا لا ينفي عنها أنها محكمة قانون وليست موضوع شیه ولما كانت أحكام المادة 204 من قانون العقوبات قد نصت بالفقرة الثالثة منها أنه عدم القضاء بإدغام العقوبات المحكوم بها أو بجمعها يحال الأمر على القاضي ليفصله وأن المقصود بالقاضي هنا هو المحكمة أي محكمة الأساس والموضوع والمقصود هنا هي محاكم الأساس ذات الموضوع وليست محكمة النقض وإن كانت قضت بالقضية موضوعاً وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. وعليه فإن الاختصاص للنظر بالقضية ينعقد إلى المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وعليه فإن أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه.