العبرة في الإحالة إلى القاضي العقاري بمرحلة نظر الدعوى ومرحلة بدء أعمال التحديد والتحرير؛ فإذا صدر حكم في أول درجة انتقلت ولاية النظر إلى محكمة الاستئناف، ولا تعاد الدعوى إلى القضاء العقاري بسبب لاحق أو لسبب كان يوجب الإحالة ابتداءً.
ان الإحالة إلى القاضي العقاري تكون عندما تفتتح أعمال التحديد والتحرير في منطقة والنزاع لا زال معروضاً أمام محكمة الدرجة الأولى (صلح، بداية، شرعية) أما عند صدور حكم بدائي فإن محكمة الاستئناف هي صاحبة الصلاحية بنظر الدعوى ولا تعاد إلى القضاء العقاري وفق أحكام القرار رقم 186 لعام 1926. المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى مدعي المخاصم تقوم على طلب إبطال القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية رقم 77/1518 تاریخ 2000/10/23 للأسباب الواردة فيها لعلة وقوع الهيئة في الخطأ مع المطالبة بالتعويض.ومن الثابت ابتداء أن جمال أقام لدعوى أمام محكمة البداية المدنية على المدعى عليه والده علي بإدعاء أنه اشترى العقار محضر رقم 27/24 لقاء مبلغ 75 ألف ليرة سورية وأقر له المدعى عليه آنذاك بالدعوى موضوع القرار البدائي 4248/213 تاريخ 1984/5/24 وأسقط الطرفان حق الطعن وعليه فان المدعى عليه استخرج القرار وأبلغه لورثة فاستأنف المذكورين القرار وانتهت محكمة الاستئناف إلى فسخ القرار البدائي وإحالة الدعوى إلى القاضي العقاري لسبب وجوب أعمال تحديد وتحرير في المنطقة وقد جرى الطعن بالقرار فأصدرت محكمة النقض قرارها بنقض الحكم لعدم ملاحظة محكمة الاستئناف وقاعة الإسقاط من الطرفين وبعد التجديد أصدرت محكمة الاستئناف قرارها الثاني بإحالة الدعوى إلى القاضي العقاري تارخ 1997/5/22 وبعد النقض أصدرت محكمة النقض قرارها بفسخ القرار الاستئنافي وتصديق القرار البدائي لإمبرامه بالإسقاط.ومن حيث أن الدعوى تقوم على واقعة البيع والشراء في أرض بعيدة بعدا عن الحدود وعن شمول المرسوم 193 تاريخ 1952/4/2 ورقم 2028/ 1956 لهذه الدعوى كون العقار بعيدا عن الحدود وعدم ورود المنطقة العقارية بالمرسوم 1956/2028ومن حيث أن الإحالة إلى القاضي العقاري تكون عندما تفتتح أعمال التحديد والتحرير في منطقة والنزاع لا زال معروضا أمام محكمة الدرجة الأولى ( صلح – بداية – شرعية) أما عند صدور حكم بدائي فإن محكمة الاستئناف هي صاحبة نظر الدعوى ولا تعاد إلى القضاء العقاري وفق أحكام القرار رقم 1926/186 المعدل.ومن حيث أن محكمة النقض بقرارها الأخير قد ناقشت الإسقاط بين صحة التوقيع والقيمة مما يجعل القرار البدائي الطرفين بعد التأكد أصبح مبرما ولا يجوز وقوع الاستئناف عليه من قبل الورثة والذي قضى بالإسقاط للطعن.ومن حيث أن المحكمة حددت المنطقة الحدودية ولعدم شمول العقار موضوع انتزاع في المنطقة الحدودية مما يجعل أسباب الدعوى لا تنال من القرار موضوع المخاصمة الذي بنى واستند للأسباب سائغة لذلك تقرر رد الدعوى شكلا وتغريم المدعي الرسم والمصاريف وألف ليرة سورية.