• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أحكام المحكمين لا يطعن فيها أمام المحكمة الابتدائية وتخضع للطعن بالاستئناف

حكم المحكمين لا يُخاصَم أمام المحكمة الابتدائية بدعوى بطلان مستقلة، لأن له طبيعة حكم صادر عن هيئة مماثلة، ويكون الطعن فيه بالاستئناف وفقاً للقواعد النافذة ما لم تتضمن مشارطة التحكيم إسقاط هذا الطريق صراحةً.

نص الاجتهاد

لا يجوز الطعن باحكام المحكمين امام المحاكم الابتدائية تعتبر صادرة عن هيأة مماثلة لتلك المحاكم ولكنها تقبل الطعن بالاستئناف . المناقشة: ادعى جميل لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعائه المقيد في ١٦ /١٩٥٥/٧ ان له بذمة المدعى عليه الأول عزة. مبلغ ۱۳۰ الف ليرة سورية وبذمة السيد صفوة مورث المدعى عليهم مبلغ ٢٦٠ الف ليرة سورية بموجب سندات مستحقة الاداء ، وانه اتفق مع المدعى عليهم عزة ومحمد جلال وعلاء الدين على تحكيم السادة عبد القادر وسعيد وذكي ونظموا صكا بذلك وسلمت السندات الى المحكمين الذين اصدروا قرارهم بتاريخ ١٩٥٢/٧/١٢ وبما ان هذا القرار مخالف للقانون طلب حجز اموال المدعى عليهم بالدعوى المستعجلة رقم ٥٠ فأجيب الى طلبه ، وبما انه لم يثبت الحجز ، وبما ان التحكيم لم يقع من كافة ممثلي تركة صفوة ، وبما ان المحكمين الزموا المدعي بعدم مطالبة المدعى عليهم ورثة صفوة بأي مبلغ سابق لقرار التحكيم أي أنهم قرروا ابراء ذممهم من الدين المدعى به الذي ينقسم الى قسمين قسم بذمة عزة وقسم بذمة ورثة صفوة متجاوزين حدود التحكيم لذلك جاء يطلب اعطاء القرار بحجز اموال المدعى عليهم وتثبيته وفسخ قرار المحكمين والحكم على المدعى عليه عزة بمبلغ ۱۲۰ الف ليرة سورية وعلى بقية المدعى عليهم بمبلغ ٢٦٠ الف ليرة سورية مع الفائدة والنفقات وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من اوراق القضية ان التحكيم من عقود التراضي التي لا يجوز نقضها او تعديلها الا برضاء العاقدين ، وان التحكيم المنظم بين المتداعين نشأ صحيحا وملزما للعاقدين ولولم يوقع عليه عموم الورثة الذين يصح لهم قانونا ان يكسبوا حقا العقد المذكور ولان عدم توقيعه من الورثة الآخرين لا يستلزم بطلانه ولا يستطيع موقعوه طلب بطلانه لعلة عدم اشتراك هذا الغير في التحكيم لا سيما انهم كانوا على علم بحقوق الغير التي اهملوها حين اجراء التحكيم فضلا عن ان صك التحكيم موقع في ١٩٥٢/١/١٥ والدعوى مقامة في ١٩٥٥/٧/١٦ مما يجعل دعوى البطلان ساقطة بالتقادم ، وان المحكمين الذين كلفوا بفض النزاع القائم بشأن الدينين معا لم يتجاوزوا حدود سلطتهم ولا حدود الاتفاق المبرم في عقد التحكيم. كما تبين لها ان الجهة المدعى عليها اقامت الدعوى المتقابلة بطلب العطل والضرر المشروط عند نكول احد الطرفين عن تنفيذ صك التحكيم وان الدعوى المرفوعة بإبطال حكم المحكمين لا تعتبر نكولا عن صك التحكيم ولا ابطالا له وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٤/١٥ تحت رقم اساس ١٤٠ وقرار ۲۲۹ برد دعوى المدعي والدعوى المتقابلة وفك الحجز الاحتياطي الواقع . ولما لم يقنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه والحكم وفق الدعوى ، كما استأنفته الجهة المدعى عليها تبعيا ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان القانون المدني الذي تم عقد التحكيم في الواجب التطبيق وان الاتفاق الجاري بين الطرفين على حل الخلاف القائم بينهما بطريق التحكيم وعلى تعيين المحكمين ليس الا عقدا ثنائيا معبراً عن ارادة المتعاقدين وليس فيه ما يتعارض مع النصوص القانونية وهو ملزم للطرفين في حدود الشروط والاختصاصات المعينة في صك التحكيم ، وان قرار المحكمين بعد ان بين منشأ الدين حكم بمبلغ اجمالي قدره ٦٥ الف ليرة سورية اصلا وفائدة بصورة تؤمن مطالب الدائن وتحفظ حقوقه وان القرار الابتدائي رد بما فيه الكفاية على مطالب المدعى عليهم في دعواهم المتقابلة غير ان المحكمة رأت بالنسبة لظروف القضية ضرورة التعويض على الجهة المستأنفة تبعيا عما اصابها من اضرار هذه الدعوى والغاء الحجز على عقارات تزيد قيمتها على مطالب المدعي وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا ورد الاستئناف الاصلي موضوعا وتصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنف مبلغ ٥٠٠ ليرة سورية تعويضا للمستأنف عليهم النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥٨/٨/١٢ وعلى قرار دائرة فحص الطعون المؤرخ في ١٠/٦/ ١٩٥٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعن يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي : 1. ان المستأنف عليها نجيبه. لم تمثل في المحاكمة الاستئنافية مما يستوجب بطلان الحكم . 2. ان الدعوى المتقابلة مقامة من احد المدعى عليهم عزة وقد اعتبرت المحكمة انها مقامة من جميع المدعى عليهم وحكمت لهم استنادا على ذلك بعطل وضرر قدره ٥٠٠ ليرة سورية 3. ذهبت محكمة الاستئناف الى ان التحكيم عقد مدني يخضع لإرادة المتعاقدين ولم تلحظ ان هذا العقد بعد ابرامه وفي مرحلة تنفيذه يخضع لأصول التحكيم التي سنها المشترع في قانوني اصول المحاكمات الحقوقية والمجلة 4. ان الدعوى استهدفت ابطال قرار المحكمين ولم تتناول عقد التحكيم ومن ثم فلا محل لتطبيق المادة ١٤٩ من القانون المدني .5. ان المحكمة ذهبت الى جواز تمثيل بعض الورثة للشركة عملا بالمادة ١٩ من قانون اصول المحاكمات المدنية والى امكان استفادتهم الحكم عملا بالمادة ١٥٣ من القانون المدني مع ان القانون المدني لا يطبق على واقعة الدعوى بل تطبق عليها احكام المجلة وقانون اصول المحاكمات الحقوقية الذي خلا من نص مماثل لنص المادة ١٩ من قانون اصول المحاكمات المدنية ، كما انه على فرض جواز تمثيل بعض الورثة للبعض الآخر فان ذلك لا يخول بعض الورثة انشاء عقد باسم التركة او قبول التحكيم ولا بد من تفويض خاص في هذه الامور ، كما ان المادة ١٨٤٣ من المجلة نصت صراحة على ان التحكيم لا ينفذ الا بحق الخصمين اللذين عقدا مشارطة التحكيم . 6. ان المحكمة ذهبت الى ان المحكمين لم يتجاوزوا حدود سلطتهم مع ان عقد التحكيم ينحصر اثره بين المحتكمين ولا يمتد لغيرهم ومن ثم فحكم المحكمين القاضي بإبراء ذمة اشخاص لم يشتركوا في ابرام عقد التحكيم يعد تجاوزا من المحكمين لحدود سلطتهم ، كما ان الدعوى تنصب على دينين مستقلين وكان الواجب على المحكمين أن يبرئوا بكل دين على حدة وان يبينوا من المسؤول عن كل من هذين الدينينفي مناقشة هذه الاسباب : من حيث ان الطاعن اقام هذه الدعوى امام المحكمة الابتدائية مطالبا بفسخ حكم المحكمين الصادر بتاريخ ۱۲ تموز ١٩٥٢ واعتباره كان لم يكن في حين انه لم يرفع للمحكمة طلب تنفيذه . ومن حيث ان احكام المحكمين لا يجوز الطعن فيها امام المحاكم الابتدائية لأنها تعتبر صادرة من هيأة مماثلة لتلك المحاكم ولكنها تقبل الطعن بالاستئناف مالم يصرح في مشارطة التحكيم بإسقاط حق المحتكمين في سلوك هذا الطريق عملا بالمادة ٦١ من قانون الاصول الحقوقية النافذ وقت صدور حكم المحكمين المبحوث عنه في هذه الدعوى ومن حيث ان المحكمة الابتدائية خالفت هذا النظر حين قبلت الدعوى وتابعتها في ذلك محكمة الاستئناف ذلك محكمة الاستئناف بصورة مخالفة للقانون .ومن حيث ان هذه المخالفة من عوامل النقض المنصوص عليها في المادة الاولى من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ تعين نقضه من هذه الناحية . ومن حيث ان المطعون عليهم ردفوا الدعوى المتقابلة بطلب العطل والضرر من جراء اقامة الدعوى ببطلان حكم المحكمين وما استتبعته من الحجز على اموالهم . ومن حيث ان محكمة أول درجة ردت الدعوى فاستأنفها المطعون عليهم الثلاثة الاولون استئنافا تبعيا ومن حيث ان محكمة الاستئناف انتهت في خصوص الاستئناف التبعي الى احقية المطعون عليهم في العطل والضرر وقدرت التعويض بمبلغ ٥٠٠ ليرة قضت بها للمطعون عليهم جميعا قضاء لا يأتلف مع القانون من جراء الحكم بالتعويض للمطعون عليهن الثلاث الاخيرات اللاتي لم يستأنفن الحكم الابتدائي في هذا الخصوص . ومن حيث ان هذه المخالفة تدعو الى نقض الحكم في الدعوى المتقابلة عملا بالمادتين ۱ و ۲۲ من القانون ٥٧ سنة ١٩٥٩ السالف الذكرومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم في موضوعها وترى المحكمة الفصل فيها عملا بالمادتين ١/٢٤ من ذلك القانون . ومن حيث ان نصيب المطعون عليهم الثلاثة الأول في التعويض المحكوم به هو النصف فانه يتعين الحكم بالزام الطاعن بأن يؤدى الى هؤلاء المطعون عليهم مبلغ ٢٥٠ ليرة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب1. نقض الحكم المطعون فيه . 2. الغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى الاصلية . 3. الزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليهم الثلاثة الأولين عزة ومحمد جلال وعلاء الدين مبلغ ٢٥٠ ليرة