• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التكييف القانوني للدعوى وتقدير أدلتها من سلطة المحكمة ما دام سائغاً ومؤسساً على أوراق الدعوى وإلا عدّ خطأً مهنياً جسيماً

سلطة المحكمة في تكييف الدعوى وتقدير أدلتها ليست مطلقة، بل مقيدة بأن يكون استدلالها سائغاً ومستنداً إلى ما في الأوراق. ومتى قضت المحكمة على أساس واقعة غير ثابتة أو خالفت الأدلة والوثائق المبرزة، قامت المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

لئن كان فهم الدعوى وتكيفها وإضفاء الصفة الصحيحة عليها وتطبيق القانون على واقعاتها من الأمور المتروكة لتقدير المحكمة، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير سائغاً قانوناً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ومستسقى مما حصل في أوراق الدعوى. فإذا تجاوز القاضي هذه القواعد أو قضى فيما ليس له أصل في الدعوى أو يخالف الأدلة والوثائق المبرزة بالدعوى كان مخطئاً في ذلك الخطأ المهني الجسيم المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة : وحيث أن المدعية في الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى طلبت الحكم على الجهة المدعى عليها بتعويضها عن الأضرار التي لحقتها والناجمة عن خطأ الجهة المدعى عليها وذلك حسب تقدير الخبرة المبين في تقرير الخبرتين المبرز بالملف قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص وأيدتها محكمة الاستئناف بقرارها رقم 867/147 إلا أن محكمة النقض نقضت الحكم الاستئنافي المطعون فيه عملاً بقرارها رقم 340/48 تاريخ 2000/2/7 وعادت محكمة الاستئناف وأصدرت قرارها رقم 1027/325 تاريخ 2000/7/27 تضمن إلزام الجهة المدعى عليها بمبلغ 8925000 ليرة سورية للجهة المدعية مقابل الأضرار اللاحقة بمزروعاتها إلا أن الهيئة نفسها مصدرة الحكم السابق نقضت الحكم المطعون فيه وقضت برد الدعوى بقرارها المشكو منه رقم 36/397 تاريخ 2001/3/13 بداعي عدم الثبوت وعليه كانت هذه الدعوى.وحيث أن الهيئة المشكو منها نقضت الحكم المطعون فيه وقضت برد الدعوى استنادا للدفع المقدم من الجهة المدعى عليها بتاريخ 1998/12/22 المتضمن أن عدم تأمين المياه اللازمة للسقاية كان بسبب ظاهرة الجفاف الناجمة عن قوة قاهرة لا يد للجهة المدعية بذلك حيث اعتبرت الهيئة هذه الظاهرة ثابتة ومن المدعى عليها من المسائلة وحيث أن الوقائع المبرزة في الدعوى من ضبط الكشف الجاري على الأرض موضوع الدعوى إلى تقرير الخبرة إضافة إلى الوثائق الأخرى لا تشير إلى ظاهرة الجفاف وإنما يستشف الوثائق وخاصة ما جاء بضبط الكشف أن خطأ الجهة الأخرى عليها في تمديد صنابير المياه لأرض الجهة المدعية هو الذي أدى إلى عدم سقايتها بالمياه وإحداث الضرر اللاحق بالمزروعات وإنه لا علاقة للجفاف بذلك الحكم. ذلك ويسانده ما جاء في السبب الرابع من أسباب الطعن الجهة المدعى عليها بلائحة طعنهما المؤرخة 2000/8/24 ورد فيه ما يلى : إن المياه المخصصة للجهة المدعية المطعون ضدها كانت كافية وفق الدراسات الفنية وحسب المقنن المائي ومثلها مثل المساحة المجاورة وإن التقصير كان بفعل الجهة المدعية بدليل أن المجاورين استفادوا من الريات النظامية فإذا كان من تقصير فهو يقع على الجهة المدعية فالمشروع يسقي مئات الألوف من الهكتارات وكل المستفيدين الذين يعملون بشكل جيد لم يلحق بهم أي ضرر. وحيث ولئن كان فهم الدعوى وتكييفها وإضفاء الصفة الصحيحة عليها وتطبيق القانون على واقعاتها من الأمور المتروكة المحكمة إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير سائغاً قانونا ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ومستسقى مما حصل في أوراق الدعوى فإذا تجاوز القاضي هذه القواعد أو قضى فيما ليس له أصل في الدعوى أو يخالف الأدلة والوثائق المبرزة بالدعوى كان مخطئاً في ذلك الخطأ المهني الجسيم. وحيث أن المتكأ الذي استندت إليه المحكمة واعتبرته قوة قاهرة يخالف وثائق الدعوى وليس له أصل في أوراق الملف مما يشكل ذلك الخطأ المهني الجسيم يستوجب معه إبطال الحكم. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – إبطال الحكم