لا يجوز للقاضي، متى انتهى إلى عدم كفاية الشهادة لتكوين القناعة، أن يكتفي برفضها ضمنياً إذا كان لذلك أثرٌ على حق الخصم في الإثبات؛ بل يجب أن يعلن ردّ الشهادة صراحةً لتمكينه من استكمال دفاعه بوسائل الإثبات المقررة، ومنها اليمين الحاسمة عند الاقتضاء. كما أن إغفال مناقشة الإقرار أو الشهادة الجوهرية وسبب...
على القاضي الذي يرى ان الشهادات المستمعة غير كافية لتكوين القناعة ان يفصح عن رأيه برد الشهادات ليتمكن صاحب العلاقة من ممارسة حقه في تقديم بينة أخرى او تحليف خصمه اليمين الحاسمة عند الاقتضاء . المناقشة: بما ان الطاعن يدلي كأسباب للنقض بما يلي : اولا – ان رد الدعوى مع وجود شهادة جبرائيل التي تدعم شهادة علي انيس. ووجود اعتراف للمدعى عليهما في الكشف المحلي يتضمن انهما فلحا العقارات المدعى باجر مثلها وعدم تعليل المحكمة قبولها واقع الحال يوجب نقض القرار ثانيا – ان المحكمة اجرت الكشف المحلي لتقدير اجر المثل بعد ان قنعت بوضع يد الجهة المدعى عليها ، فكان عليها عند رجوعها عن قناعتها بالشهادة ان تكلفني اثبات دعواي بكافة الطرق القانونية في الجواب على الطعنين : بما انه تبين ان القاضي علل لرفضه شهادة الشاهد علي بان ظهر له ان الشاهد كان اتفق مع المدعي على أن يشهد له لقاء اسقاط المدعي بعض الحقوق المدعى بها عليه وبما ان لقاضي الموضوع السلطة التقديرية الكاملة برفض الشهادة فيما اذا سبب هذا الرفض وكان منسجما مع وقائع الدعوى ولا فرق بين وقوع رد الشهادة قبل اجراء الكشف أم بعده، فيكون الطعن المتعلق بهذه الناحية مستحقا للرد الا ان رد الشهادة في ظروف الدعوى أي بعد الكشف جعل المدعي يعتقد ان الادلة على وضع اليد وجدت كافية فكان على القاضي الذي رأى بعد عملية الكشف وابراز الوثيقة العدول عن قبول الشهادة ان يفصح عن رأيه برد الشهادة ليتمكن المدعي من ممارسة حقه في تقديم بينة اخرى او تحليف خصمه اليمين الحاسمة عند الاقتضاء وبما أن المدعى عليه محمد. اعترف في الكشف المحلي انه واضع اليد على بعض العقارات وشهد ايضا العضو والمختار بوضع يد المومي اليه بزمن معين وكان القاضي لم يناقش هذا الاقرار وتلك الشهادات ولم يبين سبب عدم اخذه بها حسب مقتضيات الدعوى كما توجبه المادة ۲۰٤ من قانون اصول المحاكمات فيكون قراره مستحق النقض من السببين المذكورين . لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعا