البطلان النسبي لا يُقبل التمسك به إلا من شُرع لمصلحته، فإذا كان الخصم الذي شابه الإجراء هو القاصر ثم بلغ الرشد أثناء الدعوى وحضر عنه وليه الجبري، فلا يحق للغير التمسك بهذا البطلان ما لم يتمسك به صاحب المصلحة نفسه.
الوالد هو الولي الجبري على ولده القاصر وولايته تنصرف إلى النفس والمال وبالتالي فإن بلوغ القاصر سن الرشد خلال سير الدعوى وحضور الولي فيها وعلى فرض أن هذا الأمر يشكل خللاً أو بطلاناً نسبياً فإن من يحق له أن يتمسك بهذا البطلان هو من شرع أصلاً لمصلحته المناقشة: النظر في الدعوىلما كانت وقائع الدعوى تشير إلى أنه بتاريخ 20/1/1999 كان ليفون بن جوزيف في الشارع العام بالحسكة عندما صدمه خليف بسيارة البيك آب التي كان يقودها والعائدة لوالده عويد والمؤمن عليها لدى مؤسسة التأمين مما أدى لإصابته بعجز وظيفي جراء فقدان إحدى عينيه وإصابة في الرأس وفقدان قسم من الدماغ إضافة لإصابات أخرى فحركت الدعوى العامة بحق السائق المسبب كما أقيمت الدعوى بالتعويض تبعا لذلك بالتعويض على المالك والمسؤول بالمال والمؤمن لديه فقضت المحكمة بالتعويض المناسب وعندما طعن أطراف الدعوى بالقرار صدر الحكم المشكو منه.وكان من الثابت بمطلع قرار النقض على ان الطاعنين أربعة وقد أشار القرار المذكور إلى تاريخ كل طعن فقبلها شكلاً وردها موضوعاً مما يعني ان ما ورد بالسببين الأول والرابع من المخاصمة غير صحيح وان ما ورد في الفقرة الأولى من ذلك القرار لجهة عبارة رد الطعنين موضوعا ما هو إلا عبارة عن خطأ مدي يمكن تصحيحه عملا بالمادة 214 أصول محاكمات.وكان من الثابت على ان المدعي طلب التعويض عن إصابة ولده وترك إلى المحكمة أمر هذا التقدير فإنه لا تثريب على المحكمة ان قضت بالتعويض المناسب على ضوء الإصابة وبما يكون مقبولا عقلا .وبما ان لا تثريب على محكمة الموضوع ان قدرت التعويض المناسب فإن محكمة النقض عندما تؤيدها بذلك انما تكون قد طبقت حكم القانون على واقع تركه المشرع المطلق تقدير تلك المحكمة وبالتالي فإن ما جاء بالسبب الثاني غير مقبول.ومن حيث ان الوالد انما هو الولي الجبري عن ولده القاصر وولايته تنصرف إلى النفس والمال وبالتالي فإن بلوغ القاصر سن الرشد خلال سير الدعوى وحضور الولي فيها وعلى فرض أن هذا الأمر يشكل خللاً أو بطلاناً نسبياً فإن من يحق له ان يتمسك بهذا البطلان انما هو من شرع أصلاً لمصلحته وطالما ان المصاب ليفون لم يقل بذلك ولم يتمسك به فإنه ليس من حق الجهة مدعية المخاصمة التمسك به سيما وان الخلاف يدور حول حق شخصي تحكمه قواعد القانون المدني والمسؤولية التقصيرية مقبولة.لما كان ذلك فإن دعوى المخاصمة باتت بما بنيت عليه من أسباب غيرلذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية ألف ليرة سورية للخزينة. 4 – حفظ الملف.