المجادلة في استدلال المحكمة وتقديرها للأدلة وتكوين قناعتها لا تصلح بذاتها سبباً للمخاصمة أو للدعوى عن الخطأ الجسيم؛ فإذا اقتصرت الأسباب على ذلك وجب ردّ الدعوى شكلاً.
ان عدم جواز إثارة مدعي المخاصمة في دعواه أسباباً تقوم على مبدأ المجادلة في استدلال المحكمة وفي تكوين قناعتها الأمر الذي يجعل دعواه مردودة شكلاً لأن إثارة مثل هذه الأسباب لا تصلح للادعاء بالخطأ الجسيم . المناقشة: فعن ذلك :لما كان قد تبين على أنه أسند إلى المدعي بالمخاصمة جرم إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر وقد تبين من التحقيقات الجارية على أن الابنة القاصر (سمية (.) تقيم مع والدها في حي الخالدية بحمص ويقيم بجوارها عمها المتهم محمد سمير (.) وأنه قبل يوم الحادث انفرد بها فمد يده إلى صدرها ومن ثم إلى مواطن العفة في جسمها لكنها هربت وبعد عدة أيام وبحكم الجوار طلب منها أن تحضر وعاء كي يطبخ بعض الخضار و أبعد أختها الصغيرة بان أعطاها بعض النقود لتشتري البوظة من البقالية ومن ثم نزع ثياب سمية عنوة عنها وحاول مجامعتها من فرجها ولما مانعته قلبها على بطنها وادخل قضيبه في شرجها وقضى وطره فيها وهي تصيح ولكن ما من منجد لعدم وجود أحد في المنزل وقد هددها الفاعل بعدم إبلاغ أحد لأنه سيكون الضحية هو أو والدها أحدهما في السجن والآخر في القبر لكن القاصر ما لبثت أن أخبرت والدها بما حصل وأثناء التحقيق الأولي حكت ما فعله المتهم بها واعترف هو بذلك لكنه ما لبث أن رجع عن الاعتراف أمام القضاء وتبين من التقرير الطبي الشرعي وقوع الاعتداء من شرج الفتاة وبعد أن أحيل المذكور أمام محكمة جنايات حمص . أنزلت بحقه العقوبة المقررة ومنحته أسباب التخفيف التقديرية لإسقاط الحق الشخصي وأيدتها الهيئة المشكو منها بذلك ومن حيث أن كل ما يثيره المدعي في أسباب المخاصمة لا يتعد المجادلة في استدلال المحكمة وفي تكوين قناعتها . وبما أن مثل هذه الأسباب لا تصلح للادعاء بالخطأ الجسيم وبالتالي فأن هذه الدعوى تفتقر إلى مبرر قبولها شكلا . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلا