• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ينبغي أن لا تقضي المحكمة في الدعوى قبل أن تسمع بنفسها إلى أقوال الخصوم والشهود وترى بعينها ما جرى من تحقيقات سابقة وهذا ما أشارت إليه

الأصل أن القاضي الجزائي لا يفصل في الدعوى إلا بعد أن يسمع بنفسه أقوال الخصوم والشهود ويُجرى مناقشة علنية للبينات أمامه، ولا يصح أن يعتمد في الحكم على إفادات سابقة أمام قاضي التحقيق ما لم تُستدعَ وتُعرض للمناقشة في الجلسة.

نص الاجتهاد

ينبغي أن لا تقضي المحكمة في الدعوى قبل أن تسمع بنفسها إلى أقوال الخصوم والشهود وترى بعينها ما جرى من تحقيقات سابقة وهذا ما أشارت إليه المادة 176 أصول جزائية. وأن هذا المبدأ من النظام العام وفي اتباعه تحقيق للعدالة وضمان لحق الدفاع فإذا لم تقم المحكمة بتطبيقه فإن ذلك يؤلف خللاً في الإجراءات يؤثر في نتيجة الحكم. ولا يجوز الاعتماد في الحكم إلا على البينات التي قدمت أثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية. ولا يجوز للمحكمة أن تعتمد على شهادات المستمعين لدى قاضي التحقيق قبل دعوتهم والاستماع إليهم في جلسة علنية يناقشهم فيها الخصوم المناقشة: حيث أن الثابت من مجريات المحاكمة التي أجرتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أنها استمعت إلى إفادة عدد ممن سرقت محلاتهم دون أن يعرفوا من السارق إلا من لسان رجال الشرطة وأوضح أحدهم بأنه شاهد المتهم مكبل بالحديد ويوجد آثار جبر وشدة على قدميه وأسقطا حقهما الشخصي عن المتهم ( جلسة المحاكمة بتاريخ . ( 2002/4/24وحيث أن القرار الطعين اعتمد في قضائه على إفادات الشهود أمام قاضي التحقيق ولم يتم سماعهم أمام المحكمة بصورة علنية مع إتاحة الفرصة لأطراف الدعوى بمناقشتهم مخالفاً بذلك أحكام المادة /176 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وإهدار المبدأ القانوني بعلانية المحاكمة الذي هو من متعلقات النظام العام، ومن جهة ثانية من أقوال المتهم القضائية إنكاره لأقواله واعترافاته الأولية ودفعه بأنها انتزعت منه بالشدة والجبر والتعذيب وتأيدت هذه الشوائب الإرادية بمشاهدات الشاهد المشار إليه أعلاه وحيث أن الوصول إلى الحقيقة كان يتطلب من المحكمة المطعون بقرارها أن تستمع إلى أقوال منظمي الضبط حول هذه الواقعة كشهود للحق العام وبعد تحليفهم اليمين القانونية.وحيث أن الطعن الأول صدر بصدده القرار رقم 1958/3391 تاريخ 2002/9/29 ويقضي بنقض القرار الشكلي لا يعتبر نقضاً موضوعياً مما يتعين بحث الطعن الحالة بوصفه طعناً للمرة الأولى وحيث يتحصل مما تقدم أن القرار الطعين جاء مشوباً بالقصور في بحث الأدلة ومناقشتها وغامضاً من حيث التعليل والتطبيق القانوني وبذلك يغدو القرار جديراً بالنقض.