المنحة التي تُمنح لفئات محددة من العاملين على سبيل الإكرامية لا تُعد جزءاً من الأجر، وبالتالي لا تدخل في الأجر المحتسب لتحديد تعويض التسريح ما لم يثبت لها وصف الأجر بنص أو بطبيعتها الملزمة المستمرة.
ان المنحة التي كانت مخصصة لبعض الفئات من الموظفين والمستخدمين والعمال لدى إدارة حصر التبغ والتنباك هي من قبيل الاكرامية ولاتعتبر من الأجور . المناقشة: لما كان وكيل الادارة الطاعنة يطلب نقض الحكم لما خلاصته .1. ان ادارة الحصر اثبتت انها لم تحل محل الشركة السورية اللبنانية للدخان ولم يتمكن المدعي من اثبات عكس ذلك ولكن المحكمة ادخلت مدة خدمات المدعي لدى الشركة السورية اللبنانية في حساب تعويض التسريح . 2. ان راتب الشهر الثالث عشر لا يدخل في حساب تعويض التسريح على اعتباره اكرامية . في السبب الاول : لما كان القاضي بماله من حق تقدير الوقائع واستخلاص الادلة قد استنتج من كتاب المدير العام لإدارة حصر التبغ والتنباك المؤرخ في ١٩٥٥/٩/٤ رقم ٤٥٣٧ ٥٣٠ ان ادارة الحصر حلت محل الشركة السورية اللبنانية السابقة في اعمالها بناء على احكام القرار ١٦ ل. ر المؤرخ في ۱۹۳۵/۱/۳۰ وفي استخدام موظفيها . وكانت المادة ١٥٨ من قانون العمل رقم ۲۷۹ المؤرخ في ۱۹٤٦/٦/١١ نصت في فقرتها الثانية على انه اذا طرأ تغيير قانوني على حالة رب العمل او على حالة مشروعة كاقتسام ارث او بيع او تحويل المشروع لشخص آخر او دمجه بمشروع آخر او تحويله الى شركة اخرى فان جميع عقود المنظمة لاستخدام حتى يوم حدوث ذلك التغيير مع جميع الحقوق والواجبات تبقى قائمة ومرعية الاجراء بين رب العمل الجديد وعمال رب العمل الاول كان الطعن بالحكم الذي اقام قضاءه على هذا الاساس القانوني السليم من هذه الناحية مستوجب الرد في السبب الثاني : لما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ان المنحة التي كانت مخصصة لبعض الفئات من الموظفين والمستخدمين والعمال لدى ادارة حصر التبغ والتنباك والمحررة بموجب قرار مجلس الوزراء المؤرخ في ١٩٥٣/٣/٢٨ رقم ۷۸ وبلاغ رئاسة الجمهورية رقم ١٥/١٦١١ تاريخ ١٩٥٣/١٢/٣٠ هي من قبيل الاكرامية المنصوص عليها في المادتين ١٥١,٥ من قانون العمل رقم ٢٧٩ المؤرخ في ٩٤٦/٦/١١ يراجع قرار هذه المحكمة في ١٩٥٧/٨/٢٣ رقم ٣٠٧٠/٣٤٧ والقرار المؤرخ في ٩٥٩/٨/٣١ رقم ١٠٥٨ ولما كان اعتبارها من الاجور وادخالها في حساب تعويضات التسريح في الحكم المطعون به لا يأتلف مع ما استقر عليه الاجتهاد كان الحكم مستوجب النقض من هذه الناحية لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه لما ورد في السبب الثاني فحسب .