• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا وردت هبة على رقبة عقار وسُجّلت في السجل العقاري باسم الموهوب له، اكتملت أركانها بالتسجيل الذي يقوم مقام التسليم

إذا وردت هبة على رقبة عقار وسُجّلت في السجل العقاري باسم الموهوب له، اكتملت أركانها بالتسجيل الذي يقوم مقام التسليم، فلا يصح الرجوع فيها لمجرد احتفاظ الواهب بحق الانتفاع مدى الحياة متى كان هذا الحق مقرراً قانوناً ومستقلاً عن نقل الرقبة.

نص الاجتهاد

ان هبة رقبة العقار وتسجيلها في السجل العقاري باسم الموهوب له يجعل الهبة تامة لايجوز الرجوع فيها لان التسجيل يقوم مقام التسليم ولان الاحتفاظ بحق الانتفاع الذي يسقط بموت المنتفع يستند الى نص قانوني لا الى فكرة الوصية التي وردت في نصوص القانون المدني المستحدثة بعد ابرام العقد . المناقشة: تقدم المدعيان محمد هاشم ومحمد عمر الى المحكمة الابتدائية بحمص باستدعاء مؤرخ ٢٩ / ٤ / ١٩٥٤ ادعيا فيه ان والدهما كان يتصرف ب ٤٨ سهما من أصل ۹۰ سهما من العقارات رقم ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٨٩٦ و ۹ و ۱۰ و ۱۱ من المنطقة العقارية حميدية مهاجرين ، وانه تفرغ عن هذه السهام بتاريخ ١٩٤٦/٥/٣٠ الى أسماء المدعى عليهم بالتساوي بينهم بموجب العقد رقم ١١١٥ الذي ذكر فيه ان الفراغ تم لقاء خمسة آلاف ليرة سورية وانه اشترط بقاء المنفعة لنفسه من. هذه الاسهم طيلة حياته، وان عمله هذا يعتبر تصرفا مضافا الى ما بعد الموت لاحتفاظه بحيازة العين والانتفاع بها مدى حياته وتسري عليه أحكام الوصية التي لا تعتبر شرعا ما لم يجزها بقية الورثة ، وان المدعين هما أولاده الصلبيين والمدعى عليهم اخوتهما لأبيهما وانهما لم يعلما بهذا العقد ولم يجيزا الوصية المذكورة . ولذلك فقد جاءا يطلبان وضع اشارة الدعوى على صحائف العقارات المدعى بها وفسخ العقد وترقين اسماء المدعى عليهم من تلك الصحائف وارجاعها الى اسم مورثها وفي المحاكمة قبلت السيدة وظيفة بنت اسماعيل. شخصا ثالثا في الدعوى باعتبارها من الورثة ثم تبين للمحكمة من الوثائق المبرزة صحة العقد المطلوب ابطاله الذي تم واقترن بالتنفيذ الفعلي قبل صدور المدني الجديد ، وأن لا تأثير لتاريخ وفاة المورث التي حصلت في ظل هذا القانون لان أحكامه لا تؤثر على الحقوق المكتسبة والمعتبرة صحيحة في ظل القانون السابق وأن ليس من الجائز سماع دعوى صورية العقد والمواضعة بموضوعه ، وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٥/٤/٢٠ تحت رقم أساس ١٦ وقرار ۱۹ برد دعوى المدعيين والشخص الثالث وظيفة اسماعيل. ورفع اشارتها . ولما لم يقنع المدعيان والشخص الثالث بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من الوثائق المبرزة والبيئة الشخصية والقرائن المستمدة من ضآلة ثمن المبيع ويسار المورث ومن السند المنظم من قبل المورث لبعض ورثته ، ومن استجواب المستأنف عليهم صورية عقد البيع الجاري بينهم وبين المورث وعدم اعتباره عقد هبة لان الهبة تتضمن تمليكا في الحال وأنه عقد وصية لا تصح لوارث وتبقى موقوفة على اجازة الورثة ، وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٣/٢٦ تحت رقم أساس ۱۲ وقرار ۱۱ بفسخ الحكم المستأنف والحكم بثبوت صورية العقد واعتباره من نوع الوصية وابطال القيد فيما يتعلق بالحصة الارثية للمستأنفين المذكورين من العقارات موضوع الدعوى وتسجيل الحصة الارثية التي تعود الى المستأنفين من هذه العقارات بحسب حجة حصر الارث القانونية . ولما لم يقنع المدعى عليهم بهذا الحكم طعنوا فيه بطريق النقض وبنتيجة التدقيقات التمييزية تبين لمحكمة النقض أن رقبة العقارات المدعى بها سجلت في السجل العقاري باسم المدعى عليهم بموجب العقد واحتفظ المورث البائع لنفسه بحق الانتفاع بهذه العقارات مدى الحياة وان رقبة العقار شيء وحق الانتفاع شيء آخر ومن الجائز التعاقد على الرقبة وحدها وأن هبة الرقبة وتسجيلها في السجل العقاري باسم الموهوب له يجعل عقد الهبة تاما ويمنع الرجوع بالهبة باعتبار أن التسجيل يقوم مقام التسليم ، وان محكمة الاستئناف أخطأت في اعتبار العقد عقد تمليك مضاف الى ما بعد الموت ، وان حق الانتفاع يسقط بموت المنتفع عملا بأحكام المادة ٥٠ من قانون الملكية والمادة ٩٣٦ من القانون المدني وعلى ذلك قررت بتاريخ ٣/٣٠/ ١٩٥٨ تحت رقم أساس ٩٠ وقرار ۱۱۳ نقض الحكم المميز نقضا شاملا لقرار تصحيحه باعتباره متمما له . وبنتيجة المحاكمة بعد النقض تبين للمحكمة ان العقد موضوع النزاع أنشئ في ظل قانون الملكية العقارية ومجلة الاحكام العدلية التي تنص في المواد ۸۳۷ و ٨٦١ و ٨٦٦ على ان الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض ، وعلى أن الموهوب له يملك الموهوب بالقبض ، وانه ليس لمن يهب لأصوله وفروعه أو لاخيه أو اخته أو اولادهما او لعمه او عمته شيئا ان يرجع عن هبته ، وان اجتهاد محكمة النقض استمر على اعتبار ان التسجيل يقوم مقام التسليم وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن 1. ان الرجوع عن القرار الصادر في جلسة ١٩٥٨/١١/٢٠ 2. تصديق الحكم الابتدائي المستأنف من حيث النتيجة فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها : على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥٩/٥/١٠ وعلى مذكرة النيابة العامة وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافعي الطعن يعتمدون في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة أغفلت الرد على دفوع جوهرية أدلت بها الجهة الطاعنة في الاستئناف تناولت عدم جواز البحث بطعون الجهة المطعون عليها لأنها تضمنت طلبات جديدة كما تناولت موضوع عدم صلاحية محكمة النقض في تفسير العقود لتعلق ذلك بقضاة الموضوع وعدم وجود خطأ في تعليل الحكم خلافا لما ذهبت اليه محكمة النقض ، كما تناولت أيضا خطأ محكمة النقض في تفسير العقد ، ومفهوم العقد بفرض كونه هبة. 2. ان المحكمة سبق لها ان قررت فسخ قرار المحكمة الابتدائية فلا يجوز بعد ذلك اعطاء القرار بتصديق القرار المذكور ، لان الفسخ يجعل الحكم بحكم المعدوم ، اضف الى ذلك ان الاسباب والعلل التي اعتمدتها محكمة الاستئناف هي غير الاسباب التي استند اليها الحكم الابتدائي، وهذا تناقض في التسبيب و ابهام يعرض الحكم للنقض . 3. ان المحكمة لم تشر في قرارها الى المستندات التي ابرزناها ومنها القرار التفسيري الصادر عن القاضي العقاري بحمص وصورة وكالة نظمها مورث المطعون عليهما محمد اديب. بعد اجراء العقد الصوري . 4. ان المحكمة لم توضح المقصود قولها ان النقض قد بت بنقطة معينة اكتسبت الجهة المطعون عليها حقا معينا ، فما هي النقطة المعينة وما هو ذاك الحق المعين 5. ان المحكمة اعتبرت ان للقرار الصادر بتاريخ ١٩٥٨/١١/٢٠ حجية القضية المقضية ، فما هي القضية المقضية التي لا يجوز نقضها في الموضوع ، ان المحكمة لم توضح ذلك . 6. ان القرار المطعون فيه متناقض وغامض يستوجب البطلان فيما يتعلق بالمعقود من اتباع النقض واعتبار العقد هبة 7. ان قرار المحكمة في جلسة ٢٠ / ١١ / ١٩٥٨ المتضمن تكليف المطعون عليهم بيان اقوالهم في صفة العقد انما هو حكم تمهيدي لا يمكن الرجوع عنه لعلاقته بحق الطاعنين وبموضوع ايضاح المقصود من اتباع النقض 8. ان الحكم المطعون فيه مبني على مخالفة القانون وخطأ تطبيقه وتأويله ، فأحكام المجلة هي الواجبة التطبيق طالما ان العقد المدعى بصوريته قد جرى في ظل نفاذها ، والمادة ٨٣٧ من المجلة المذكورة تنص على ان الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض ، وهي اي الهبة تمليك العين في المال ، فتمليك الرقبة دون المنفعة لا يشكل هبة لعدم تحقق غايتها ، كما نصت المادة ٨٤٢ من المجلة ، على انه يلزم اذن الواهب صراحة أو دلالة في القبض ( راجع ايضا المادتين ٨٤٣ و ٨٤٤ مجلة ) ) وراجع ايضا المادتين ٤٦١ و ٤٠٣ من القانون المدني ) ومن الرجوع الى القرار ۱۸۸ يتبين أنه لم يرد فيه أي نص يعتبر تسجيل العقار دليلا على استلامه من صاحب الحق الجديد . ولان التسجيل يختلف عن التسليم لذلك أوجبت المجلة تمام القبض الفعلي والعقد تم في ظلها . ثم ان المجلة نفسها اوجبت في المادة ٨٥٨ ان يكون المال الموهوب معلوما ومعينا ومن الثابت من بيان القيد العقاري ان العقارات المدعى بها المزعوم هبتها هي مال شائع لم تفرز فهبتها غير صحيحة والهبة المدعى بها غير صحيحة ايضا لان حق الواهب متصل بالعقارات اتصالا ملاصقا بدليل احتفاظه بملكية حق المنفعة ( مادة ٨٥٨ مجلة وكامل مرسي كتاب الهبة وما بعدها ) . 9. ان الاحتجاج بالمادة ٨٦٦ من المجلة يبقى عديم الجدوى لعدم توفر شروط الهبة الصحيحة 10. ان العقد المطلوب ابطاله يخفي وصية مضافة الى ما بعد الموت وقد تايد ذلك من الادلة والقرائن الثابتة في الدعوى ومن الادلة والقرائن بشراء المورث بعد تصرفه المطعون فيه لحصص من عقارات جديدة اضافها الى ملكيته للعقارات المدعى بها ، واوكل عنه في اجرائها احد المطعون عليهم محمد اديب واحتفظ بحيازة جميع العقارات والانتفاع بها طيلة حياته وبشرائه مضخات ومحركات زراعية ركبت في العقارات المدعى بها ، كما يتضح من تقرير الخبير في مجمل هذه الاسباب : من حيث ان محكمة التمييز التي خطأت محكمة الاستئناف في تفسير العقد واعتباره تمليكا مضافا لما بعد الموت ، انما نقضت الحكم في المرة الاولى مقررة ان هبة رقبة العقارات وتسجيلها في السجل العقاري باسم الموهوب له يجعل الهبة تامة لا يجوز الرجوع فيها ، لان التسجيل يقوم مقام التسليم ، ولان الاحتفاظ بحق الانتفاع الذي يسقط بموت المنتفع انما يستند الى نص قانوني ، لا الى فكرة الوصية التي وردت في نصوص القانون المدني المستحدثة بعد ابرام العقدومن حيث ان محكمة الاستئناف التي قررت اتباع هذا النقض قد عملت بمقتضاه واقامت الحكم المطعون فيه على اساسه حين انتهت الى تصديق الحكم الابتدائي في النتيجة ومن حيث ان اقامة الحكم على هذا الاساس السليم يجعل اسباب الطعن بعيدة عن ان تؤثر في صحته على اعتبار ان الحكم الابتدائي استعاد بالنقض السابق قوته ، وان صفة عقد الهبة التامة بالقبض قد تبينت عد استبعاد الصورية عنه ، ولان الرجوع عن تكليف المطعون عليهم ببيان صفة العقد ، ليس من شأنه الاخلال بالحكم الانتهائي ومن حيث ان الحكم صريح لا غموض فيه ، فان اسباب الطعن المثارة ضده تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية ، ويتعين رفضها ، تطبيقا للمادة ۱۰ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ١٠ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن