لا تقوم الإدانة بالقتل العمد إلا إذا استظهرت المحكمة عناصره المعنوية والموضوعية على نحوٍ واضح، ولا يصح الاكتفاء بالاستنتاج المجرد أو إغفال مناقشة القصد الخاص والسبق والإعداد والترصد، مع التثبت من مدى انطباق الدافع الشريف وفق معيار قانوني لا يترك لإطلاق التقدير.
القتل العمد له أركانه القانونية التي تتمثل بالقصد الخاص وثبوت الهدوء و الطمأنينة في نفس الفاعل والتفكير والتخطيط والترصد الدافع الشريف لا يشترط لغيابه ان يتم فعلا فض البكارة حتى تتوفر اركانه بل يكفي ان يتوفر لديه القناعة الكافية بوقوع الحادث المناقشة: حيث أن القرار الطعين قد انتهى إلى أن الفعل الذي أقدم عليه الجاني هو القتل العمد حيث جاء في القرار ( أن الفاعل أقدم على فعله هذا عن وعي وإرادة وتخطيط مسبق مما يجعل فعله القتل العمد)وحيث أن القتل العمد له أركانه القانونية التي تتمثل بالقصد الخاص وثبوت الهدوء والطمأنينة في نفس الفاعل والتفكير والتخطيط والترصد.وحيث أن المحكمة لم تبحث ولم تناقش هذه الأمور مما يجعل قرارها معتلا لهذه الناحية.وحيث أن المحكمة لم تتثبت فيما إذا كان الفعل نتيجة دافع شريف حيث أن اجتهادات محكمتنا مستقرة على أن الدافع الشريف لا يشترط لغيابه أن يتم فعلاً فض البكارة حتى تتوفر أركانه بل يكفي أن يتوفر لديه القناعة الكافية بوقوع الحادث الذي دفعه لارتكاب جريمته كما أن القانون لخص هذا الدافع ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعتهوحيث أن القرار الطعين سار خلافاً لذلك مما يجعل أسباب الطعن ترد على القرار ويتعين نقض القرار.