• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سحب البضائع من الجمارك قبل زيادة التعرفة لقاء اسناد تجارية قدمت تأمينا للرسوم الجمركية الواجبة الأداء يحول دون تطبيق التعرفة الجديدة

إذا أُفرج عن البضائع من الجمارك قبل سريان زيادة التعرفة، وكان ذلك لقاء ضمانات أو إسناد تجارية قُدمت تأميناً للرسوم الجمركية المستحقة، فإن الرسوم تُعدّ مؤداة حكماً على هذا الوجه، ولا تمتد إليها التعرفة الجديدة اللاحقة.

نص الاجتهاد

ان سحب البضائع من الجمارك قبل زيادة التعرفة لقاء اسناد تجارية قدمت تأمينا للرسوم الجمركية الواجبة الأداء يحول دون تطبيق التعرفة الجديدة . المناقشة: اعترض وكيل الشركة التجارية لدى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعائه المؤرخ في ١٩٥٧/٢/٢٣ على قرار اللجنة الجمركية فيها رقم ٦٩ الصادر بتاريخ ۲۰ شباط ١٩٥٧ في القضية رقم ٣٠١ لعام ١٩٥٧ المتضمن الحكم على المدعى عليهما الشركة التجارية العربية المساهمة. والعميل الجمركي سعد الدين بأن يدفعا بالتضامن والتكافل مبلغ ٢٤٣٧٥,٠٣ ل م س الى ادارة الجمارك السورية بدمشق، أي ما يساوي فرق الرسوم الجمركية المتوجبة والناشئة عن وضع التعرفة الجمركية الجديد والحكم بالتنفيذ المعجل مع الغاء الاخبار الاجرائي ومهلته ، وحفظ حق الادارة بملاحقة كل من يظهر ان له علاقة بهذه الدعوى وذلك لتمنعهم عن دفع الرسوم الجمركية المتوجبة ، طالبا بعد اتخاذ القرار بتوقيف تنفيذ قرار اللجنة المعترض عليه ، الحكم بإبطاله. وبنتيجة المحاكمة ، وبعد ان قررت المحكمة توقيف تنفيذ قرار اللجنة المعترض عليه تبين ان الجهة المعترضة كانت ادت الرسوم الجمركية عن البضاعة بطريق الكفالة بموجب السندين المؤرخين في ٩٥٦/١١/١٠ ١٩٥٦/١١/١٣٩ المحررين الامر امين الجمرك بدمشق مما يتوجب معه قطع ايصال بالمبلغ بتاريخ السندين وحفظهما لدى محاسبة الادارة بمثابة قيم في الصندوق وان هذا التصرف سابق على صدور المرسوم رقم ١٦٤ المتضمن زيادة الرسوم الجمركية وعلى تاريخ ١٩٥٦/١٢/١٨ الذي حدد موعدا لتطبيق احكامه على البضائع التي لم يقطع بها ايصال ، وان هذه الزيادة في الرسوم لا تشمل بضاعة الجهة المعترضة وعلى ذلك قضت بتاريخ ۲۷ حزيران ١٩٥٧ تحت رقم اساس ١٩٥٨ وقرار ٥٥٨ بفسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ومنع معارضة ادارة الجمارك للجهة المعترضة بالمبلغ المحكوم به وتثبيت قرار وقف التنفيذ وتضمين الجهة المعترضة المصاريف دون الرسوم . ولما لم تقنع ادارة الجمارك بهذا الحكم استأنفته باستدعائها المؤرخ في ١٩٥٧/٩/٧ وطلبت فسخه ورد اعتراض الشركة المعترضة وتضمينها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان ادارة الجمارك سلمت البضاعة الى الجهة المستأنف عليها لقاء سندين حررا لأمرها بمبلغ يعادل قيمة الرسوم الجمركية وان تحرير هذين السندين لقاء ما يترتب بذمتها يعادل الدفع نقدا وان قطع الوصل وعدمه لا ينفي حقيقة حصول براءة الذمة من تاريخ تحرير براءة الذمة من تاريخ تحرير السند ، وان اشتراط دائرة الجمارك عدم فتح البضاعة او استعمالها لا يجوز ان يؤدي الى الاضرار بالشركة ، وان الحكم الابتدائي منطبق على القانون وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم الابتدائي المستأنف ورد أسباب الاستئناف وتضمين ادارة الجمارك المصاريف واتعاب المحاماة دون الرسوم . النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٢/١٠ وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ۱۹٥٨/٣/٤ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي في الشكل : من حيث ان الشركة المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن شكلا تأسيسيا على أن الحكم المطعون فيه اعلن الى الجهة الطاعنة لشخص وكيلها الاستاذ مدحت ٠٠٠ في ١٩٥٧/١٢/١٥ ولم يرفع الطعن الا في ١٩٥٨/٢/١٠ أي بعد الميعاد . ومن حيث ان الثابت من اضبارة الدعوى أن التوكيل صادر من الجهة الطاعنة للأستاذ رزق الله. وحده . ومن حيث انه تبين من كتاب نقابة المحامين رقم ٢٠٦/٦٦ تاريخ ١٩٦٥/١/٢٤ انه ليس في اضبارتي الأستاذين انطاكي وقدسي ما يشعر بوجود علاقة شركة أو تعاون بينهما وان الاستاذ القدسي انهى تمرين بمكتب الاستاذ انطاكي في ١٩٤٦/١٢/١٦ ومن حيث انه يخلص في ذلك ان اعلان الحكم المطعون فيه الى الاستاذ القدسي ليس من شأنه سريان الميعاد بالطعن لعدم وكالته عن الجهة الطاعنة ولا يغير من هذا ان يكون الاستاذ القدسي قد حضر بعض جلسات المحاكمة بالنيابة عن زميله الاستاذ انطاكي ومن ثم فان الطعن يكون مقبولا من حيث الشكل في الاساس : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم استنادا الى انه خالف حكم المادتين ۱۳٦ و ۱۳۷ من قانون الجمارك لان المرسوم ٣٥١٣ تاريخ ١٣٦ ١٩٥٦/١١/٧ صدر في وقت كان يخشى فيه الاعتداء على البلاد فسمح المرسوم بإخراج البضائع من الجمرك لقاء تعهدات وضمن الشروط والضمانات التي يحددها المجلس الاعلى للجمارك فسحب البضائع استنادا الى هذا المرسوم لا يدل على تصفية رسومها بل القصد منه حفظ البضائع في المستودعات الخاصة بالمستوردين على مسؤوليتهم خشية وقوع اعتداء عليها اذا بقيت في المستودعات الجمركية ، والمرسوم السالف الذكر لم يضف حالة جديدة الى الحالات المبيئة بالمادتين ١٣٦ و ۱۳۷ ولو ان تقديم الاسناد التجارية من قبل الجهة المطعون عليها كان بقصد اداء الرسم لسبق ذلك تصفية هذا الرسم على وجه نظامي ولو كان من الضروري قطع ايصال بها وايداعه لدى المحاسب وتسجيله في السجل ، كما ان الحكم خالف المرسوم ١٦٤ تاريخ ١٩٥٧/١/١٧ الذي قضى بسريان التعرفة الجديدة اعتبارا من ١٩٥٦/١٢/١٨ ويؤكد هذا المعنى التعهد الموقع عليه من قبل الشركة المطعون عليها بعدم فض غلافات البضائع أو التصرف فيها دون اذن من ادارة الجمارك . في الرد على سبب الطعن من حيث ان النزاع يدور حول خضوع البضائع موضوع الدعوى للتعرفة الجمركية المعدلة بموجب المرسوم ١٦٤ تاريخ ١٩٥٧/١/١١ أم للتعرفة السابقة عليها . ومن حيث ان الثابت بإقرار طرفي الخصومة ان البضائع المذكورة سحبت من الجمارك قبل زيادة التعرفة لقاء اسناد تجارية قدمت من قبل الجهة المطعون عليها تأمينا للرسوم الجمركية الواجبة الاداء ومن حيث ان استلام هذه الاسناد من قبل الجهة الطاعنة يعتبر بمثابة ايصال محفوظ لدى المحاسب عن الرسوم المستحقة ومن حيث ان تأدية الرسوم على هذا الوجه يحول دون تطبيق التعرفة الجديدة التي لا يطبق معدل الرسوم فيها الا على البضائع التي يتم ايصال الرسوم عنها على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم أساس ۱۰۲ تاريخ ٦ كانون الثاني ١٩٦٠ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على هذا الاساس الموافق للقانون فان الطعن يبدو غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية مما يتعين معه القضاء برفضه عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ ولا محل للبحث في الرسوم او الكفالة لان الجهة الطاعنة معفاة منهما . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن