• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الغاء ايفاد الطالب الموفد لمرضه المعذور يقطع أثر سند التعهد ولا يجيز مطالبته بما أنفق عليه خارج مدة الإيفاد

متى ثبت أن سبب رسوب الموفد أو عجزه عن متابعة دراسته معذور ومقبول من الجهة الموفدة، ثم صدر قرار بإلغاء إيفاده، فإن هذا القرار يقطع أثر سند التعهد بالنسبة للفترة السابقة، فلا تُقبل المطالبة بضعف النفقات التي أنفقت خلال الإيفاد ما دام الإخلال بسند التعهد لم يثبت قبل الإلغاء.

نص الاجتهاد

ان رسوم الطالب الموفد للدراسة بسبب مرضه المقبول من الوزارة التي اوفدته ثم الغاء ايفاده يحول دون ملاحقته بضعف ما انفق عليه في فترة ايفادة ولاشأن للوزارة بما يفع منه بعد صدور قرار الغاء ايفاده من أمور تمس سلوكه . المناقشة: قدم المدعي محمد نديم . الى المحكمة الابتدائية بدمشق استدعاء مؤرخا في ١٩٥٦/٣/١٨ ادعى فيه أن وزارة المعارف اوفدت في تشرين الثاني ١٩٥٣ محمد وحيد الى فرنسا للدراسة فيها خمس سنوات ، وأن المستدعي كفل لها الموفد المذكور بالصك المصادق عليه من الكاتب بالعدل في ١٩٥٣/٨/٣٠ وان الوزارة المشار اليها قررت بالقرار رقم ١٤٩٦ المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٧ انهاء ايفاد محمد وحيد وملاحقته وملاحقة كفيله بمبلغ سبعة آلاف ليرة سورية ما انفق عليه خلال مدة الايفاد في حين ان ملاحقته من قبل وزارة المعارف والمالية مخالفة للأصول والانظمة لان المكفول لم يرتكب مخالفة توجب التضمين ولان ملاحقته لا تجوز قبل عجز المكفول لذلك جاء يطلب الحكم بمنع الوزارتين من معارضته بالمبلغ الآنف الذكر ، ثم تقدم باستدعاء آخر طلب فيه وقف تنفيذ تحصيل هذا المبلغ واجيب الى طلبه في جلسة وتقدمت وزارتا المعارف والمالية الى المحكمة ذاتها باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٧/١/٢٦ طلبتا فيه حجز حصة المدعى عليه محمد وحيد. من العقار رقم ١٥٤٣ من منطقة جادة الصالحية العقارية بدمشق وتثبيته وقلبه الى حجز تنفيذي وضم هذه الدعوى الى الدعوى . ذات الرقم ٣٤٦ والحكم للوزارتين بمطالبهما البالغة سبعة آلاف ليرة سورية في ذمة الاصيل محمد وحيد والكفيل محمود نديم بالتضامن والتكافل وبعد ان تقرر توحيد الدعويين والقاء الحجز المطلوب تقرر رفع الحجز عن حصة المدعى عليه محمد وحيد بناء على طلبه لقاء تقديمه شيكا بمبلغ ۷۸۰۰ ل.س وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان وزارة المعارف تستند الى المادة ٧ من المرسوم التشريعي رقم ۲۳۱ المؤرخ في ١٩٥٢/٥/١٥ في ادعائها واعتبارها المدعى عليه محمد وحيد. راسبا في عامه الدراسي الاول لتقصيره في الدراسة بدون عذر مشروع كما اتضح من قرارها رقم ٤٠ المؤرخ في ١/٢٠/ ١٩٥٥ ان مجلس المعارف حول بقراره رقم ٣١٦ المؤرخ في ١٩٥٤/١٢/١٣ دراسة محمد وحيد الراسب في عام ١٩٥٣ لأسباب صحية الى الجامعة السورية مقدرا بذلك معذرة المدعى عليه المشروعة في الرسوب مما لا يبقى معه اثر لكتب مراسلي البعثات في اوروبا المتعلقة بسوء سلوك المدعى عليه وبالتالي ليس للجهة المدعية الحق في مطالبة المدعى عليه المذكور وكفيله بأي مبلغ من المصاريف التي تناولها المدعى عليه خلال مدة ايفاده وعلى ذلك قضت بتاريخ ٩٥٨/٦/١١ تحت رقم اساس ۲۸۳ و قرار ٥٠٦ برد دعوي وزارتي المالية والمعارف ومنعهما مطالبة الكفيل محمود نديم استنادا الى كفالته لمحمد وحيد . الموفد الى فرنسا وبرفع الحجز الاحتياطي عن المبلغ المحفوظ في صندوق المحكمة بموجب الشك المؤرخ في ٩٥٧/٢/٤ رقم ۱۸۸۹۰ وتسليمه الى محمد وحيد ولما لم تقنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه والحكم لها بمطالبتها ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان وزارة المعارف تملك حق الغاء الايفاد وتقرير المطالبة بالمبلغ المتفق على الموفد او اعفائه منه كما تملك دون ذلك وهو تحويل الدراسة وهذا ما فعلته بالقرار رقم ٣١٦ وان مجلس المعارف الذي يعود اليه تقدير مشروعية اسباب عجز الموفد عن متابعة دراسته قرر الغاء الايفاد بعد ان ظهر ان اسباب العجز صحية وان في تقارير مراقبي البعثات ما يدعو الى الغاء الايفاد والمطالبة بالنفقات مستعملا بذلك حقه في الغاء الايفاد وفي ملاحقة المدعى عليه وكفيله بالمبلغ المدعى به وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف والزام المستأنف عليه محمد وحيد. • بدفع المبلغ موضوع الدعوى للجهة المستأنفة والزام المستأنف عليه محمود نديم بدفع المبلغ المذكور في حال عجز المستأنف عليه الاول محمد وحيد عن تأديته لقاء كفالته على ان لا ينفذ بحقه الا بعد تجريد المدين وبتثبيت الحجز الواقع وتسليط يد الجهة المستأنفة على قيمة الشيك المؤرخ في ١٩٥٧/٢/٤ النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ۱۰/۲۲/ ۱۹۵۹ ، وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٢٢ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الطاعن يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي: 1. ان المحكمة أخطأت فيما انتهت اليه من قبول الاستئناف شكلا لان الاستاذ التكريتي قدم استدعاء الاستئناف في قت كانت فيه وكالته عن الجهة الطاعنة قد انتهت . 2. ان المرسوم التشريعي ۲۳۱ تاريخ ١٩٥٢/٥/١٥ لا يحكم واقعة الدعوى لان القرار ٣١٦ مكرر تاريخ ١٩٥٤/١٢/١٣ قضى بتحويل دراسة الطاعن الى الجامعة السورية فلم يصبح بذلك من عداد الموفدين الى الخارج، كما ان سند التعهد قاصر على حالة وقوع مخالفة لأحكامه اثناء وجود الموفد في البعثة التي ارسل من اجلها 3. ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على ما جاء بمذكرة الطاعن المؤرخة ١٩٥٩/٤/٢٥ التي تضمنت انه لم يرفض الالتحاق بالجامعة السورية . 4. ان الحكم اغفل الآثار القانونية للقرار ٣١٦ مكرر كما اغفل الوقائع الثابتة فيه وهي ان رسوب الطاعن في الامتحان كان سببه لمرض. 5. ان المرسوم التشريعي ۲۳۱ لا ينطبق على الطاعن من تاريخ القرار ٣١٦ مكرر كما ان وزارة المعارف لم يعد من حقها تحويله الى الجامعة السورية بعد ان اثبتت من ذلك القرار رسوب الطاعن في الامتحان كان سببه المرض 6. ان سند التعهد والكفالة كان مقابل ايفاد الطاعن الى فرنسا فتحويله الى الجامعة السورية ينهي مفعول هذا السند 7. ان الجهة المطعون عليها اقامت الدعوى على ان الطاعن رسب في الامتحان دون معذرة فلا تملك بعد ذلك تغيير. سبب الدعوى امام محكمة الاستئناف عملا بالمادتين ۷۱ و ۳۲۸ من قانون اصول المحاكمات. في الرد على السبب الأول : من حيث ان الثابت من اضبارة الدعوى التي امرت المحكمة بضمها بناء على طلب الطاعن ان وزارة الخزانة أصدرت بتاريخ ١٩٥٨/٩/١٤ القرار رقم ٢٧٤٠ المصدق عليه من قبل نائب رئيس الجمهورية بالقرار ١٢٣ تاريخ ١٦ / ٩ / ١٩٥٨ المتضمن تمديد القرار ٢٤٣٥ تاريخ ٩٥٨/٨/١٧ الخاص بوكالة الاستاذ التكريتي الى نهاية السنة المالية ٩٥٨ ومن حيث ان تمديد التوكيل على هذا النحو يضفي على الاستاذ التكريتي صفة الوكالة في جميع الاجراءات التي اتخذها بوصفه وكيلا تلك الجهة من تاريخ انتهاء وكالته الاولى بالقرار ٢٤٣٥ ومن ثم يكون الاستئناف قد استوفى اوضاعه الشكلية مما يتعين معه رد هذا السبب في مناقشة الاسباب الأخرى : من حيث ان النزاع يدور حول حق الجهة المطعون عليها في ملاحقة الطاعن بضعف النفقات التي انفقتها عليه خلال الفترة التي قضاها بفرنسا موفدا من قبل الجهة المطعون عليها للتخصص في دراسة اللغة الفرنسية عملا بالمرسوم التشريعي رقم ٢٣١ تاريخ ١٩٥٢/٥/١٥ ومن حيث انه يبين من صورة سند التعهد المؤرخ في ١٨ آب ٩٥٣ الموقع من الطاعن وكفيله انه تضمن تعهدهما بأداء ضعفي النفقات والرواتب التي تدفعها الدولة عن مدة الايفاد في حالات محددة من بينها رسوب الطاعن الناتج عن عدم الاجتهاد او ثبوت سوء سلوكه ومن حيث انه بعد ان رسب الطاعن بالامتحان في نهاية السنة الاولى اصدر مجلس المعارف في ٩٥٤/١٢/١٣ القرار رقم ٣١٦ بتحويل دراسته الى الجامعة السورية وابلغ هذا القرار الى مراقب البعثة في باريس الذي ابلغه بدوره الى الطاعن وكلفه العودة في ميعاد حدده . ومن حيث ان الطاعن تأخر في تنفيذ قرار العودة محتجا بعدم وجود نفقات لأداء ما هو مطلوب منه بسبب قطع الراتب عنه قبل الجهة المطعون عليها وخلال الفترة التي سبقت عودته كتب مراقب البعثة في باريس الى الجهة المطعون عليها تقارير اثبت فيها ان الطاعن كان يتغيب عن الدراسة كما كان دائم الاقتراض من زملائه فضلا عن عدم قيامه بأداء ما هو مطلوب منه مقابل اقامته في الفنادق أو الدور التي كان يسكن فيها ما انتهى بوزارة المعارف الى اصدار قرار بإلغاء ايفاده وملاحقته بالمبلغ موضوع الدعوى . ومن حيث انه يخلص من ذلك ان الطاعن حتى تاريخ صدور القرار ۳۱۶ لم يكن قد ارتكب اية مخالفة لسند التعهد اذ كان رسوبه في الامتحان بسبب المرض المقبول من الوزارة على ما هو ثابت من القرار المذكور . ومن حيث ان هذا القرار قد أنهى العلاقة التي كانت قائمة بين الطاعن وبين الجهة المطعون عليها المؤسسة على سند التعهد ولا شأن لهذه الجهة الأخيرة بما يقع من الطاعن بعد صدور القرار من امور تمس سلوكه ومن حيث ان ثبوت عدم مخالفة الطاعن لسند التعهد قبل الغائه يحول دون ملاحقته بطلب ضعف ما أنفق عليه في فترة ايفاده ومن حيث ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر فانطوى على مخالفة للقانون يتعين معها نقضه عملا بالمادتين ۱ و ۲۲ من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم في موضوعها وترى المحكمة الفصل فيها بتصديق الحكم الابتدائي الذي يعد بهذا الاعتبار موافقا للقانون . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. تأييد الحكم الابتدائي المستأنف .