• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

افتقاد الشيك لبيان مكان إنشائه يخرجه من عداد الشيكات ويمنع قيام جرم إصداره دون رصيد

إذا افتقد الشيك بيان مكان إنشائه انتفت عنه الصفة القانونية للشيك وانعدم عنصر التجريم الخاص بإصداره دون رصيد، ويجوز التمسك بهذا الدفع في أي مرحلة لأنه من النظام العام. كما أن اشتراك القاضي في نظر الدعوى ثم في الطعن فيها ينال من سلامة تشكيل المحكمة ويُبطل الحكم.

نص الاجتهاد

إن من أهم المبادئ الأساسية للقانون هو تشكيل المحكمة تشكيلاً سليماً لأنه من شروط الحكم القضائي التي لا بد منها أن يكون صادراً عن هيئة قضائية مشكلة وفقاً للقانون فإن كان تشكيلها مخالفاً له اعتبر حكما كالمعدوم المناقشة: في المناقشة القانونية :تقدم المدعى عليه بالمخاصمة كيورك).) بادعاء على مدعي المخاصمة (منير. ) بجرم إصدار شيك بدون رصيد وأقيمت الدعوى العامة عليه بهذا الجرم وأصدرت محكمة بداية الجزاء بحلب قرارها بإدانة المدعى عليه والحكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر وتغريمه مائة ليرة سورية وإلزامه بدفع ثلاثة ملايين ليرة سورية قيمة مدعي المخاصمة هذا القرار أمام محكمة استئناف الجزاء بحلب فأصدرت القرار رقم 480/2646 تاريخ 1998/4/16 بتصديق قرار محكمة البداية وكان هذا القرار قد صدر برئاسة المستشار السيد نشأت سرديني بالصورة الغيابية . اعترض على الحكم الاستئنافي الجزائي الغيابي تقررت محكمة الاستئناف بالهيئة الجديدة بقرارها رقم 946/9598 تاريخ 2000/11/20 قبول الاعتراض شكلاً ورده موضوعاً وتصديق قرار محكمة بداية الجزاء بإدانة منير عبد الأحد لجهتي الجرم والعقوبة والمبلغ ولدى الطعن هذا القرار أمام محكمة النقض الغرفة الجزائية صدر القرار 2474 تاريخ 2001/4/22 برفض النقض موضوعاً وكان قد ترأس الهيئة مصدرة القرار القاضي الأستاذ نشأت سرديني وكانت دعوى المخاصمة هذه . وعليه ولما كانت هذه الهيئة ترى البحث فيما ورد في السببين الأول والثالث من أسباب المخاصمة التي تمسك بها مدعي المخاصمة . فبالنسبة للسبب الأول فإن الاجتهاد القضائي الجزائي قد استقر أن فقدان الشيك بيان محل إنشائه يفقده ميزاته القانونية فيما يتعلق بتطبيق قانون العقوبات الذي يعاقب على إصداره دون مقابل قرار نقض مؤرخ في 1976/3/2 1076 ). كما ورد في قرار آخر لمحكمة النقض (إذ لم يعين الشيك مكان إنشائه لا يعتبر شيكاً بالمعنى القانوني وبذلك تفقد الجريمة عناصرها المكونة لها ) ( ) وقد جاء اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض برقم أساس 96 قرار رقم 30 لعام 1996 قاطعاً لأي جدل في هذه الناحية إذ جاء فيه إن عدم ذكر مكان إنشاء الشيك وعدم ذكر أي مكان مسجل بجانب اسم صاحبه يجعل هذا الشيك فاقداً لأحد بياناته ولا يعتبر شيكاً وهو أمر من متعلقات النظام العام وإن عدم وجود أية بيانات بتاريخ إصداره لا يشكل إصداره شيك بدون رصيد .). فبهذا المبدأ القانوني الذي كرسته الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أرسى ناحيتين :الأولى: خلو الشيك من مكان إنشائه وهو بيان إلزامي يفقد جريمة إصدار الشيك بدون رصيد عنصرها الجزائي الثانية : إن فقدان الشيك لمكان إنشائه أمر من متعلقات النظام العام وهذا يعني جواز التمسك بهذا الدفع في أي مرحلة من مراحل التقاضي أو أمام أية محكمة حتى ولو كان لأول مرة كما أن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها. وتطبيقاً لما ذكر آنفاً فإن ثبوت فقدان الشيك لمكان إنشائه يفقده العناصر القانونية المكونة لجهة إصدار شيك بدون رصيد ويجعله سنداً عادياً خلاف عنصره الجزائي. وإن إغفال القرار المخاصم أعمال المبادئ القانوني المحكي عنها آنفاً ومخالفته قرار الهيئة العامة بهذا الخصوص والمنوه عنه أعلاه يجعله مشوباً بالخطأ المهني الجسيم وهذا تطبيقاً لقرار الهيئة العامة رقم أساس 285 قرار 1966 لعام 1998 والذي جاء فيه أن مخالفة قرارات الهيئة العامة يشكل الخطأ المهني الجسيم وبالتالي يتحقق إحدى الحالات المنصوص عنها بالمادة 486 أصول محاكمات مدنية مما يستدعى إبطاله لهذا السبب أما بالنسبة لما ورد في السبب الثالث ومن أسباب المخاصمة بأنه بالعودة إلى وثائق دعوى المخاصمة التي أبرزها المخاصمة فأنه الثابت أن رئيس الهيئة المستشار نشأت سرديني) والذي ترأس الهيئة التي أصدرت القرار المخاصم سبق أن نظر في ذات الدعوى كرئيس لمحكمة الاستئناف الجزائية حكماً بإدانة مدعي المخاصمة في جنحة إصدار الشيك دون مقابل وأجرى عليه العقوبة القانونية . ثم تطرأ في الدعوى ثانية بوصفه رئيس الغرفة الجنحية الجزائية بمحكمة النقض التي رفضت طعن مدعى المخاصمة موضوعاً أي صدقت قرار الإدانة. ومن حيث أن المبادئ الأساسية للقانون هو تشكيل المحكمة تشكيلاً سليماً لأنه من شروط الحكم القضائي التي لا بد منها أن يكون صادراً عن هيئة قضائية مشكلة وفقاً للقانون فإن كان تشكيلها مخالفاً له اعتبر حكماً كالمعدوم .وعلى هذا جرى الاجتهاد القضائي الجزائي والمدني وكذلك اعتبار مثل هذا الخلل بالخطأ المهني الجسيم يوجب إبطال القرار المخاصم وفق ما قررته الهيئة العامة في العديد من قراراتها ولا يعتبر من هذا المسار القانوني كون الهيئة الاستئنافية الجزائية التي ترأسها القاضي المخاصم السيد نشأت سرديني) قد نظرت بالدعوى وأصدرت قرارها بالصفة الغيابية لأن العبرة ليس لتوصيف الحكم وجاهي أو غيابي وإنما العبرة الوجود دعوى كون القاضي يجب أن يصدر دون أن يشعر أن له قناعة سابقة في الواقعة المعروضة عليه . وأن هذه الناحية أيضاً هي من النظام العام التي تقبل من تقرر منها التمسك بها في أية مرحلة من مراحل التقاضي وأمام أي مرجع قضائي . فإذا كان ذلك فإن القرار المخاصم قد أضحى مشوباً بالخطأ المهني الجسيم المؤدي إلى إبطاله. لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم أساس 3590 جنحة قرار 2474 تاريخ 2001/4/22.