تختص محكمة الصلح/القاضي الجزئي بنظر دعاوى بدل إيجار المنقول وغير المنقول على إطلاقها، من غير تقيد بقيمة المدعى به، متى كانت المطالبة ببدل الإيجار ذاته.
ان احكام المادة 63 من قانون أصول المحاكمات جاءت مطلقة وشاملة بدل ايجار المنقول وغير المنقول وعليه فإن دعوى بدل ايجار الالات تدخل في اختصاص القاضي الجزئي مهما تكن قيمة المدعى به . المناقشة: لما كان يظهر من مقارنة احكام المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٨٤ تاريخ ١٩٥٣/٩/٢٨ مع احكام المادة ٤٦ من قانون المرافعات المصري ان المادة ٤٦ المذكورة التي عينت الاختصاص المحاكم الجزئية في دعاوى الاجور قد حددت اختصاص هذه المحاكم حصرا بدعاوى اجور المباني والاراضي دون اجور المنقول التي تسري عليه القاعدة العامة من جهة الاختصاص أما المادة ٦٣ من القانون السوري المأخوذة عن القانون المصري فقد استبعد المشترع عند وضعها كلمتي المباني والاراضي وذلك عمدا منه لا صدفة ولو كانت نيته متجهة الى الحصر كما في القانون المصري لما اهمل في نص القانون السوري هاتين الكلمتين وانما كان احتفظ بهما فيستدل من تصرف المشترع السوري في نص المادة ٦٣ المذكورة على هذا الشكل بأن نيته كانت منصرفة الى اطلاق اختصاص المحاكم الصلحية في دعاوى الاجور بغير المنقول والمنقول يؤيد ذلك ما اشارت اليه الاسباب الموجبة لهذا القانون التي لم تر مبررا لتفريق اختصاص هذه المحاكم في دعاوى الايجار بين الدرجة النهائية والدرجة البدائية . وما ذهبت اليه محكمة النقض بقرارها الصادر في ١٩٥٦/١/١٩ رقم ١٢ – ٢٣ مدني التي اعتبرت فيه ان طلب تسليم المأجور الذي هو ادوات واوائل معمل التقطير يخرج عن اختصاص محكمة البداية ويعود الفصل فيه الى قاضي الصلح . ولما كانت دعوى المدعي الطاعن قائمة على المطالبة ببدل ايجار الآلات المأجورة وكانت هذه الدعوى هي من اختصاص محكمة الصلح مهما تكن قيمة المدعى به بمقتضى الفقرة آ من المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات التي جاءت مطلقة وشاملة بدل ايجار المنقول وغير المنقول كان الحكم المطعون فيه القاضي بعدم الاختصاص مخالفا للقانون ومستوجب النقض لذلك تقرر بالأكثرية نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه