• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر في الاعتراض على الحجز الاحتياطي الصادر بقرار من وزير المالية وتكون الخصومة صحيحة بمواجهة الجهة المحجوز لمصلحتها

إذا صدر الحجز الاحتياطي من وزير المالية استناداً إلى نص خاص، فإن الطعن فيه أو طلب رفعه يكون أمام قاضي الأمور المستعجلة، لا أمام مرجع آخر. وتصح الخصومة تجاه الوزارة أو الإدارة أو الهيئة العامة التي أُوقع الحجز لمصلحتها، وتختلف بداية مهلة الأيام الثمانية باختلاف ما إذا كان الحجز مرتبطاً بتحقيق أو تفتي...

نص الاجتهاد

ان وزير المالية عندما يصدر قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي إنما ينوب في هذا الإجراء عن قاضي العجلة وبالتالي فإن الاعتراض على هذا القرار أو المطالبة بإلغائه إنما يتم بموجب دعوى ترفع إلى قاضي العجلة إن الخصومة في دعوى الاعتراض على الحجز الاحتياطي أو إلغائه تكون صحيحة بمواجهة وزير المالية إذا تم الحجز لمصلحة وزارة المالية إلاّ أن تلك الخصومة لا تكون صحيحة ما لم تتجه إلى الوزارة أو الإدارة أو الهيئة العامة التي تم الحجز لمصلحتهاإن مهلة الأيام الثمانية المنصوص عنها في المادة 315 أصول محاكمات إنما تبدأ بعد انتهاء التحقيق أو التفتيش أو الإحالة من مجلس التأديب إلى القضاء وليس من تاريخ تنفيذ الحجز وذلك في القضايا التي كلف وزير المالية بالحجز استناداً إليها والتي هي موضع تحقيق أو تفتيش أما ما عدا ذلك من حالات فإن هذه المهلة تبدأ من تاريخ تنفيذ الحجز. المناقشة: الوقائعالمدعي محمد تقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة في اللاذقية باستدعاء دعواه الذي طلب فيه إلغاء القرار 2073 تاريخ 8/4/2000 الصادر عن مدير مالية اللاذقية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله لعدم إقامة الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام كما نصت المادة (٣١٥) 315 محاكمات .فقرر قاضي الأمور المستعجلة رد الدعوى لان المدعي لم يبرز ما بشعر بتنفيذ قرار الحجز الاحتياطي وعندما استأنف المدعي هذا القرار قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف ورد الدعوى لتقديمها خارج المدة القانونيةوبتعليل مفاده ان المدعي تبلغ قرار الحجز الاحتياطي بتاريخ 19/4/2000 بينما لم يتقدم باعتراضه إلا بتاريخ 18/5/2000 أي بعد الأيام الثمانية المنصوص عنها في المادة 321 أصول محاكمات طعن المدعي بذلك الحكم فأصدرت الهيئة الثالثة في محكمة النقض قد اختلفت في تقرير الجهة القضائية المختصة في طلب رفع الحجز الاحتياطي فمنها ما قضى بوجوب إقامة دعوى رفع الحجز الاحتياطي أمام محكمة الموضوع ولو كان الحجز قد ألقي من قبل قاضي الأمور المستعجلة و وزارة المالية.ومن تلك القرارات ما قضى بخلاف ذلك وبوجوب إقامة الدعوى أمام القضاء المستعجل ولو لم يصدر قرار الحجز الاحتياطي عن القضاء المستعجل .في القضاء:لابد من الإشارة إلى أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ليست دائرة فترى في أمر غير مطروح بدعوى منظورة إذ ان لكل حالة حكماً قانونياً قد يختلف عن الأخرى. وعلى هذا الأساس وطالما ان البحث تناول الحجز الاحتياطي الذي يصدره وزير المالية فإن المبدأ يتقرر حوله.فعليه وبالعودة إلى النصوص القانونية والاجتهادات المستقرة يتضح على ان المرسوم التشريعي رقم 12 تاريخ 5/7/1952 قد نظم موضوع الحجز الاحتياطي الذي يقرره وزير المالية على الأموال المنقولة وغير المنقولة.ومن حيث ان مثل هذا القرار لا يعتبر قراراً إدارياً وانما يذوب فيه وزير المالية عن القضاء بموجب نص تشريعي خاص.وطالما الأمر كذلك فإن القضاء العادي ذي الولاية الشاملة هو المختص للنظر في طلبات رفع هذا الحجز ما دام التشريع الخاص (المرسوم 12/1952) لم يحدد مرجعاً آخر غيره.ولما كان دور وزارة المالية في هذا الحجز لا يتعدى النيابة عن القضاء في إيقاع الحجز الاحتياطي على أموال المكلفين والأشخاص العاديين بناء على طلب الوزارات والإدارات والهيئات العامة فإن هذه الإدارة غير مكلفة بملاحقة المحجوز عليهم أمام الحاكم المختصة بالحقوق التي صدر الحجز من أجل حمايتها ولأنه من التزامات الجهة التي صدر الحجز لصالحها ما لم تكن حقوق وزارة المالية هي مناط الحماية.ومن حيث أنه بني على هذا المبدأ ان الخصومة تجاه وزارة المالية بمفردها لحماية مصلحة لها تكون صحيحة. أما إذا كانت المالية ألقت الحجز لمصلحة وزارة أو إدارة اخرى فإن مخاصمة وزارة المالية لوحدها غير كاف ولا بد من مخاصمة الإدارة التي وقع الحجز لصالحها.وبما ان الطلب المقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة برفع الحجز المالي الصادر عن وزير المالية يرمي إلى تقرير زوال آثار الحجز المالي عن طريق إلغاء قرار الحجز لعدم الادعاء بأصل الحق ضمن المدة المحددة في المادة 315 أصول. وبالتالي فإن قاضي العجلة يختص بنظر النزاع من هذا الوجه بحسبان أن وزير المالية انما ينوب عن قاضي الأمور المستعجلة في إيقاع الحجز الاحتياطي.وطالما ان الوزير ليس بمحكمة موضوع ولا يسوغ له اتخاذ أي تدبير حول هذا المفهوم.وطالما أن أصل النزاع من اختصاص الجهات القضائية صاحبة الصلاحية فإنه في تقرير الحجز الاحتياطي يكون قد حل محل قاضي الأمور المستعجلة.وطالما ان الاعتراض على الحجز الاحتياطي يكون أمام المحكمة التي أصدرته.وطالما ان قضاء الموضوع لم يكن هو الذي أصدر القرار الحجز فإن أمر النظر في الاعتراض أو قرار إلغاء الحجز يكون أمام الجهة التي أصدرته . وبما أن وزير المالية لا يملك صلاحية القضاء للبت بموضوع الاعتراض على الحجز فإن الجهة المختصة بنظره هو قاضي الأمور المستعجلة.مع التنويه إلى نص المادة 321 أصول محاكمات التي أعطت الحق مع للمحجوز عليه ان يطعن في الحجز الاحتياطي بدعوى مستقلة خلال ثمانية أيام تلي تاريخ تبليغه صورة القرار ويقدم الطعن إلى المحكمة التي قررت الحجز.وبما ان وزير المالية ناب عن قاضي الأمور المستعجلة في إلقاء الحجز فإن قاضي الأمور المستعجلة هو المختص للنظر في الطعن بالحجز.ومن حيث ان المادة 315 أصول محاكمات قد نصت على انه إذا لم يكن طالب الحجز مستندا إلى حكم أو سند قابل للتنفيذ يزول أثر الحجز المقرر وفقا للفقرة السابقة إذا لم يقدم الحاجز الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ تنفيذ الحكم بالحجز.بينما انصرف أثر المادة 321 أصول إلى الطعن خلال ثمانية أيام من تاريخ تبلغ المحجوز عليه صورة قرار الحجز إلى احتمالين هما أما إذا تبين على ان الحاجز غير محق بطلب الحجز أو انه ثبت بنتيجة الطعن بطلان إجراءاته.ومن حيث أن الفارق بين هذين النصين واضح في ان الحجز الأول يعتبر فاقد الأثر إذا لم تقام الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام بصرف النظر عن أحقية الحاجز في حجزه بينما في الثاني كان التأكيد على عدم الأحقية بالحجز أو في بطلان الإجراءات.وبما انه بنى على هذا التفريق معرفة الجهة التي تقدم إليها دعوى رفع الحجز الاحتياطي. وقد أتينا على ذكر تلك الجهة. وهو قاضي الأمور المستعجلة والمهلة التي ترفع خلالها تلك الدعوى، وهو ما ألمحنا اليه سابقا ومن ثم نعود لتوضيحه بالقول على ان تلك المهلة كما هو عليه النص القانوني هي ثمانية أيام من تاريخ تنفيذ الحكم بالحجز إلا ان معرفة ابتداء سريان هذه المهلة يحتم علينا ان نقول على ان الحجز يوقع بناء على تحقيق أولي أو تفتيش إداري بدت معالمه تشير إلى مسؤولية بعض الموظفين أو العاملين أفراد الإدارات.وبما ان الغاية من سرعة اتخاذ التدبير التحفظي الحفاظ على أموال جهات الدولة والإدارات العامة فإن القاء الحجز الاحتياطي يتم بناء على اقتراح الجهة التي أوكل اليها أمر التحقيق – ولكن بما ان هذا التحقيق قد يستمر ردحاً من الزمن فإنه لا يمكن المطالبة برفع دعوى أصل الحق خلال ثمانية أيام من تاريخ الحجز وانما يجب اعتبار بداية هذه المهلة من تاريخ انتهاء اعمال التفتيش أو الإحالة إلى مجلس التأديب. أما في الحالة التي لا تكون مشمولة بملاحقات مسلكية أو مسؤولية جرمية كالخلاف بين الإدارة والأفراد بموجب عقود عادية فإنه لا بد من إقامة الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام من تاريخ تنفيذ قرار الحجز تحت طائلة الحكم برفعه إذا طلب المحجوز عليه ذلك.وبما ان بعض غرف محكمة النقض قد تناقضت في أحكامها لذلكتقرر بالاتفاق إقرار المبادئ التالية:1 – ان وزير المالية عندما يصدر قرارا بإلقاء الحجز الاحتياطي انما ينوب في هذا الإجراء عن قاضي الامور المستعجلة.2 – وبالتالي فإن الاعتراض على هذا القرار أو المطالبة بإلغائه انما يتم بموجب دعوى ترفع إلى قاضي الأمور المستعجلة.3 – ان الخصومة في دعوى الاعتراض على الحجز الاحتياطي أو إلغاءه تكون صحيحة بمواجهة وزير المالية إذا تم الحجز لمصلحة وزارة المالية إلا ان تلك الخصومة لا تكون صحيحة ما لم تتجه إلى الوزارة أو الإدارة أو الهيئة العامة التي تم الحجز لمصلحتها .4 – ان مهلة الأيام الثمانية المنصوص عنها في المادة 315 أصول محاكمات انما تبدأ بعد انتهاء التحقيق أو التفتيش أو الإحالة من مجلس التأديب إلى القضاء، وليس من تاريخ تنفيد الحجز وذلك في القضايا التي كلف وزير المالية بالحجز استنادا إليها والتي هي موضع تحقيق أو تفتيش أما فيما عدا ما تقدم من حالات فإن هذه المهلة تبدأ من تاريخ تنفيذ الحجز.5 – تعميم هذه المبادئ على المحاكم والدوائر القضائية في القطر. 6 – إعادة الإضبارة إلى الهيئة التي طلبت تقرير المبدأ .