في دعوى المخاصمة، يتعين على المدعي أن يطلب التعويض صراحةً عن الخطأ المهني الجسيم، ولا يجزئ أن يقتصر طلبه على إبطال الحكم واعتبار الإبطال نفسه تعويضاً، لأن تقدير ذلك من اختصاص الهيئة الناظرة في المخاصمة. كما أن عدم إرفاق المستندات والأوراق الأساسية التي تمكّن المحكمة من بسط رقابتها يترتب عليه رد الدع...
إن عدم مطالبة مدعي المخاصمة في دعواه الحكم بالتعويض و المطالبة فقط بإبطال الحكم واعتباره الإبطال بمثابة التعويض هو أمر مخالف للأصول والقانون والأمر الذي يعرض دعواه للرد شكلاً . المناقشة: فعن ذلك :لما كان القرار المخاصم قد صدر اثر الطعن للمرة الثانية وقضى بالموضوع استنادا للأدلة المطروحة في الملف والتي أكدت ارتكاب المخاصمة مدعي جرم إجراء الفعل المنافي للحشمة بالغلام سليمان . وكان المدعي المذكور يأخذ على ذلك الحكم ما تقدم من أسباب على أنها تشكل الخطأ المهني الجسيم ومن حيث أن دعوى المخاصمة إنما تقوم على ارتكاب القاضي المشكو منه الخطأ المهني الجسيم الذي يبرر المطالبة بالتعويض عن هذا و بالتالي إبطال الحكم وعليه فإنه لابد فيها من طلب التعويض تحت طائلة ردها شكلاً . وبما أن المدعي لم يطالب الحكم بالتعويض و إنما اعتبر إبطال الحكم بمثابة التعويض وهذا الأمر لا يقدره هو و إنما تقدره الهيئة التي تنظر في المخاصمة المطروحة . هذا من جهة ومن ناحية ثانية فان المدعي لم يبرز من الوثائق الهامة في الدعوى والتي تعين هذه الهيئة من بسط رقابتها على عمل الهيئة المشكو منها ذلك أن المدعي لم يرفق صوراً عن الدفوع ولا عن ضبط الجلسات أمام محكمة الجنايات ولا عن ضبط الاستجواب أمام قاضي التحقيق وقاضي الإحالة . وبما إن الالتفات عن إبراز هذه الأوراق يوجب رد الدعوى شكلاً عملا بالمادة (١/٤٩١) أصول محاكمات إضافة للسبب الذي سلف ذكره . لذلك تقرر بالاتفاق : رد الدعوى شكلا