الخروج عن الحد الأدنى للعقوبة بعد التشديد لا يكون صحيحاً إلا إذا تأسّس على تسبيبٍ واضحٍ ومبرّرٍ قانوناً، وإلا عُدّ الحكم قاصراً وموجباً للنقض. كما أن رفض أسباب التخفيف التقديرية يجب أن يكون معللاً، لا سيما عند تمسّك المحكوم عليه بها.
في حال الحكم والخروج عن الحد الأدنى للعقوبة يستوجب على المحكمة أن تبرره وإلا كان عرضة للنقض. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين كانت قد قضت بتبديل الفاعلية الجرمية من القتل قصداً وفق المادة 533 عقوبات عام إلى التسبب بالموت دون قصد القتل وفق المادة 536 وعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات مع مراعاة أحكام المادة 534/3 منها من قانون العقوبات العام وبالتعويض بمبلغ سبعمائة ألف ليرة سورية للجهة المدعية الشخصية.ولما كان ما جاء في أسباب الطعن قد تناول العقوبة والتعويض. ولما كان ما هو ثابت أن المحكمة استوثقت من أن سبب إقدام الطاعن على فعله إنما هو بشأن كمية دخان أجنبي كان قد أودعها لدى المغدور قدرت الجهة المطعون ضدها وهذا مبرر ما جاء في القرار المطعون فيه لتوافر ظرف مشدد هو قيمة الدخان وبيعه مما يجعل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بمحله لجهة التشديد بالعقوبة والخروج بها عن حدها الأدنى عن الخمس سنوات إلا أن المحكمة بشأن التشديد في محله ولكن ورغم ظروف تشديد العقوبة والحكم بعشر سنوات بالأشغال الشاقة تكون المحكمة قد خرجت عن حدها الأدنى المقرر مع توافر التشديد والذي يتوجب أن يكون في حدود السبع سنوات وبالتالي فالحكم بمدة عشر سنوات بقي بدون مبررا خروجها عن حد العقوبة الأدنى عقب التشديد وهذا ما يجعل سبب النقض الأول ينال من القرار المطعون فيه . أما بالنسبة لجهة أسباب التخفيف التقديرية وإن كان منحها من مطلق قناعة المحكمة الموضوع إلا أنه يتوجب عليها أن ترد على طلب الشفقة والرحمة ومنح أسباب التخفيف من عدمه وبما يبرره قانوناً وإلا أصبح عرضة للنقض.