التمسك ببطلان الإجراء لا يكون إلا ممن شُرع الإجراء لمصلحته وتضرر من بطلانه، ولا يملك غيره إثارة هذا الدفع. والحكم النهائي يحوز حجية تمنع الطعن عليه بذات العيوب بعد صيرورته مبرماً.
لا يجوز لأي طرف مثل بالدعوى إثارة أي دفع يتعلق ببطلان إجراء شرع أصلاً لمصلحة الغير بحسبان أن التمسك ببطلان الإجراء يجب أن يتم ممن شرع لمصلحته والذي تضرر من هذا الإجراء الباطل المناقشة: في الشكل :تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار رقم/392/ الصادر بتاريخ 15/4/2004 الغرفة العقارية لدى محكمة النقض التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المساقة في استدعاء هذه الدعوى .ومن حيث أن القرار الموما إليه قضت برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة طاعنا بالقرار رقم 991 الصادر بتاريخ 29/11/2000 عن محكمة الاستئناف المدني في حمص والذي قضى بتصديق القرار المستأنف وفي منطوقه . ومن حيث أن أسباب المخاصمة حسبما وردت في استدعاء هذه الدعوى جاءت قاصرة على الطعن بإجراءات التبليغ لبعض الورثة أنها وقعت باطلة . ومن حيث أنه مما لا جدال فيه أن طالب المخاصمة فؤاد دربي كان ممثلاً تمثيلاً صحيحاً أمام محكمتي الموضوع ومارس حقه بالاستئناف ثم حقه بالطعن أمام محكمة لنقض بقرار محكمة الاستئناف المطعون فيه على النحو الثابت من وثائق هذه الدعوى فلا يجوز له إثارة أي دفع بالبطلان الذي يدعي وقوعه على الغير إذ لا مصلحة له إثارة مثل هذه الدفوع بحسبان أن التمسك بالبطلان شرع لمصلحة المتضرر من الإجراء الباطل هذا فضلا على أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على صدور الحكم مبرما يغطي ما قد شابه من عيوب وان الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مشوبا بعيب في الشكل أو في الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون حتى ولو كان مخالفاً للنظام العام (ه . ع 25 لعام 978 و 51 لعام 96 ) مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلا ومصادرة التأمين.