• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد أنه وإن كان يعود لمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة ووزنها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير مستقى مما له أصل

سلطة محكمة الموضوع في وزن الأدلة ليست سلطةً مطلقةً على وجه الإطلاق، بل تتقيد بوجوب أن يكون التقدير مؤسساً على أصلٍ ثابت في الأوراق، ومعللاً تعليلاً سائغاً، ومتناغماً مع مجمل الوقائع والنتيجة التي انتهت إليها المحكمة؛ وإغفال الأدلة الثابتة أو الالتفات عنها دون مناقشة يعيب الحكم بالخطأ المهني الجسيم.

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد أنه وإن كان يعود لمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة ووزنها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير مستقى مما له أصل في الملف وأن يكون متفقاً مع المنطق ومع النتيجة التي توصلت إليها المحكمة المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة :من حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من الدعوى إبطال الحكم المخاصم رقم 4723/4840 تاريخ بداعي أن الهيئة التي أصدرته ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً على النحو المبين بأسباب المخاصمة . وحيث أن وقائع هذه القضية تشير إلى أن المدعى عليه نائل تركاوي يعمل مساعداً قضائياً لدى محكمة البداية المدنية بحماه وقد راجعه المدعى عليه زياد كوجان وطلب منه ترقين إشارة الدعوى المدنية رقم 245 الموضوعة على صحيفة العقار رقم 1277/29 والعائدة ملكيته للمدعى عليها لمياء فاستجاب المدعى عليه نائل وسطر كتاباً إلى أمين السجل العقاري بحماه ويطلب فيه ترقين إشارة الدعوى عن صحيفة العقار المذكورة الموضوعة لصالح المدعي عبد الكريم وقام بوضع الخاتم الرسمي على الكتاب ووقع على الكتاب تزويراً باسم القاضي وإن الكتاب صادر عنه واستنادا لذلك تم ترقين إشارة الدعوى عن صحيفة العقار وقامت المدعى عليها لمياء بتهريب العقار عن طريق بيعه لشقيقها المدعى عليها غصون وتقاضى المدعى عليه نائل لقاء ذلك مبلغ ثلاثة ألاف ليرة سورية دفعها له زياد كوجان وبناء على شكوى مدعي المخاصمة حركت النيابة الدعوى العامة ضد المدعى عليهم بجرم التزوير الجنائي والتدخل وتقاضي الرشوة وأصدر قاضي التحقيق قراره المؤرخ في 1997/12/18 الذي تضمن اتهام المدعى عليه نائل بجرم التزوير الجنائي وفق المادة 445 عقوبات والمدعى عليها لمياء وغصون ابنتي محمد صبحي من جرم جناية التدخل بالتزوير الجنائي واستعمال مزور وفق المادة 445 عقوبات بدلالة المادة 218 واتهام المدعى عليه زياد بجناية التدخل بالتزوير الجنائي وفق المادتين 444 و 445 عقوبات والظن في المدعى عليه نائل بجرم أخذ أجر غير متوجب وفق المادة 347 عقوبات ومنع من جرم الرشوة وأما قاضي الإحالة فقد قرر منع محاكمة المدعى عليها لمياء وغصون من جرم التدخل بالتزوير لعدم كفاية الأدلة واعتبار فعل زياد ولمياء واقعاً تحت طائلة المادة 445 عقوبات ولزوم محاكمته أمام محكمة بداية الجزاء واعتبار فعل زياد ولمياء واقعاً تحت طائلة المادة 445 بدلالة المادتين 216 و 217 عقوبات (جرم التحريض على التزوير ( واعتبار فعل المدعى عليهم زياد ولمياء وغصون أنه يشكل جرم استعمال المزور المنصوص عنه بالمادة 444 عقوبات بدلالة المادة 455 منه وأما محكمة استئناف الجنح بحماه فقد قضت بقرارها المؤرخ في 1999/12/30 إعلان براءة المدعى عليهم نائل ولمياء وغصون وزياد من جرائم التزوير والتحريض على التزوير واستعمال المزور لعدم ثبوت وحبس المدعى عليه تركاوي عشرة أيام بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية واعتبار عقوبته منفذه ولدى الطعن في الحكم من المدعي بالمخاصمة أيدت الهيئة المشكو منها قرار محكمة الاستئناف المشار إليه . وحيث أن الوقائع المشار إليها أعلاه ثابتة باعتراف المدعى عليهم جميعاً وأن هذه الوقائع جرت بعلم وبرضا الجميع فالعقار موضوع الدعوى مثار النزاع بين المدعي عبد الكريم وبين زوجته غصون ولا يمكن لهذه الأخيرة تهريب العقار من وجه عبد الكريم إلا بعد رفع إشارة الدعوى الموضوعة على صحفية لصالح عبد الكريم فلجأت هي وزياد وشقيقتها لمياء إلى الكاتب تركاوي واستعانوا به لرفع إشارة الدعوى وقد تم ذلك بمعرفة الكاتب وقد اعترف هذا الأخير بذلك ولكنه ادعى الذي سطر الكتاب وزوره باسم القاضي ووقع عليه هو زميله في المحكمة الشرعية المدعو ماجد طالب المتوفى ولكن ذلك بقى قولاً مجرداً وكيف يلجأ المذكور نائل إلى ماجد العامل في المحكمة الشرعية بينما الدعوى في المحكمة الذي يعمل فيها المدعى عليه وقد جاءت الخبرة التي جرت على الكتاب المسطر إلى أمين السجل وأكدت على أنه صادر عن المدعى عليه نائل وأنه موقع منه وإن ورد التقرير بشكل خجول .وحيث أن محكمة الاستئناف لم تضع أقوال المدعى عليهم التي فندها كل من قاضي التحقيق والإحالة ونسب صدورها إليهم لم تضع المحكمة هذه الأقوال موضع مناقشة ثم تقول كلمتها بعد ذلك فلا يكفي للتحلل من هذه الأقوال أن تقول المحكمة إن تقرير الخبرة مبني على الاحتمال وإن الشك يعذي الدعوى ويجب تفسير هذه الشك المصلحة المدعى عليهم. وحيث أن الهيئة المشكو منها أيدت محكمة الاستئناف بتعليل مفاده أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الموضوع وقد جاء تقديرها سليماً والحكم في محله القانوني وحيث أن قرار المخاصم يخالف أحكام المادة (206) من قانون أصول المحاكمات التي نصت على أنه يجب أن يتضمن الحكم ما استند إليه الخصوم من الأدلة والحجج القانونية ومن مقتدى ذلك أن المحكمة ملزمة بتبيان مستندها بالحكم وذكر دليله وخلاصة هذا الدليل وكلمتها فيه يتسنى للمحكمة المشكو إليها مراقبة مدى انطباق الحكم على الوقائع المثارة وصحة تطبيق القانون وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن إهمال الهيئة للوقائع الثابتة في الدعوى يشكل خطأ مهني جسيم يضاف إلى ذلك فإذا كان يعود لمحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة ووزنها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا التقدير مستقر مما له أصل في الملف وأن يكون متفقاً مع المنطق ومع النتيجة التي توصلت إليها المحكمةوحيث أن ما سلف بيانه فإن التفات الهيئة عما سلف بيانه من مبادئ قانونية أعلاه مهني جسيم ويوجب إبطال قرارها لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – قبول الدعوى وإبطال المخاصم رقم 4723/4840 تاريخ 2000/4/24 واعتبار هذا الإبطال.