القرار القضائي الذي غدا نهائياً ولم يُخاصَم يُعدّ محصّناً من إعادة المنازعة في مضمونه أو التعرض له بطريق المخاصمة مرة أخرى، لأن دعوى المخاصمة لا تكون وسيلةً لإعادة بحث ما حسمه قرار سابق غير مطعون فيه.
صدور قرار ما في الدرجة النهائية وعدم مخاصمته واعتباره صحيحاً يمنع على المتضرر منه التعرض لهذا القرار حتى من ناحية مخاصمته ثانية المناقشة: في المناقشة والتطبيق القانوني : حيث أن دعوى مخاصمة القضاة هي دعوى حقوقية تستند إلى المسؤولية التقصيرية القائمة على الخطأ المهني الجسيم الذي تقع فيه الهيئة المخاصمة في القرار المخاصم. وحيث أن تجريم طالبي المخاصمة بالجناية المسند إليهما قد صدق نقضاً بالقرار رقم 658 / 621 تاريخ 29 / 12 / 2001 وأن هذا القرار لم يخاصم من قبل المخاصمة مما لا يجوز معه التصدي لواقعة الجرم لجهة الثبوت أو النفي في هذه الدعوى ورفض جميع الأسباب التي وردت في لائحة الدعوى لهذه الناحية. وحيث أن القرار المخاصم قد أحسن المراقبة القانونية للقرار المطعون فيه الذي انزل العقوبة المقررة بحد الأدنى بحق طالبي المخاصمة ومنحهما الأسباب المخففة التقديرية التي يعود أمر تقديرها إلى محكمة الموضوع فجاء مترها عن الخطأ فيما انتهى إليه. وحيث أن دعوى المخاصمة تغدو مستوجبة الرفض شكلا للأسباب المشار إليها آنفا. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلا