إذا أُحيل متهم إلى محكمة الجنايات رغم ثبوت كونه حدثًا بتاريخ وقوع الجرم، ودون مراعاة اختصاص محاكم الأحداث، فإن قرار الإحالة يكون مشوبًا بالخطأ المهني الجسيم. وتقدير المحكمة للأدلة لا يُعصم حكمها إلا إذا كان الاستدلال صحيحًا ومُعللًا تعليلًا واضحًا.
إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات وهو حدث بتاريخ وقوع الجرم وعدم مراعاة اختصاص محاكم الأحداث للنظر بالجرم المنسوب له يجعل قاضي الإحالة مرتكباً للخطأ المهني الجسيم . المناقشة: في المناقشة والحكم :لما كان قد تبين على أنه استد إلى مدعي المخاصمة (محمود. جرم الشروع الناقض بسرقة صندوق الحديدي المخبز تشرين الآلي بالاشتراك مع المتهم (عمر (.) وقد اتهمه قاضي الإحالة بهذا الجرم وأيدته الهيئة المشكو منها بذلك. وكانت وقائع الدعوى تشير إلى أن المتهم عمر اعترف بأنه حاول فتح الصندوق الحديدي مرتين في الأولى استعمل ازميل وفي الثانية مثقباً إلا أنه لم يفلح بذلك واعترف أيضاً أنه في المرتين كان يرافقه مدعي المخاصمة محمود وأمام الشرطة اعترف محمود بذلك لكنه ما لبث أن تراجع عن هذا الاعتراف أمام قاض التحقيق وبدوره رجع عمر عن اعترافه بجاه محمود لكن قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة اعتمد الاعتراف الأولي أمام الشرطة . وكان قد تبين على أن مدعي المخاصمة طعن بالقرار الإحالة وأثار كل هذه الأسباب إضافة إلى عدم صلاحية محكمة الجنايات بمحاكمته كونه حدثاً بتاريخ إسناد الجرم لكن الهيئة المشكو منها لم تلتفت لذلك . وكان قد تبين من الوثائق المبرزة على أن المدعى من مواليد 1967/4/27 ومقيد في السجل المدني بتاريخ 1967/4/29 أي ضمن المدة القانونية. وبما أن إحالة المذكور إلى محكمة الجنايات يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم لعدم الاختصاص. وبما أن تكوين قناعة المحكمة مسألة تقدير إلا أن ذلك يجب أن يكون مترافقاً مع سلامة الاستدلال ويجب على المحكمة أن توضح ذلك في أسباب حكمها. وبما أن العوامل التي سبقت الإشارة عليها توصل إلى إبطال الحكم . لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – إبطال القرار رقم 316/379 تاريخ 3/26/ 2000 الصادر عن دائرة الإحالة بمحكمة النقض