إذا صدر قرار ناقض في الدعوى وجب على الجهة القضائية التي تعيد النظر أن تتقيد بأسبابه ومنطوقه وألا تعيد الإصرار على القرار المنقوض بذات الأدلة أو مع إغفال مناقشة ما وجّه إليه القرار الناقض من ملاحظات، وإلا وقع ذلك في مخالفة حجية القرار وخطأ مهني جسيم.
إن للقرارات القضائية حجتها القانونية الواجبة الرعاية والاحترام وكون المادة 365 أصول جزائية أوجبت على محكمة الموضوع إتباع النقض مراعاة لحجية القرار الناقض فإن الغرفة لدى محكمة النقض والتي أصدرت القرار أولى برعايته واحترامه والتزام بما جاء فيه. المناقشة: في القضاء :حيث أن القرارات القضائية لها حجتها القانونية الواجبة الرعاية والاحترام وإذ كانت المادة /365 / أصول جزائية أوجبت على محكمة الموضوع إتباع النقض مراعاة لحجية القرار المناقض فإن الغرفة التي أصدرت القرار في محكمة النقض أولى برعايته واحترامه والتزام بما جاء فيه.وحيث أن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض قد أصدرت القرار رقم 1592/1138 تاريخ 2001/10/8 القاضي بنقض قرار قاضي الإحالة باللاذقية رقم 101 / 139 تاريخ 5/18/ 2001 المتضمن اتهام طالب المخاصمة بالجنحة المنصوص عنها في المادة 357 عقوبات الأسباب موضوعية وقانونية أهمها عدم تعرض المدعى عليه أديب الدن إلى الضرب وصدور تصرفات غير عادية عنه في دائرة رسمية بمواجهة طالب المخاصمة وقيام طالب المخاصمة بإخبار رئيسه وقيام دورية نظامية باقتياده مع سمير إلى المنطقة وإن قاضي الإحالة لم يعلل وإن قاضي الإحالة لم يعلل لماذا اعتبر ذلك حجز حرية لكن قاضي الإحالة أصر على قراره السابق بالهام طالب المخاصمة دون أن يناقش الأمور التي جاء عليها القرار الناقض مستنداً إلى ذات الأدلة التي استند إليها قراره المنقوض. ومن حيث أن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض بهيئتها المخاصمة أثناء رؤيتها الدعوى تبعاً للنقض للمرة الثانية لم تناقشها على ضوء القرار الناقض الصادر قرارها المخاصم رقم 73/25 تاريخ 2003/2/24 القاضي بتصديق قرار الاتهام بحجة أن قرار الاتهام يكفي فيه ترجيح أدلة الاتهام في حين أن الأدلة التي اعتمدها القرار المصدق هي ذات الأدلة التي استند إليها القرار المنقوض وفي هذا هدر لحجية القرارات وتناقض في الموقف القانوني من قبل الهيئة المخاصمة وبهذا فإنها تكون قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أن المادة / 357 عقوبات تنص على أنه كل موظف أوقف أو حبس شخصاً في غير الحالات التي تنص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وإن مؤدي هذا النص يفيد أنه في حال إعماله يجب أن يكون الشخص الذي جرى توقيفه لم يرتكب أي فعل يشك أنه يشكل جريمة إذا كان التوقيف قد تم بأمر أحد أفراد الضابطة العدلية أو مساعديها لأن هؤلاء المعنيون بملاحقة الجرائم والقبض على مرتكبيها أصولاً لنص المادتين / 6 و أمن قانون أصول المحاكمات الجزائية ولا يشترط ثبوت الجريمة للأمر بالتوقيف وإنما يكفى الشك لدى الموظف إن الفعل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون بحسبان أن ثبوت الجريمة أو نفيها من اختصاص القضاء وحيث أن منطوق الأحكام يجب أن يستند إلى أسباب موجباتها الموضوعية والقانونية على ضوء جميع الأدلة المساقة في الدعوى وأن إهمال دليل منتج في الدعوى يشكل بالخطأ المهني ! والهيئة المخاصمة لم تناقش أقوال الشاهد القاضي سمير شريفي التي أكد فيها أن المدعى عليه أديب الدن قال لطالب المخاصمة الحق علينا ما لازم نكون جينا ( بعد أن كان سمير حلوم قد وجه له عبارات تهديدية بقوله وإذا لم يتم حل الموضوع فهناك طرق أخرى نستطيع حله على ضوء أن الاثنين حضرا معاً باتفاق سبق بينهما لهدف واحد ولم تبحث في مشروعية التوقيف على ضوء هذه التصرفات الواقعة في دائرة عامة. وحيث أن المدعي طالب المخاصمة قد طلب إبطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض وأن هذه الهيئة ترى في إبطال القرار بمثابة تعويض للمدعي. لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً.2 – إبطال القرار المخاصم رقم /25/7/ تاريخ / 2/24 / 2003 الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة. وإبطال مفاعيل مذكرتي القبض والنقل