• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يسري التقادم من تاريخ استحقاق الرسم إذا لم تنظم الجداول وتودع إلى المالية في موعدها

عند غياب نص خاص يحدد بدء سريان التقادم في الرسوم العقارية المتحققة ولم تُنظَّم جداولها أو تُودع إلى المالية في موعدها، يُعمل بالقاعدة العامة التي تجعل التقادم يبدأ من تاريخ استحقاق الدين، لا من تاريخ الإيداع؛ فإذا امتد الإهمال مدة تعادل مدة السقوط سقط الحق بالمطالبة.

نص الاجتهاد

مادام قانون المحاسبة العامة لم يحدد مبدأ سريان التقادم في حالة التخلف عن تنظيم الجداول وايداعها الى المالية فيرجع بهذا الشأن الى القواعد العامة التي تحدد بدء سريان التقادم من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء مادة 378 مدني .وعليه فإن ترك وضع الجداول وايداعها لتحصيل مدة مساوية للمدة التي يسقط فيها حق المطالبة بالرسم يستتبع سقوط الحق أيضا المناقشة: ادعى وكيل المديرية العامة للأوقاف الإسلامية لدى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعائه المؤرخ في ۱۹٥٨/٥/٢٩ ان موكلته طلبت تصحيح اوصاف العقارين الموصوفين بالمحضر رقم ١ و ٣ من منطقة الشاغور جواني ملك وقف جامع السياس، وان مديرية السجل العقاري بدمشق بعد انتهاء هذه المعاملة كلفتها بدفع مبلغ ٥٣٤٥ ل.س لقاء رسوم سنوية وتصحيح عن ١٥ عاما ، وان هذه الرسوم تلاشت بالتقادم ولذلك فقد جاء يطلب الحكم بمنع الجهة المدعى عليها من معارضتها بالمبلغ المذكور . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الجهة المدعى عليها تدفع الدعوى بان مدة التقادم تحسب من تاريخ ايداع الجداول بالرسوم العقارية الى الدوائر المالية ، وبما ان المادة ٤٤ من القانون ٤٢٩ المؤرخ في ٩٤٨/٧/٢٩ نصت على ان الرسوم المتحققة عن المعاملات العقارية والمتوجب تحصيلها على عدة اقساط سنوية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عليها في قانون المحاسبة العامة وتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة الى دوائر المالية ، وان المدة المذكورة تبدأ اذا كان ايداع الجداول بعد تاريخ الاستحقاق المعين فيه من تاريخ ايداع الجداول بحق المبالغ المستحقة قبل ذلك التاريخ وان المادة ٣٥ من القانون الملمع اليه تنص على استيفاء الرسوم السنوية المذكورة في الجدول رقم ٤ بمعرفة دوائر التحصيل في وزارة المالية بناء على جدول سنوي تنظمه امانة السجل العقاري ، وان النصوص ساكتة عن حالة عدم ايداع الجداول في سنة الاستحقاق مما يجعل مدة التقادم تبدأ من تاريخ الاستحقاق ، وان الجهة المدعى عليها بينت ان الرسم البالغ ۱۳۲۰ ل . س عن السنوات الاربع الاخيرة لم يتقادم بعكس الرسوم عن السنوات السابقة وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/٥/١٩ تحت رقم اساس ٣٣٥ وقرار ۳۷۹ بمنع الجهة المدعى عليها معارضة الجهة المدعية بما يزيد عن مبلغ ۱۳۲۰ ل.س لتقادمه ولما لم تقنع وزارة الخزانة ومديرية السجل العقاري بهذا الحكم استأنفتاه طالبتين فسخه ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الرسوم المتحققة عن المعاملات العقارية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عليه في قانون المحاسبة العامة ، وتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول الخاصة بتحقق هذه الرسوم المودعة الى دوائر المالية، وان عدم تنظيم جداول بهذه الرسوم وايداعها الى دوائر المالية لا يخضع هذه الرسوم الى مرور الزمن المالي بل الى مرور الزمن العادي وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد دعوي الجهة المستأنف عليها النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥٩/١٠/١٤ ، وعلى القرار الصادر الطعن الى هذه الدائرة بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٨ ، وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان المادتين ٤٤ و ٣٥ من القانون ذي الرقم ٤٢٩ تاريخ ٢٩ تموز ١٩٤٨ والمادة ١٦ من قانون المحاسبة العامة جعلت مدة التقادم ۲۹ نبدأ اعتبارا من تاريخ الاستحقاق في حالة عدم ايداع الجداول الى الدوائر المالية خلال سنة كما هو الحال في الرسوم موضوع الدعوى 2. ان الاجتهاد التمييزي استقر على ان مدة التقادم تبدأ من تاريخ الاستحقاق في الحالات التي لا يصار بها الى ايداع الجداول الى الدوائر المالية خلال سنة من تاريخ الاستحقاق . 3. ان القرار البدائي الصادر في هذه الدعوى جاء مستوفيا شرائطه القانونية في مناقشة هذه الأسباب : من حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بالرسوم السنوية ورسوم التصحيح المتحققة على العقارات ومن حيث ان المشترع الذي اخضع المعاملات العقارية لهذين الرسمين اوجب استيفاء الرسوم السنوية بمعرفة دوائر التحصيل بناء على جدول سنوي تنظمه امانة السجل العقاري كما حتم قبض رسوم التصحيح فورا دون تأخير بمقتضى المادتين ۳٥ و ۲۷ من القانون رقم ٤٢٩ وتاريخ ١٩٤٨/٧/٢٩ ومن حيث ان الجهة المطعون عليها التي تلزم بالمطالبة بالرسوم السنوية في نهاية سنة تحققها ورسوم التصحيح قبل اجرائه قد اهملت القيام بهذه المطالبة فترة من الزمن بالرغم عن انها قادرة عليها ومن حيث ان اهمال المطالبة بهذا الرسم مدة اربع سنوات كانت تؤدي الى سقوط هذا الحق بالتقادم تطبيقا لنظام المحاسبة العامة بالاستناد إلى احكام المادة ٤٤ من القانون الآنف الذكر التي تنص على : ( ان الرسوم المتحققة عن المعاملات العقارية او المتوجب تحصيلها على عدة أقساط سنوية تجري عليها قاعدة مرور الزمن المنصوص عنها في قانون المحاسبة العامة وتحسب المدة من تاريخ الاستحقاق المبين في الجداول المتضمنة تحقق هذه الرسوم والمودعة الى دوائر المالية ، واذا كان ايداع الجداول بعد تاريخ الاستحقاق المعين فيه فتبدأ المدة المذكورة من تاريخ ايداع الجداول بحق المبالغ المستحقة قبل ذلك التاريخ ). ومن حيث أن مؤدى هذا النص الذي لم يحدد مبدأ بسريان التقادم في حالة التخلف عن تنظيم الجداول وايداعها الى المالية ان يرجع به بهذا الشأن الى القواعد العامة التي تحدد بدء سريان التقادم فيما لم يرد عليه نص خاص من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الاداء عملا بالمادة ۳۷۸ من القانون المدني . و من حيث ان اعمال هذا الحكم يتفق مع علة سقوط الرسوم بالتقادم على اعتبار ان ترك وضع الجداول وايداعها لتحصيل مدة مساوية للمدة التي يسقط فيها حق المطالبة بالرسم يستتبع الحكم بسقوط الحق ايضا اذ لا يعقل أن يبقى باب المطالبة مفتوحا زمنا أطول من الزمن الذي وجده واضع القانون كافيا لسقوط هذه الرسوم بالتقادم كما هو اجتهاد هذه المحكمة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يسر في تحديد مبدأ سريان هذا التقادم الخاص على النهج الملمع اليه بل استبعد تطبيق احكام هذا التقادم وقضى بان الحق في المطالبة بالرسوم لا يسقط الا بانقضاء مدة التقادم العام مخالفا علة هذا التشريع الخاص وحكمته ومن حيث ان هذه المخالفة تستتبع نقض الحكم عملا بالمادتين ١ و ٣٢ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان محكمة النقض ترى الفصل في موضوع النزاع الصالح للحكم بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ على هدى هذه القواعد. لذلك حكمت بالإجماع ب : 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. تصديق الحكم الابتدائي المستأنف