• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبدأ سريان ميعاد دعوى ضمان العيب من وقت التسليم المتفق عليه في العقد ولو كان بالتسليم حكماً عند الشحن، وتسقط الدعوى بانقضاء سنة على هذا التسليم

دعوى ضمان العيب تسقط إذا لم تُرفع خلال سنة من تاريخ التسليم المتفق عليه في العقد، ويُعتدّ بالتسليم الحكمي أو الاتفاقي متى دلّ العقد على أن الشحن يُعدّ تسليماً للمبيع.

نص الاجتهاد

ان المبيع سيف يعتبر داخلا في استلام الطاعن منذ ساعة شحنه في مرفأ الشحن بمقتضى المدلول الحقوقي لكلمة سيف الواردة في عقد البيع ان المطالبة بضمان العيب تسقط بمرور سنة على تسليم البضاعة . المناقشة: ادعى محمد جمال لدى المحكمة الابتدائية في دمشق باستدعائه المؤرخ في ٣ / ٤ / ١٩٥٦ انه في ايلول عام ١٩٥٤ اتفق بموجب عقد مع ممثل شركة. والمدعى عليه جورج ممثل شركة. على بيعه ۳۵۰ طنا من الفحم الحجري بحجم ۲۲ × ۱۲ × ۱۲ بثمن قدره ۱۷,۲۰ دولارا و ٥٠ طنا من هذا الفحم البيضوي حجم ٤٥_٦٥_٨٥ سم بنفس الثمن وانه قد فتح اعتمادا مصرفيا بكامل ثمن المبيع وقدره ٢٣٦٤٢,٣٥ لمس الى امر الشركة المذكورة التي قبضته في حينه ، وان المدعي تبين له لدى وصول البضاعة الى بيروت انها اقل من الكمية المتفق عليها بمقدار ٢٥,٥ طنا ، وانه دفع عنها الرسوم الجمركية ونفقات الشحن والتأمين التي بلغت ۱٤۰۰۳,۲٥ ل.س ، وانه استلم البضاعة في ١٩٥٥/٤/١٤ فوجدها معيبة ووجد نسبة القوالب السليمة منها ۳۰ ، وان كمية الفحم الحجري تتألف من ٩٠٪ من الفحم الناعم او القطع الصغيرة ومن ۱۰ لها شكل بيضوي تقريبا عدا العيوب الاخرى، وانه اخطر الشركة المدعى عليها بكتب متعددة بوجود العيب المشار اليه ، وان الشركة المذكورة اعترفت بهذه العيوب غير ان المخابرات لم تسفر عن نتيجة ايجابية ، وانه كان راجع غرفة تجارة دمشق بهذا الشأن فعاينت البضاعة المستوردة بمعرفة خبراء ونظمت بذلك تقريرا تضمن العيوب التي تجعل تصريف البضاعة متعذرا ولذلك فقد جاء يطلب فسخ العقد والزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بإعادة الثمن المدفوع وقدره ٢٣٦٤٣,٣ ل.س مع ما دفعه من رسوم ونفقات وقدرها ۱٤۰۰۳,۲٥ ليرات سورية واستطرادا انقاص ثمن المبيع حسب تقدير الخبراء والزامهم بمبلغ ٥۰۰۰ ل.س تعويضا له عما لحقه من ضرر لتعطيل رأس ماله واجرة مستودع لوضع البضاعة المعيبة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من اوراق القضية ان المدعي الذي تسلم البضاعة بتاريخ ١٩٥٥/٤/٢ رفع الدعوى ودفع الرسوم عنها في /٤/٥ / ١٩٥٦ الذي يعتبر تاريخ تسجيل الدعوى مما يجعل الادعاء ساقطا المرور سنة على تسليم المبيع عملا بأحكام المادة ٤٢٠ من القانون المدني وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/١٢/١١ تحت رقم ٩٩٥ برد الادعاء التقادم . ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه والحكم له بمطاليبه ، وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من اوراق الدعوى والوثائق المبرزة ان تسليم البضاعة حسب الاتفاق تم من ساعة شحنها في مكان الشحن المتفق عليه اي بتاريخ ١٩٥٥/٣/٥ وان الدعوى مرفوعة بعد ميعاد السنة المنصوص عليه في المادة ٤۲۰ من القانون المدني وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقدم في ١٩٥۸/۳/۱۹ ، وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/١٠/٦ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على ان محكمة الاستئناف اخطأت في تفسير المادة ٤٢٠ من القانون المدني حين اعتبرت تاريخ شحن البضاعة في ١٩٥٥/٣/٥ مبدأ لسريان التقادم في دعوى ضمان العيب مع انه يقضي حساب هذا الميعاد من تاريخ ۷ نيسان ١٩٥٥ وهو اليوم الذي تم فيه استلام البضاعة استلاما فعليا يستطاع معه التبين من عيوبها في مناقشة هذا الطعن : من حيث ان الدعوى التي رفعها الطاعن تستهدف المطالبة بضمان العيب تأسيسا على احكام المادة ٤١٥ من القانون المدني . ومن حيث ان دعوى الضمان هذه تسقط بالتقادم اذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ولو لم يكشف المشتري العيب الا بعد ذلك عملا بالمادة ٤٢٠ من القانون المذكور ومن حيث ان التسليم المقصود الذي اعتبر داخلا في استلام الطاعن منذ ساعة شحنه في مرفأ الشحن اليوغوسلافي بمقتضى المدلول الحقوقي لكلمة ( سيف ( الواردة في العقد قد وصل الى بيروت في ٢٥ آذار وتبين الطاعن من وجود العيب فيه فأبرق في اليوم الثاني من شهر نيسان لعام ١٩٥٥ محتجا على عدم مطابقته للطلب وللعقد ومن حيث ان ادعاء الطاعن بعدئذ انه لم تهيأ له الفرصة للاطلاع على العيب الا من تاريخ الاستلام الفعلي للمبيع في 7 نيسان ١٩٥٥ يناقض الواقع الثابت بالبرقية الصادرة عنه . ومن حيث ان هذا الطاعن المدعي الذي ثبت استلامه للمبيع وتمكنه من قبل كشف حقيقته قبل اليوم الثاني من شهر نيسان المذكور لم يبادر الى المطالبة بحقه في ضمان العيب الا بتاريخ قيد الدعوى في ٥ نيسان ١٩٥٦ ومن حيث انه ينجم عن التهاون في المطالبة بهذا الحق مدة سنة سقوط الدعوى بالتقادم استقرارا للتعامل بين الناس ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي جاء مصدقا للحكم الابتدائي بهذا الشأن انما يعتبر فيما انتهى اليه موافقا للأحكام الملمع اليها فانة يتعين رفض الطعن ومصادرة التأمين والزام الطاعن بالمصاريف تطبيقا للمادة ٢٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن