الإدانة الجزائية لا تقوم إلا على الجزم واليقين، فإذا شاب الواقعة غموض أو تردّد في تكييفها أو في قيام ظرفها المشدد تعيّن تفسير الشك لمصلحة المتهم وعدم تحميله العقوبة على مجرد نسبة الفعل إليه.
إن الشك يفسر لمصلحة المتهم لا أن كل إنسان يعاقب وفقا للأمر المنسوب إليه المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى على نتيجة حكمية قضت من حيث النتيجة بتجريم المتهم بجناية السرقة الموصوفة بواسطة التسلق وفق أحكام المادة /625/ ق.ع ومعاقبته عن ذلك بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية بالأشغال الشاقة لمدة سنة. وحيث أن المتهم قد سرد واقعة الدعوى ووضعها على بساط البحث حيث تبين أن واقعة التسلق غير واضحة وغامضة مما يجعل الجرم المنسوب إلى المتهم غير واضح وحيث أن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين إذ أنه يتبين أن الواقعة يمكن أن تكون مشمولة بأحكام المادة /628/ ق. ع وهي السرقة من أماكن الناس ليلاً مما يجعل المحكمة تشك في الفعل المنسوب إلى المتهم. وحيث أن الشك يفسر لمصلحة المتهم لا أن كل إنسان يعاقب وفقاً للأمر المنسوب إليه مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه وقاصراً في بيانه.