لا يُشترط لصحّة التوقيف بأمرٍ من الضابطة العدلية ثبوت الجريمة فعلاً، بل يكفي أن يكون لدى الموظف شكٌّ معقول بأن الفعل يشكّل جريمة يعاقب عليها القانون، متى كان التوقيف في إطار اختصاصه بملاحقة الجرائم والقبض على مرتكبيها.
المادة (357) ع ع تنص على أنه كل موظف أوقف أو حبس شخصاً في غير الحالات التي ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة. وأن مؤدى هذا النص يفيد أنه في حال إعماله يجب أن يكون الشخص الذي جرى توقيفه لم يرتكب أي فعل يشك أنه يشكل جريمة إذا كان التوقيف قد تمَّ بأمرٍ من أحد أفراد الضابطة العدلية أو مساعديها لأن هؤلاء المعنيون بملاحقة الجرائم والقبض على مرتكبيها إعمالاً لنص المادتين (6و8) من الأصول الجزائية ولا يشترط ثبوت الجريمة للأمر بالتوقيف وإنما يكفي الشك لدى الموظف أن الفعل يشكل جريمة يعاقب عليها القانون بحسبان أن ثبوت الجريمة أو نفيها من اختصاص القضاء.